شاب صومالي يختفي بعد أن رفض التعاون مع المخابرات البريطانية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/598588/

بدأت وزارة الداخلية البريطانية بإسقاط الجنسية عن بعض مواطنيها على خلفية شكوك في ارتباط بعضهم بمنظمات إرهابية. مهدي هاشمي واحد ممن فقدوا جنسياتهم واختفى بعد رفضه التعامل مع الاستخبارات البريطانية التي حاولت تجنيده. هذا وتتخوف عائلة مهدي من أن يكون ابنها قد رحّل إلى أحد السجون الأمريكية حيث يتعرض للتعذيب.

ولد في الصومال وعاش في بريطانيا منذ بلغ الخامسة من العمر، مهدي هاشي البريطاني الجنسية يختفي في الصيف الماضي ولديه من العمر 23 عاما بعد أن جرد من جنسيته  بتهمة الانضمام إلى مجموعة إسلامية متطرفة.

عائلته تعتبر أنه ضحية بريئة لتهمة وجهتها المخابرات البريطانية لابنهم على غير حق لأنه رفض التعامل معهم.

وقال محمد هاشي والد مهدي: "كل ما أستطيع أن أقوله، هو أن محمد مسلم ملتزم لكن التزامه لا يعني أن يكون متطرفا، هذا ما جعل منه ضحية، ما حصل شيء غير متوقع، وقد صدم العائلة. نحن لا نفهم كيف سحبوا منه جنسيته بهذه البساطة".

كثيرون في بريطانيا تعرضوا للمضايقات على خلفية أصولهم العرقية أو الدينية، ومهدي واحد منهم، ويبدو أن تهديد المخابرات البريطانية له في حال الرفض قد تحقق، فالشاب قد اتهم بالإرهاب وسحبت جنسيته.

وقد بدأت قصة مهدي والمخابرات البريطانية عام 2009 عندما كان الشاب يعمل في أحد مراكز الرعاية الاجتماعية بشمال لندن. فحاول عملاء المخابرات تجنيد مهدي وأربعة من زملائه المسلمين، ومن أجل ذلك تحدثوا لكل واحد منهم على حدة.

وبعد رفضه لاقتراح المخابرات توجه مهدي بشكوى ضد العملاء لفرانك دوبسون عضو مجلس العموم البريطاني الذي يمثل الدائرة التي كان مهدي يعيش فيه، كما قدم طلب التحقيق في الأمر لمحكمة التحقيق في تصرفات السلطات، وهي الجهة المستقلة التي تراقب على نشاط أجهزة الدولة البريطانية بما فيه المخابرات. إضافة إلى ذلك فقد أدلى مهدي بتصريحات صحفية عدة في محاولة للدفاع عن نفسه أمام ممارسات وكالة "إم أي - 5".

ويرى نشطاء حقوقيون يحاولون الدفاع عن قضية مهدي هاشي أن التهديدات المتكرة من جانب المخابرات أجبرت مهدي على مغادرة بريطاني، فتوجه إلى الصومال حيث عاش مع جدته المتقدمة في العمر.

وتعليقا على الأمر قال الباحث البريطاني قاسم قرشي: "كانوا يحاولون تقديم عرض لتجنيده وتخويفه أن يتهم بالإرهاب، قالوا له إن العمل معهم هو الطريقة الوحيدة للخروج من هذه التهمة، هذه هي تقنيات عمل المخابرات، لكن مهدي غادر المملكة المتحدة ليحمي نفسه من مضايقاتهم".

لا تمتلك عائلة مهدي أي معلومات عنه سوى أن أحدهم اتصل بالعائلة ليخبرها أن مهدي كان معه في السجن في جيبوتي، فالشاب كان يعيش في الصومال خلال السنتين الأخيرتين للعناية بجدته.

وقالت كلثوم محمد والدة مهدي: "إن ابني مفقود لا نعرف إن كان حيا أو ميتا، وهذا ما يجعل العائلة كلها تعيش حالة من الخوف".

عائلة المفقود تتخوف الآن من أن يكون ابنهم قد سلم إلى الأمريكيين الذين نقلوه بدورهم إلى مكان مجهول، كما نقل كثيرون إلى غوانتانامو وغيره من المعتقلات، لكن البعض يشك أن الشاب مسجون في جيبوتي في إحدى القواعد الأمريكية هنالك حيث تطبق برامج ترحيل سري للمتهمين ويعذبون خلال التحقيق بصورة غير قانونية.

المزيد في التقرير المصور