برلماني روسي: الازمة السورية وصلت الى طريق مسدود

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/598192/

أكد رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي أليكسي بوشكوف أن الوضع في سورية وصل إلى طريق مسدود، مشيرا إلى ضرورة إدراك دول العالم أنه لا يمكن حل الأزمة السورية عبر دعم وتسليح المعارضة. كما اتهم بوشكوف في مقابلة مع "روسيا اليوم" الولايات المتحدة في نشر الفوضى الحالية في سورية.

أكد رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي ألكسي بوشكوف أن الوضع في سورية وصل إلى طريق مسدود مشيرا إلى ضرورة إدراك دول العالم أنه لا يمكن حل الأزمة السورية عبر دعم وتسليح المعارضة. كما اتهم بوشكوف في مقابلة مع "روسيا اليوم" الولايات المتحدة في نشر الفوضى الحالية في سورية. واليكم نص المقابلة:

س: لنتحدث قبل كل شيء عن الدبلوماسية.. في العالم المعاصر على ما يبدو أن مسألة السيطرة على الأوضاع باتت أصعب مما كان ذلك من قبل.. نعرف تصاعد الأزمة في سورية.. هل هناك حل سياسي يسهم في التوصل الى السلام من خلال مباحثات؟

ج: أعتقد أن الوضع تصاعد كثيرا منذ الربيع الماضي ووصل اليوم الى مأزق دموي.. وفي الوقت الحالي فإن الوضع ليس مماثلا للوضع الذي تفتح فيه آفاق واعدة بحل سلمي.. مع ذلك أعتقد أن التوصل الى اتفاق جنيف في نهاية يونيو/حزيران الماضي هو أفضل الإجراءات الممكنة التي يمكن للمجتمع الدولي اتخاذها.. وسجل المشاركون في هذا الاتفاق ضرورة جلوس كلا الطرفين الى طاولة المفاوضات من خلال الجهود الدولية.. ان الحل يكمن في ، وقبل كل شيء، أن يتوصل الطرفان "روسيا والصين" من جانب وما يسمى بأصدقاء سورية من جانب آخر الى إدراك أنه لا يمكن التوصل الى حل للأزمة من خلال دعم أحد أطراف النزاع. أتصور أن روسيا والصين تقتربان من هذ الفهم أكثر من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أو حتى السعودية لأن موقفها حتى الآن لسوء الحظ يكمن في أنه يتم عد أيام الأسد وهو ما يجب التخلي عنه. ولكن ذلك ليس توجها سياسيا لأن التوجه السياسي لن يكون بهذا الشكل، يجب علينا جميعا التوصل الى إدراك أنه لا يمكن التوصل الى حل من خلال الدعم المالي وتسليح قوات المعارضة المتحاربة ضد الحكومة السورية الحالية. إن المعارضة المسلحة ليست قوية بما يكفي لإسقاط الرئيس، والأسد لا يملك قوة تكفي لكسر المعارضة المسلحة. ومن هنا فإن الوضع حقا وصل الى طريق مسدود. ويجب علينا إيجاد ممثلين عن كلا الطرفين يمكنهم البدء بالمباحثات.

س: هل يمكن أن نتوقع تسوية الصراع بين تركيا وسورية وفي المنطقة كلها؟

ج: وجدت تركيا نفسها وهي تشارك في هذا الصراع  أو قد سمح لها للدخول فيه، ولكن لدي شعور بأن السلطات التركية تدرك تماما أنه إذا ذهبت بعيدا جدا في ما يتعلق بسورية فقد يكون ذلك خطيرا بالنسبة لتركيا نفسها. ومن المعروف انه يوجد في سورية الشتات الكردي المهم، والمعروف ايضا أن الأكراد الذين يسكنون تركيا يخوضون نضالا من أجل إقامة دولة كردستان الحرة، ولذلك فقد تواجه تركيا العديد من المخاطر بسبب مشاركتها في العمليات العسكرية في سورية. وليس من قبيل المصادفة امتناع تركيا حتى الآن عن عبور الحدود السورية وارسال قواتها الى هناك. الدخول هو سهل دائما واما الخروج فهو صعب. ويدل تاريخ جميع النزاعات في المنطقة،  في العراق وأفغانستان وغيرها من النزاعات، على أنه يمكن الدخول الى الصراع خلال يومين فقط، ولكن للخروج منه نحتاج الى عدة سنوات. لذلك لا أعتقد أن الحكومة التركية ترغب ان تنتقل الى الاعمال القتالية المفتوحة ضد سورية، في حين تقف هاتان الدولتان الآن على حافة الحرب، وهذا هو أمر خطير جدا لأنه توجد في نفس المنطقة دولة إيران، وفي الوقت الراهن هناك الكثير من الحديث حول إمكانية توجيه ضربة عسكرية اليها والى برنامجها النووي، أي أن هذه عقدة معقدة يجب فكها تدريجيا.  واعتقد انه حان الوقت الآن لحل الازمة السورية.

س: ما هو موقف الولايات المتحدة بشأن تغيير النظام في سورية؟  اذ أعلنت الولايات المتحدة صراحة عن رغبتها بإطاحة الرئيس الأسد. إنها تضغط على روسيا والصين، قائلة أن هاتين الدولتين تمنعان التوصل لحلول للأزمة السورية.

ج: يبدو لي أن الولايات المتحدة تخلط كثيرا في هذه الموضوع. في الواقع إن الولايات المتحدة ساهمت في إنتشار الفوضى الحالية في سورية. تحاول الولايات المتحدة أن تثبت لنا أن بمساعدة قطر التي ليس لها دستور وسحقت المعارضة فيها، أو المملكة العربية السعودية حيث لا يوجد فيها دستور وحتى مجرد مفهوم "الديمقراطية" ممنوع الإستخدام، تريد أن تثبت هذه الدول بأنها ستحل السلام والديمقراطية في سورية. من يصدق ذلك؟ هل الدبلوماسيون الأمريكيون يعتقدون في الحقيقة أن أحدا يصدق هذا الهراء - إحلال الديمقراطية والرخاء والحرية بمساعدة الدول التي ليس فيها ديمقراطية وحرية؟

في رأيي أن الموقف الأمريكي لا يصمد أمام النقد. أعتقد أن الولايات المتحدة لا تعرف ماذا تفعل في هذا الموضوع ولا تعرف أية قوى ستصل الى السلطة في سورية في نهاية المطاف.

وقد سُئلت كانت هيلاري كلينتون في إحدى جلسات الإستماع في الكونغرس عمن هم الأشخاص الذين تساندهم الولايات المتحدة سياسيا فأجابت "لا أعرف".

ومن المفارقات أن السيدة كلينتون والظواهري وجدا نفسيهما في هذه المرحلة من التاريخ في جانب واحد ضد الرئيس الأسد.

لا أعرف كيف إستطاعت الولايات المتحدة أن تحقق ذلك. إن موقفها غير متناسق وضعيف. أعتقد أن الولايات المتحدة ليست لديها سياسة محددة بشأن سورية على الإطلاق. فالمسار الوحيد الذي تتبعه هو إلقاء اللوم على روسيا.

يمكنكم مشاهدة تسجيل المقابلة