هيومن رايتس ووتش: ينبغي على المجتمع الدولي دفع ليبيا للتعاون في تحقيقات جرائم الحرب

أخبار العالم العربي

هيومن رايتس ووتش: ينبغي على المجتمع الدولي دفع ليبيا للتعاون في تحقيقات جرائم الحرب
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/599485/

قال ريتشارد ديكر مدير قسم العدالة الدولية بالمنظمة الحقوقية"هيومن رايتس ووتش" في حوار صحفي لمراسل وكالة "إيتار- تاس" الروسية للأنباء أن على المجتمع الدولي الضغط على السلطات الليبية لدفعهم للتعاون الفعال في التحقيقات الخاصة بجرائم الحرب التي ارتكبت في البلاد.

قال ريتشارد ديكر مدير قسم العدالة الدولية بالمنظمة الحقوقية"هيومن رايتس ووتش" في حوار صحفي لمراسل وكالة "إيتار- تاس" الروسية للأنباء أن على المجتمع الدولي الضغط على السلطات الليبية لدفعهم للتعاون الفعال في التحقيقات الخاصة بجرائم الحرب التي ارتكبت في البلاد.

كما أعرب ديكرعن قلقه من الرغبة المتصلبة لليبيين بعدم تسليم سيف الاسلام القذافي إبن العقيد الليبي المخلوع الراحل للمحمكة الجنائية الدولية.

وذكر الخبير ان"من الواضح أنهم لا يرغبون في تسليمه، وما يصعب ذلك هو ان السلطات الليبية لا تسيطر على الوضع بالكامل، فسيف الاسلام القذافي محتجز لدى المليشيات المسلحة في مدينة الزنتان، والتي كانت قد القت القبض عليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 بعد القتل الوحشي لوالده معمر القذافي". وحسب رأي الخبير في ظل هكذا ظروف لن يتمكن الليبيون من ضمان ترتيب محاكمة عادلة لسيف القذافي المتهم بالفساد وبإرتكاب جرائم حرب.

أما فيما يتصل بقضية مدير الإستخبارات السابق عبد الله السنوسي، فإنها، بحسب الخبير، تنظر حاليا أمام المحكمة الجنائية الدولية كذلك. وأضاف: " في هذا الصدد نجد انفسنا مضطرين للقول بأن الضغط الممارس على السلطات الليبية غير كاف ويجب زيادته".

وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنى في فبراير/شباط 2011 قرارا فوض فيه المحكمة الدولية في لاهاي بالتحقيق في جرائم الحرب التي وقعت في ليبيا، وطالب بالتعاون الكامل من جانب سلطات البلاد. وقال ديكير: "هذا الأمر يسترعي، بما في ذلك، تسليم الأشخاص الذين تتهمهم المحكمة بارتكاب جرائم دولية إلى لاهاي، وهنا أؤكد مرة أخرى أن هذه ليست مجرد توصيات، بل إلتزام مباشر لليبيين. وينبغي عليهم تنفيذه بهذه الطريقة أو تلك".

جدير بالذكر أن المحكمة الدولية تنظرفقط  حاليا في قضية نجل القذافي ومدير جهاز المخابرات السابق، غير انها قد تبدأ في القريب في تحقيقات جديدة.

 ديكر: ينبغي على المجتمع الدولي دفع ليبيا للتعاون في تحقيقات جرائم الحرب

في ذات السياق قال ديكر أن الموضوعية في عمل النظام القضائي الليبي لابد وأن تلعب الدور الرئيسي لدى تقييم التقدم الحاصل في ليبيا على طريق التحولات الديمقراطية.

وأكد:"إن قدرة السلطات الجديدة على إجراء التحقيق الفعال المحايد في الجرائم وكذلك ضمان إصدار احكام عادلة في القضايا المنظورة امام المحاكم هي المعايير التي بناء عليها يجب تقييم التقدم الحاصل في ليبيا على طريق التحولات الديمقراطية". ووفقا لكلامه، يتوجب على حكومة البلاد التي حلفت اليمين الإسبوع الفائت القيام بعمل ضخم في هذا الإتجاه.

ولدى تعليقه على الوضع في مجال حقوق الإنسان في ليبيا أقر الخبير أنه بعيد جدا عن المثالي، وقبل كل شئ أشار ديكر إلى البلاغات التي وصلت إلى "هيومن رايتس ووتش" عن مخالفات وإنتهاكات جسيمة إرتكبها أولئك الذين قاتلوا في عام 2011 ضد قوات معمر القذافي تحت لواء الديمقراطية. وذكر :"نحن نراقب الوضع في ليبيا بصورة مستمرة ونسجل المخالفات الحاصلة في مجال حقوق الانسان، وكذلك جرائم الحرب التي يتورط فيها الثوار السابقين".

وكانت فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية قد قالت الإسبوع  الماضي أن لاهاي ستصدر قرارا في القريب العاجل بالشروع بالتحقيق في هذه الإنتهاكات.

على الرغم من ذلك دعا ريتشارد ديكر بعدم تهويل الوضع في ليبيا قائلا:"إن حجم إنتهاكات حقوق الإنسان لا يمكن مقارنتها بتلك التي كانت تحدث إبان حكم معمر القذافي". وبحسب كلام الخبير في سنوات حكم الزعيم الليبي الراحل كانت إنتهاكات حقوق الإنسان تحمل طابعا دائما.

من جهة ثانية دعا ممثل "هيومن رايتس ووتش" الحكومة الليبية الجديدة " لبذل كل الجهود للتحقيق في إنتهاكات حقوق الانسان المستمرة وتقديم المسؤولين عنها للعدالة، مؤكدا في ذات الوقت أن ذلك لم يكن ممكنا من حيث المبدأ إبان قيادة البلاد السابقة.

المصدر: وكالة "إيتار- تاس" الروسية للأنباء + "روسيا اليوم"

الأزمة اليمنية