الابراهيمي يحذر من تحول سورية لصومال جديد يعج بأمراء حرب

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/599028/

أعرب المبعوث الدولي الى سورية الاخضر الإبراهيمي عن خشيته من انهيار سورية وتحولها الى صومال جديد يعج بأمراء حرب وميليشيات مقاتلة.

أعرب المبعوث الدولي الى سورية الاخضر الإبراهيمي عن خشيته من انهيار سورية وتحولها الى صومال جديد يعج بأمراء حرب وميليشيات مقاتلة.

وقال الابراهيمي في مقابلة مع صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن نشرتها الثلاثاء 6 نوفمبر/تشرين الثاني :"لا أريد الذهاب بعيدا في التشاؤم لكن الوضع في سورية خطر جدا.. الشعب السوري يعاني معاناة كبيرة جدا.. الناس تتحدث عن خطر تقسيم سورية.. وأعتقد انه اذا لم تعالج هذه القضية معالجة صحيحة فالخطر هو الصوملة وليس التقسيم ، أي انهيار الدولة وظهور أمراء حرب وميليشيات وتشكيلات مقاتلة".

وعبر عن رأيه ان الحل يكمن في اساس اتفاقية جينيف، مذكرا أن "مبادئ جنيف تقول انه في البداية يجب وضع حد للعنف وتشكيل حكومة انتقالية لها صلاحيات كاملة، وفي النهاية انتخابات تنظمها الأمم المتحدة وتضمن شفافيتها ونزاهتها، وهذه الحكومة الانتقالية ذات الصلاحيات الكاملة تشكل بالتوافق بين جميع الأطراف السورية".

وفي معرض رده على سؤال إن كانت هناك مشكلة اسمها "عقدة مصير الأسد"  قال الابراهيمي ان "لدى السوريين هناك فريق يصر على بقائه وفريق يعتبر رحيله شرطا مسبقا". وأشار الى أنه لم يبحث هذا الموضوع في لقاءاته في الدول التي زارها، وأنها لم تقترح عليه شيئا حول الموضوع.

وشدد الإبراهيمي على أن الحلول "التجميلية" لن تجدي وأن المطلوب "عملية سياسية تؤدي الى تغيير شامل يرضي تطلعات الشعب السوري"، مؤكدا أن "سورية بعد الحل يجب أن تكون مختلفة عما كانت عليه عشية اندلاع شرارة الأحداث في درعا".

وردا على سؤال عن احتمال امتداد الأزمة في سوريا سنة أو سنتين قال الابراهيمي: "ان شاء الله لا.. على الجميع مواجهة الحقيقة الصعبة المرة المخيفة وهي ان مثل هذه الازمات إذا لم تعالج معالجة صحيحة يوميا نعم يمكن ان تمتد سنة وسنتين وأكثر".

وأضاف "أتمنى ألا تمتد لهذه المدة.. يمكن ألا تمتد اذا كان كل واحد في الداخل والخارج قام بما يجب ان يقوم به ، لكن اذا كان الوضع غير ذلك فالازمة يمكن ان تطول".

واذ أكد الابراهيمي ان ما يجري في سورية "حرب أهلية"، لفت الانتباه الى ان امرأة قالت له في سورية أن ابنا لها يقاتل في صفوف الجيش النظامي وآخر في صفوف الجيش الحر.

وردا على سؤال حول وصفه لما يحدث في سورية، قال الإبراهيمي : "لا أعتقد أننا نظلم الدولة في اختزال وصفها للوضع بأنه ارهاب وانها تحاربه (...) وهناك في المعارضة من يعتبر أنها ثورة شعبية شاملة ضد هذا النظام ترمي الى إسقاطه، وهذا يعني أن الطرفين يتحدثان عن موضوعين مختلفين، وبالتالي لابد من إيصالهما إلى تعريف واحد للمشكلة".

كما نفى الإبراهيمي خلال اللقاء أن يكون نادما على قبول مهمته هذه، معربا عن الأمل ألا تحتاج الأزمة السورية الى وسيط ثالث بعدما كان كوفي عنان أول الوسطاء وهو الثاني.

المصدر: وكالات