أوباما ورومني – من الافضل؟

أخبار العالم

أوباما ورومني – من الافضل؟
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/598751/

هل ستتحسن العلاقات الروسية الأمريكية في حال فوز أوباما؟ أنا لا أعتقد ذلك، على الرغم من أن الرئيس الأمريكي الحالي عمل كثيرا من أجل تحسينها في فترة رئاسة دميتري مدفيديف. كانت إدارة أوباما قد أطلقت سياسة "إعادة تشغيل" العلاقات الروسية الأمريكية في عام 2009، ولا أنسى فرح وزيري الخارجية سيرغي لافروف وهيلارى كلينتون، وهما يضغطان معا على زر "إعادة تشغيل" رمزي في جنيف، سعيا الى الهروب من السياسة الخارجية، التي كانت إدارة جورج بوش الابن تمارسها ، وبخاصة "دمقرطة" الشرق الأوسط الكبير والعراق وأفغانستان. 

هل ستتحسن العلاقات الروسية الأمريكية في حال فوز أوباما؟ أنا لا أعتقد ذلك، على الرغم من أن الرئيس الأمريكي الحالي عمل كثيرا من أجل تحسينها في فترة رئاسة دميتري مدفيديف. كانت إدارة أوباما قد أطلقت سياسة "إعادة تشغيل" العلاقات الروسية الأمريكية في عام 2009، ولا أنسى فرح وزيري الخارجية سيرغي لافروف وهيلارى كلينتون، وهما يضغطان معا على زر "إعادة تشغيل" رمزي في جنيف، سعيا الى الهروب من السياسة الخارجية، التي كانت إدارة جورج بوش الابن تمارسها ، وبخاصة "دمقرطة" الشرق الأوسط الكبير والعراق وأفغانستان. نعم! تسنى لأوباما ومدفيديف التوصل الى اتفاق حول معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية الهجومية "ستارت"، وتوقيعها عام 2010 في براغ. كما وافقت الولايات المتحدة على عدم توسيع الحدود الجغرافية لحلف الناتو وعدم تمدده الى دول الاتحاد السوفيتي السابق. وهكذا نفذت الولايات المتحدة برنامج "إعادة التشغيل"، وفي الوقت نفسه لم يستطع الرئيسان حل قضية لا تقل أهمية بالنسبة لروسيا، وهي الدرع الصاروخية في أوروبا.

 المصالح الوطنية

 تغير الزمن.. انتهت رئاسة مدفيديف وعاد الى الكرملين الرئيس القديم الجديد. لكن فلاديمير بوتين لا يتمتع بليونة مدفيديف، وهو إضافة إلى ذلك، يريد الدفاع بكل حزم عن المصالح الوطنية الروسية في مجال أمن الدولة داخليا وخارجيا. ولا رغبة الآن لدى موسكو أو واشنطن للإبقاء على وضع الرفض المشترك لحقبة جورج بوش، وليست هناك بوادر ملائمة أخرى لتقارب العاصمتين. ويرفض بوتين رفضا قاطعا خطط الولايات المتحدة لنشر منظومة الدرع الصاروخية في أوروبا. ومن جهة أخرى لا يعتزم "حمامة السلام" باراك أوباما التنازل في هذه القضية. أما "الصقر" ميت رومني، فهو يعد الناخبين بأن يمارس نهجا متشددا تجاه روسيا في حال فوزه في السباق الرئاسي. وهذا الموقف يتناسب مع المصالح الوطنية الأمريكية التي تنطلق من الهيمنة الشاملة على العالم.

بحثا عن أجندة جديدة

إذا كانت ولا تزال منظومة الدرع الصاروخية حجر عثرة في سبيل تحسين العلاقات الثنائية. وهذا هو مأزق سياسي يقع فيه جميع الخبراء. إذ لا أحد يريد التضحية بهذه "البقرة المقدسة". ومن الضروري البحث عن أجندة جديدة للعلاقات الروسية الامريكية وإيجاد نقاط تلاق وليس نقاط خلاف. وللأسف تتغلب في الأجندة القضايا، التي تودي بالطرفين الى مأزق جديد، وهي سوريا وإيران وأفغانستان. وتنتظر دمشق وطهران من موسكو ليس الوفاق مع واشنطن بل المواجهة ،لأن نظام بشار الأسد لا يزال قائما بفضل الموقف الروسي بالدرجة الأولى. وفي الظروف الراهنة، أنا شخصيا لا أرى آفاقا لأجندة جديدة، لأن الخلافات الروسية الأمريكية تتغلب تماما على التفاهم المتبادل. لن تناقش روسيا في الوقت القريب موضوع تقليص جديد للأسلحة الإستراتيجية لان المستوى الحالي هو الحد الأدنى برأي موسكو. ولا ترغب موسكو بالحضور الأمريكي الدائم في أفغانستان وفي دول آسيا الوسطى، كما لا ترغب موسكو بعد تجربة ليبية بامتداد "الربيع العربي" إلى سوريا وإلى دول الخليج.

 أوباما أو رومني - لا فرق لموسكو

يقول الكرملين إنه "سيعمل مع أي رئيس أمريكي يختاره الشعب الأمريكي". وليس ذلك نفاقا. بالفعل لا فرق لروسيا الآن من سيصبح رئيس أمريكا – ميت رومني أو باراك أوباما. سوف تكون العلاقات الروسية الأمريكية باردة ومستقرة، ولن تنزلق الى حقبة الحرب الباردة أو "أزمة كاريبي" جديدة. "البقرة المقدسة" بالنسبة لروسيا هي الاستقرار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، وقد حقق الرئيس الروسي الحالي هذا الهدف في العقد الأول للقرن الحالي. أما خطابات ميت رومني السياسية المعادية لروسيا فهي ليست أكثر من كلمات. وتتوفر لدى روسيا خبرة كافية للعمل مع الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء.

 أندريه مورتازين

المواضيع المنشورة في منتدى روسيا اليوم لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إدارتي موقع وقناة "روسيا اليوم".

المزيد من مقالات أندريه مورتازين على مدونة روسيا اليوم

فيسبوك 12مليون