محلل سياسي روسي: فوز أوباما سيساهم في تعزيز العلاقات مع موسكو

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/598907/

قال فيودور لوكيانوف رئيس تحرير مجلة "روسيا في السياسة الدولية" في لقاء مع قناة "روسيا اليوم" إن عملية إعادة تشغيل العلاقات الروسية-الأمريكية أنجزت بنجاح، معتبرا أن فوز الرئيس الامريكي باراك اوباما بالانتخابات المقبلة سيعزز تطوير العلاقات الثنائية في جميع المجالات.

قال فيودور لوكيانوف رئيس تحرير مجلة "روسيا في السياسة الدولية" في لقاء مع قناة "روسيا اليوم" إن عملية إعادة تشغيل العلاقات الروسية-الأمريكية أنجزت بنجاح، معتبرا أن فوز الرئيس الامريكي باراك اوباما بالانتخابات المقبلة سيعزز تطوير العلاقات الثنائية في جميع المجالات.

س: ما هي توقعاتكم، من يسكون سيد البيت الابيض في المرحلة المقبلة؟

ج: وجهات النظر بالنسبة للمرشحين اوباما ورومني مختلفة، لذلك من الصعب التكهن بمن هو الأفضل بالنسبة لروسيا، ولكن معظم الخبراء الروس يميلون نحو اوباما، والبعض يرى ان العلاقة كانت ولا تزال وستبقى صعبة بين روسيا والولايات المتحدة. لذلك فان البعض يعتقد انه من الأفضل أن يكون لديك عدو واضح كرومني على اعتبار انه قال مرات عدة ان روسيا هي عدو الولايات المتحدة، لذلك فان عدوا واضحا أفضل من الذي يظهر صداقته في العلن  ويكن العداء ضمنا.

س: في حال فوز رومني بهذه الانتخابات هل تعتقدون ان ذلك سيؤثر في العلاقات مع روسيا في ظروف الأزمة التي يشهدها العالم، وتحديدا الأزمة السورية؟

ج: المواجهة التي اعتدنا عليها سابقا كالحرب الباردة أمر غير ممكن، فروسيا ليست الاتحاد السوفيتي، ولن تصبح مثل ما كان الاتحاد السوفيتي، لانه ليست لدى روسيا نوايا كهذه. تحاول روسيا بسياستها الخارجية الدفاع عن مصالحها وخاصة التجارية، أو على سبيل المثال الموقف الروسي من الأزمة السورية فهنا أعتقد أن مواقف روسيا ليست لها علاقة بتجارة الأسلحة، انما المواقف الروسية تتعلق بالمبادئ، فالمبادئ التي ينطلق منها الرئيس بوتين هي ان النهج الذي يتبعه الغرب وتحديدا في دول الربيع العربي هو نهج غير صحيح وغير مجد، لأنه في الحروب الأهلية - وهذا ما يجري في سورية باعتقادي - يجب على العالم الخارجي عدم التدخل لمناصرة جهة ضد أخرى. هذا هو المبدأ الذي تنطلق منه روسيا.

بغض النظر عن المرشح الذي سيفوز في الانتخابات، فإنه من الصعب جدا فهم الموقف الامريكي على سبيل المثال حيال سورية، فخلال المناظرة الانتخابية بين أوباما ورومني كان لكل منهما موقف مغاير لموقف المرشح الاخر، ولكن اذا تعمقنا في طرح المرشحين فانهما يتبنيان في المحصلة نفس الموقف المتمثل  بضرورة رحيل الاسد عن السلطة وان الولايات المتحدة لن تتدخل عسكريا في سورية كي لا تغامر بأرواح  جنودها هناك، كما ان مواقفهما تقول ان الولايات المتحدة لا تريد ان تكون مساعدتها للمعارضة السورية سببا في وصول قوى راديكالية اسلامية الى السلطة في سورية، وعلى الرغم من الاتهمات المتبادلة بين المرشحين فان مواقفهما لا تتناقض في هذا الشأن. لذلك لا أعتقد اننا سنشهد تغييرا ملموسا في العلاقة بين موسكو وواشنطن حيال الكثير من الملفات.

س: على الرغم من ذلك يجري الحديث كثيرا عن تدخل عسكري في سورية. في حال جرى تدخل عسكري في سورية ما هي الخطوات التي يمكن ان تقوم بها روسيا؟

ج: في حال حصول تدخل خارجي في سورية فان روسيا لن تفعل شيئا، ولن تشارك في هذه الأزمة، لا سيما وأنه من الصعب في الظروف الحالية ان تقوم روسيا بتعزيز علاقاتها العسكرية مع سورية، لذلك أعتقد ان روسيا سترفض سيناريو التدخل العسكري وستدينه سياسيا، وسوف تعمل على متابعة تداعيات سيناريو التدخل العسكري إقليميا.

فيسبوك 12مليون