استقالة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية ديفيد بتريوس بسبب خيانة زوجية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/599279/

قدم ديفيد بتريوس مدير وكالة الاستخبارات المركزية  (CIA) يوم الجمعة 9 نوفمبر/تشرين الثاني استقالته على خلفية  اقامته علاقة خارج اطار الزواج مع الصحفية بولا برودويل التي عملت على كتابة مذكراته. حسبما أخبر مساء الجمعة موظفون بالإدارة الأمريكية على إطلاع بتفاصيل الفضيحة الذي جاء في وسطها مدير الوكالة الامريكية.

قدم ديفيد بتريوس مدير وكالة الاستخبارات المركزية  (CIA) يوم الجمعة 9 نوفمبر/تشرين الثاني استقالته على خلفية  اقامته علاقة خارج اطار الزواج مع الصحفية بولا برودويل التي عملت على كتابة مذكراته. حسبما أخبر مساء الجمعة موظفون بالإدارة الأمريكية على إطلاع بتفاصيل الفضيحة الذي جاء في وسطها مدير الوكالة الامريكية.

وكان بتريوس البالغ من العمر 60 عاما قد أعلن الاستقالة فقط بعدما نمى إلى علم القيادة العليا للبلاد أنباء بخيانته الزوجية. أما الكشف عن ذلك فقد وقع نتيجة للتحقيقات التي أجراها جهاز المباحث الفيدرالية "إف بي آر" على إثر تسرب معلومات سرية من الهيئات الحكومية.

في البداية أكتشف رجال المباحث أن برودويل حاولت "كسر" البريد الإلكتروني لبتريوس حتى تتطلع على مكاتباته السرية، وبعد وضع الصحيفة ذات الـ 40 ربيعا حسنة الطلعة تحت المراقبة، بات واضحا أن هناك علاقة ما تجمعها بمدير المخابرات.

ومن الواضح أن علاقاتهما تمتد لأكثر من عام، فبرودويل برتبة مقدم متقاعد من القوات المسلحة الأمريكية، وخدمت في صفوف الجيش لمدة 15 عاما، وتخرجت من أكاديمية ويست- بوينت، وعملت كمحلل عسكري. وعندما عملت على كتابة كتاب عن بتريوس، رافقته لمرات عديدة في جولات للخارج، بما في ذلك إلى أفغانستان، حيث كان قائدا للقوات الأمريكية العاملة هناك. كما ان برودويل متزوجة ولديها طفلان وتعيش مع اسرتها في مدينة شارلوت بولاية كارولينا الشمالية.

وأعلن بتريوس عن إستقالته الجمعة مخبرا أنه قدم قبل يوم طلبا بذلك إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، كما وجه المدير السابق للسي آي أيه رسالة إلى زملائه بالوكالة قال فيها: " بعد زواج دام لأكثر من 37 عاما أبديت سوء تقدير بالغا بإقامتي علاقة خارج نطاق الزواج. إن مثل هذا السلوك غير مقبول.. سواء كزوج أو كرئيس لمؤسسة مثل مؤسستنا".

ومن جهته قبل أوباما استقالة بتريوس وكلف على الفور نائبه مايكل موريل بتنفيذ مهام القائم بأعمال مدير السي آي أيه، مؤكدا على ثقته التامة بهذا الشخص. وفي بيانه لم يشر الرئيس إلى الأسباب التي دفعت بتريوس لمغادرة هذا المنصب الذي شغله لمدة 14 شهرا.

وقبل تعيينه مديرا للسي آي أيه كان الجنرال المتقاعد ذو الأربع نجوم بتريوس قائدا للقوات الأمريكية بأفغانستان وقبل ذلك كان قائد للقيادة المركزية بالقوات المسلحة الأمريكية ومجموعة القوات بالعراق.

جدير بالذكر أن الخيانة الذوجية ينظر إليها في الجيش الأمريكي والأجهزة الخاصة على أنها ذنب كبير يستوجب ويستجلب عادة عقابا قاسيا. إذ يعتقد ان الشخص المتورط في الزنا، يمكن تجنيده أو مساومته من جانب الدول الأجنبية ما يستتبع إلحاق أضرار بمصالح الأمن القومي.

وقد جاءت استقالة بتريوس كمفاجأة صاعقة لواشنطن، فقد صرح جيمس كليبر مدير المخابرات الوطنية الأمريكية الذي يعتبر، في واقع الأمر، رئيسه، بأن :"قرار ديفيد الإستقالة أدى إلى خسارة أحد أكثر رجال الدولة المحترمين في البلاد".

فعلى مدار السنوات الأخيرة أصبح بتريوس أول مدير للسي آي أيه يغادر منصبه على إثر فضيحة. وكان أحد أسلافه جيمس ويلسي قد ترك منصبه بعد إعتقال عضو السي آي أيه أولدريتش أيمس الذي كان يعمل لصالح المخابرات الروسية.

وهناك إحتمال كبير بأن يصبح مدير السي آي أيه الجديد- جيمس موريل المكلف حاليا بالقيام بأعمال مدير هذه الهيئة. ومن بين المرشحين المحتملين لشغل هذا المنصب يأتي كذلك ذكر طوماس دونيلون وجون بيرنان المساعدين الأقرب للرئيس الأمريكي، المعنيين على التوالي بالأمن القومي ومكافحة الإرهاب.

وكان ديفيد بتريوس قد تولى ادارة وكالة الاستخبارات المركزية يوم 6 سبتمبر/ايلول من العام الماضي. وخلف في هذا المنصب ليون بانيتا وزير الدفاع الامريكي الحالي. وكان بتريوس في وقت سابق قائدا للقوات الدولية في أفغانستان في 2010 - 2011، كما شغل لفترة منصب القائد العام للقوات الامريكية المحتلة في العراق . وسبق له ان احتل عدة مناصب قيادية في القوات المسلحة الامريكية.

المصدر: وكالة "إيتار- تاس" الروسية للأنباء + "روسيا اليوم"

صفحة أر تي على اليوتيوب