"صاندي تلغراف": حزب الله يناقش مسألة التخلي عن دعم الاسد

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/598243/

قالت صحيفة "صاندي تلغراف" البريطانية أن قيادة حزب الله اللبناني تشهد حاليا نقاشا حول ما اذا حان الوقت للتخلي عن دعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد ام لا.

قالت صحيفة "صاندي تلغراف" البريطانية أن قيادة حزب الله اللبناني تشهد حاليا نقاشا حول ما اذا حان الوقت للتخلي عن دعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد ام لا.

واشارت الصحيفة في عددها الصادر يوم الاحد 28 اكتوبر/تشرين الاول الى حصولها على معلومات "تفيد بأن نقاشات سرية تدور داخل صفوف حزب الله حول ما إذا كان الوقت حان للتوقف عن دعم نظام الأسد، جراء تنامي الشكوك بشأن قدرته على الاستمرار، وبدء الحرب الأهلية في سورية بالانتقال الى لبنان"، منوهة بأن الأمين العام للحزب حسن نصر الله الذي أعرب في بداية الأزمة السورية علنا عن تأييده لنظام الأسد، لم يعد يفعل ذلك في خطاباته الأخيرة.

واعتبرت أن بعض أعضاء حزب الله، بما في ذلك رجال الدين، يخشون من أن يقود دعمهم لنظام الأسد الى جرهم لمواجهة خطيرة مع العرب السنة في لبنان وسورية، ويرون أن وقف دعمهم له بات يشكل مسألة عاجلة الآن لصياغة علاقة جديدة مع من يتولى السلطة في سورية المقبلة.

ونسبت "صاندي تلغراف" الى مصدر لبناني، وصفته بأنه يقيم صلات مع الدوائر العليا في حزب الله، قوله ان "هناك وجهات نظر مختلفة، حيث يرى البعض بأنه ينبغي علينا الضغط من أجل التوصل الى تسوية في سورية والتوقف عن دعم الأسد، وهناك ادراك داخل إيران وحزب الله بأنهما سيدخلان في مواجهة مع السنة ، أو يعملان كجسر لردم الهوة بينهما".

واوضح المصدر اللبناني ان "المسألة الأكثر صعوبة هي سورية، وهناك علاقة مباشرة بين مستقبل حزب الله والشيعة ومستقبل سورية، وإذا استوجب الأمر التضحية بالرئيس الأسد، فلنضحي به وليس بسورية".

ونوه بأن الخلاف "عميق بين الجناح السياسي والجناح العسكري في حزب الله، وقرر أمينه العام حسن نصر الله إلغاء مؤتمر حزب الله الذي يعقد عادة كل ثلاث سنوات،  بسبب قلقه من أنه لن يكون قادرا على الخروج بقرار نهائي".

من جهة اخرى، نقلت الصحيفة عن أحد مؤيدي حزب الله قوله ان " بشار (الاسد) هو الداعم الرئيسي لمقاومتنا.. وهكذا نحن بالنسبة له"، مذكرة بأن الحزب يعتمد على الأسلحة السورية والايرانية والتدريب لمحاربة الإسرائيليين، وقد نشأ بالتالي ارتباط بين دمشق وطهران وبيروت الجنوبية وكان غير قابل للكسر دائما، والكثير من أنصار حزب الله يصرون على أن "الأسد هو الضحية، وليس المعارضة، وأنه يستحق دعمهم".

ورأت الصحيفة البريطانية أن التفجيرات وأعمال العنف في لبنان زادت من الانقسام داخل حزب الله بشأن الموقف من النظام السوري، معتبرة ان الحزب، الذي كان يحظى بشعبية غير مسبوقة في العالم العربي بسبب محاربته إسرائيل، بدأ يخسر هذا التأييد الشعبي نتيجة موقفه الداعم للنظام السوري.

المصدر: وكالات