إسبانيا.. إضراب النقابات احتجاجا على التقشف

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/599647/

دعا اتحاد نقابات العمال الإسبان، وهو أكبر اتحاد للنقابات في البلاد، إلى إضراب عام يوم الأربعاء احتجاجا على سياسات التقشف. وقال توني فيرير سكرتير اتحاد نقابات العمال الإسبان إنه يجب إعادة توزيع ميزانية الدولة والسماح بالاستثمارات في المجالات الصناعية والاجتماعية وتخلي الحكومة الإسبانية عن مشرعها لإصلاح قطاع العمل.

دعا اتحاد نقابات العمال الإسبان، وهو أكبر اتحاد للنقابات في البلاد، إلى إضراب عام يوم الأربعاء احتجاجا على سياسات التقشف، التي تنفذها حكومة ماريانو راخوي، داعيا العمال في الدول الأوروبية الأخرى إلى الانضمام للإضراب.

وقال توني فيرير سكرتير اتحاد نقابات العمال الإسبان في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" إنه يجب إعادة توزيع ميزانية الدولة والسماح بالاستثمارات في المجالات الصناعية والاجتماعية، مؤكدا على ضرورة تخلي الحكومة الإسبانية عن مشرعها لإصلاح قطاع العمل.

وإليكم نص المقابلة:

س: انتم تقولون "إنهم  يحرموننا المستقبل. وإن هناك المذنبين وهناك الحلول". لنبدأ من المذنبين، من هم؟ 

ج: أعتقد أن القطاع المالي هو المذنب الرئيس في الأزمة. لكن القطاع المالي ليس شبحا فهو يضم  البنوك وصناديق الاستثمار. وفي الفترة الأولى من عام 2008، دار الحديث عن ضبط النظام المالي وعن ضرورة تقليص الملاذات الضريبية، وحتى القضاء عليها. كما كان الحديث يدور حول إدخال ضريبة التحويلات المالية في عداد التدابير الأخرى.

ورأينا الآن أن الدول قد تورطت في الاستدانة من أجل إنقاذ المذنبين، أي القطاع المالي. وكانت الديون السيادية لليونان وإيرلندا والبرتغال تهدف إلى إنقاذ البنوك. كما يكرس الدين السيادي لإسبانيا وإيطاليا لإنقاذ القطاع المالي. ومن الواضح تماما من هو المذنب. ووقفت حكومات الدول المتعثرة إلى جانب قطاعاتها المالية سواء في قيامها بعمل ما أو عدم القيام بأي خطوات. وهذه مشكلة حكومات الاتحاد الأوروبي والحكومات الوطنية على حد سواء بما فيها حكومة إسبانيا.

س: لقد ذكرتم أن سياسة حكومتي اليونان والبرتغال تتجهان أيضا الى إنقاذ المذنبين في هذه الأزمة. هل يمكن للدول اتخاذ قرارات مستقلة في الوقت الراهن؟

ج: من الواضح تماما أن سيادة الدول محدودة. وفي الوقت الراهن تفرض "الترويكا" - البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي - سياستها على الدول.

وفي نفس الوقت تتمتع الدول بالإمكانيات اللازمة. وتستطيع ان تدافع عن مصالحها الوطنية  في الهيئات الأوروبية، مثلا في البرلمان الأوروبي. ومن الواضح أيضا أن إسبانيا مثلا لا تستطيع ان تفعل ذلك دائما، لأن رئيس الوزراء السيد راخوي ينفذ ما يُملَى عليه.

أنا أعتقد ان السياسة هي فن اتخاذ القرارات اللازمة، طبقا للتحديات التي يواجهها المجتمع. وفي هذه الحال يقع عبء غالبية المشكلات على سكان البلاد وعلى المجتمع بشكل عام. وتهدف هذه السياسة الى إثراء البنوك والمستثمرين الكبار الذين يحصلون على الربح الكبير نتيجة الوضع الراهن. وتؤدي هذه التغيرات في المجتمع الى تفاوت شاسع في المجتمع وزيادة الفقر. ولذلك نقول إنهم يسرقون مستقبلنا.

س: يزداد الفقر وتزداد البطالة. وتتحدث حكومة ماريانو راخوي عن الخروج المحتمل من الأزمة أو عن النمو الاقتصادي في عام 2014. ما هو موقفكم بهذا الشأن؟ 

ج: قدمت الحكومة صورة للاقتصاد الكلي والتوقعات لعام 2013. وحسب التقديرات، سيكون هناك تدهور في الاقتصاد، وستتفاقم البطالة.

يجب ألا ننسى ان بلادنا تقع في وضع لم يكن لها مثيل - ربع سكان البلاد عاطلون عن العمل. ويلاحظ في إسبانيا انخفاض الطلب والاستهلاك. وإذا قالت العائلة إنها لا تستهلك، فذلك يعني أنها لا تأكل. وهذا هو جوهر المشكلات في المجتمع الإسباني. وازداد عدد السكان الذين يعيشون تحت عتبة الفقر، وعدد الناس الذين فقدوا بيوتهم نتيجة تصرفات البنوك.

س: ما هي الإجراءات التي يجب اتخاذها من أجل تحسين الوضع؟

ج: ترى الحكومة والقطاع الخاص ووسائل الإعلام أن حقوق العمال الاجتماعية هي من الكماليات. وبالفعل تحرم الحكومة الناس البسطاء المساعدة اللازمة. وهذا يعمق الأزمة في القطاع العام وفي قطاع خدمات الدولة، التي تعتبر محركا للتقدم وعينا ساهرة على العدل الاجتماعي. وهذه هي القضية الرئيسة التي يجب معالجتها.

القضية الثانية هي مشروع إصلاح قطاع العمل الذي قدمته الحكومة. ينص هذا المشروع على تقليص تعويضات نهاية الخدمة، ومنح أصحاب العمل حقوقا أكثر بالنسبة إلى التسريح من العمل وتخفيض الرواتب وتغيير جدول العمل، ما يعارض الحق الدستوري في العمل وحرية النقابات.

يجب على الحكومة التخلي عن هذا الإصلاح لأنه يؤدي إلى نمو البِطالة من شهر إلى آخر. ويظهر الآن أن الحكومة لم تُزد فرص العمل بل بالعكس ألغتها.

كما يجب إعادة توزيع ميزانية الدولة والسماح بالاستثمارات في المجالات الصناعية والاجتماعية. ويجب تغيير وضع العاطلين عن العمل. يزداد في إسبانيا في عام 2012 عدد الأغنياء ولكن عدد الفقراء يزداد أكثر من ذلك. ويجب تغيير هذا الوضع.

فيسبوك 12مليون