"أساتذة أوروبا الروس" في كونسرفاتوار موسكو

الثقافة والفن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/599067/

حققت فرقة "أساتذة أوروبا الروس" الموسيقية من لندن، شهرة ونجاحا في أوروبا، ووصلت بجولاتها الفنية إلى أمريكا الجنوبية، وأخيرا تحقق لقاؤها مع الجمهور الروسي.

حققت فرقة "أساتذة أوروبا الروس" الموسيقية من لندن، شهرة ونجاحا في أوروبا، ووصلت بجولاتها الفنية إلى أمريكا الجنوبية، وأخيرا تحقق لقاؤها مع الجمهور الروسي.

اجرت قناة "روسيا اليوم" مقابلة مع قائد الفرقة يوري جيسلين.

س - فرقتكم تأسست في أوروبا. متى وفي أية ظروف؟

- أعيش في لندن منذ عام 1991 . وعمليا في ذلك الوقت بدأ زملائي وأصدقائي من المدرسة والكونسرفاتوار من موسكو بالوصول إلى بريطانيا للدراسة. وبعد بعض الوقت وبعد إنهاء الدراسة قررنا أن نجمع أنفسنا ونعزف موسيقى الحجرة معا. هكذا ظهرت فكرة تأسيس فرقة "أساتذة أوروبا الروس". ويعيش الموسيقيون مثلي في مثل عمري في لندن وباريس ومدن أوروبية أخرى.

س - الفرقة فريدة من حيث تشكيلتها وجذور أعضائها. هل هناك فائدة من هذه الفرادة؟

- أعتقد أن فرادة فرقتنا تنحصر في أن الأعضاء الأساسيين للفرقة هم موسيقيون روس يعيشون في الخارج. ومثل هذه الفرق إما قليلة أو لاوجود لها حين تعيش فرقة في بلد وتمثّل ثقافة أو موسيقى بلد آخر. هذه كانت فكرتي. تقديم تقاليدنا الموسيقية في العزف على الالات الوترية والحفاظ على هذه التقاليد وتأسيس الفرقة على هذا الأساس.

س - هل هناك اختلاف كبير في التقاليد الموسيقية بين روسيا والغرب؟

- أعتقد أن الاختلاف الأساسي لاسيما في الماضي حتى التسعينيات هو أنه في روسيا كان يتركز الاهتمام أكثر على العزف الوتري بينما كان الغرب يصبّ اهتمامه بالدرجة الأولى على ثقافة الفرقة، على العزف في الفرقة، العزف المشترك. أظن أننا نحن الروس الذين نعيش في أوروبا محظوظون لأننا درسنا حتى سن السابعة عشرة أو الثامنة عشرة في موسكو وروسيا ثم تعلمنا في الغرب خصوصية العزف في الفرقة. ربما هنا تكمن فرادتنا.

س - لماذا تبدأون الآن فقط القيام برحلات فنية ؟

- بدأنا الرحلات الفنية منذ زمن بعيد. ونقيم الحفلات منذ عام 2005. قمنا مرتين  بجولات فنية في عدد من بلدان أمريكا الجنوبية: الأرجنتين وأروغواي والبرازيل وشيلي. شاركنا في المهرجانات في باريس وزيوريخ ولندن. لكن لم تتوفر الإمكانية سابقا للقيام بجولة فنية في روسيا. هذه أول مرة. اليوم في موسكو وغدا في بطرسبورغ. ويسرنا جدا أننا هنا في هذه الصالة الرائعة التي عزف فيها أبي وأمي  اللذان تعلما في الكونسرفاتوار. هذا المكان مقدس بالنسبة لكل الموسيقيين الروس. هنا تعلّم وعزف أعظم موسيقيي العالم. هذا شرف كبير لنا.

س - التعليم الموسيقي الكلاسيكي في روسيا. هل هو ميزة ايجابية أم على العكس يعيق النجاح في اوروبا؟

- بلا شك ليس معيقا للنجاح. للأسف بالوصول إلى الغرب ونتيجة العوائق السياسية التي لاتزال موجودة من الصعب الحصول على عمل ومن الصعب الحصول على وثائق تتيح إمكانية العمل. لكن الاختصاصيين الروس في مجال الموسيقى يقيمون عاليا في الغرب. وأنا وزوجتي نتاليا المشاركة أيضا في الحفل من أساتذة المدرسة الملكية الموسيقية في لندن. لاشك أن تعليمنا في روسيا ساعدنا في الحصول على عمل.

س - كيف تختارون الأعمال الموسيقية للجولات الفنية؟ هل يختلف الخيار باختلاف البلدان؟

- أردنا في موسكو وبطرسبورغ تقديم طيف واسع من الموسيقيين، وبما أننا نقيم في لندن فنحن نفتتح الحفل بمقطوعة للفرقة الوترية (سيرينادا إدوارد إلغار) احد  اكبر الملحنين البريطانيين. ونتابع الكونسرت بكونشرتو لثلاثة كمانات ليوهان سيباستيان باخ، وفي الجزء الثاني نؤدي العرض الأول لزميلنا الموسيقار أرتور كويلار وهو من كولومبيا. هذه المقطوعة تحمل طابعا وطنيا كولومبيا وهي شبه هزلية تسمح لنا، للموسيقيين الكلاسيكيين الجادين ببعض المرح على الخشبة. في الختام نقدم مقطوعة منوعة لبارتوك، الموسيقار الهنغاري الرائع، وهي أيضا تقوم على المواضيع الوطنية الهنغارية.

س - هل لديك معرفة أو تصور حول تذوق الجمهور الروسي للموسيقى، وكذلك حول العازفين الروس، وهل تشعر بارتياح أمام هذا الجمهور أم هناك خوف من عدم التقبل؟

- هناك أهمية خاصة للعزف في روسيا بالنسبة لي لأن الجمهور دافئ جدا ويتمتع بالمعرفة، والعزف في المكان الذي تعلّم فيه أبي وأمي وأجدادي وأساتذة هؤلاء وأؤلئك والموسيقيون العظام . هذا دائما مثير للقلق، يشكل لحظة إثارة عاطفية. وأعتقد أن الجمهور الروسي عموما ينفعل مع العزف بصورة أكثر تجاوبا.

أفلام وثائقية