سفير روسي سابق: شركاؤنا الغربيون لم يكونوا يتوقعون المنعطفات الحادة في مسار الأحداث في ليبيا

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/598014/

حذر رئيس مركز حوار الحضارات، سفير روسيا السابق في عدد من الدول العربية فينيامين بوبوف من تزايد قوة المتطرفين من أنصار تنظيم ِالقاعدة في ليبيا ودول المغرب العربي والذين يحاولون بالفعل مد نفوذهم إلى دول أفريقية. وقال بوبوف في لقاء مع "روسيا اليوم" إن شركاءنا الغربيين لم يكونوا يتوقعون هذه المنعطفات الحادة في مسار الأحداث. وإنهم كانوا يودون استخدام المتطرفين من أجل تحقيق أهداف محددة. ولكن النتيجة كانت سلبية وعكسية تماما

حذر رئيس مركز حوار الحضارات، سفير روسيا السابق في عدد من الدول العربية فينيامين بوبوف من تزايد قوة المتطرفين من أنصار تنظيم القاعدة في ليبيا ودول المغرب العربي والذين يحاولون بالفعل مد نفوذهم إلى دول أفريقية. وقال بوبوف في لقاء مع "روسيا اليوم" إن شركاءنا الغربيين لم يكونوا يتوقعون هذه المنعطفات الحادة في مسار الأحداث. وإنهم كانوا يودون استخدام المتطرفين من أجل تحقيق أهداف محددة. ولكن النتيجة كانت سلبية وعكسية تماما.. ادناه نص المقابلة:

س ـ تتجه الاوضاع في ليبيا الى الاصعب. كيف تقرأون صورة الاشتباكات الاخيرة في بني وليد؟

ـ هذا حقيقي. فهناك إشارات مثيرة للقلق فعلا عن الأوضاع في ليبيا. ولقد قدمت روسيا مشروع إعلان لرئيس مجلس الأمن الدولي من أجل تطبيع الأوضاع هناك وعدم السماح بوقوع المزيد من الضحايا، والالتزام بحقوق الإنسان. ولكن مع الأسف، فقد دخلت القوات إلى منطقة بني وليد. وهم الآن في مركز المدينة. وهناك أيضا أنباء عن اشتباكات أخرى. لقد باتت النزعات الانفصالية قوية للغاية في مختلف المناطق. وأعتقد أن هذه العملية ستتواصل وتستمر لأن السلطة المركزية غير قادرة على حل هذه المشاكل. كنا نتمنى، بطبيعة الحال، أن تكون الحكومة المركزية قادرة، ولكن، للأسف الواقع يشير إلى عكس ذلك تماما. إضافة إلى ذلك، أود التشديد على أمر آخر، ألا وهو أن دولة أخرى مثل مالي تعاني الكثيرمن الأضرار بسبب ما يجري في ليبيا. ومن الممكن أيضا أن تتضرر دول أخرى. ففي مالي تتزايد قوة أنصار المتطرفين من أنصار تنظيم القاعدة. وهم يحاولون بالفعل مد نفوذهم إلى دول الجوار في القارة الأفريقية. وهذا الموضوع في غاية الخطورة.

س ـ ولكن هل تعتقدون ان للغرب والدول التي شنت حملتها على ليبيا دورا في تنمية تنظيم القاعدة ي ليبيا وتوجهه الى الدول المجاورة؟

ـ أعتقد أن شركائنا الغربيين لم يكونوا يتوقعون هذه المنعطفات الحادة في مسار الأحداث. لقد كانوا يودون استخدام المتطرفين من أجل تحديد أهداف محددة. ولكن النتيجة كانت سلبية وعكسية تماما. وهذا ليس فقط مقتل السفير الأمريكي الذي يثير حزننا، لأنه بالفعل يمثل مأساة، ولكن الأمر هو أن تنظيم القاعدة، وبالذات في دول المغرب العربي، يعزز من قوته ويتزايد عدد أنصاره. وبالتالي، لا يمكن أن نعرف ما هي الصعوبات والتعقيدات التي سنصطدم بها في المستقبل. لقد التقيت مؤخرا بأحد الزملاء من اسبانيا، وأكد لي أن الأوضاع في غاية السوء والتدهو في نيجيريا أيضا بسبب انتشار نفوذ التيارات الإسلامية المتطرفة. والكارثة هنا هو أن ينتشر هذا التطرف في دول أفريقية أخرى.

س ـ يمكن ان تكون ليبيا مركزا لانطلاق المجاهدين بعد ذلك او بمعنى آخر هل يمكن ان تصبح ليبيا نموذجا ما لافغانستان؟

ـ  نتمنى ألا يحدث ذلك أبدا، لأن ليبيا دولة رائعة وغنية. وآمل ألا تصل الأمور إلى هذا الحد. ولكن حقيقة أن مواقع المتطرفين قد أصبحت قوية، فهذا صار واقعا.

س ـ وماذا عن مستقبل ليبيا؟ كيف تقرأون اللوحة المدى القصير على الاقل؟ هل ستتحسن الامور ام تتجه الى الاسوأ؟

ـ من الصعب الحديث عن ذلك الآن. ولكن كل ما نرجوه هو ألا تنهار ليبيا وتنقسم إلى عدة دويلات. وكما نعرف تاريخيا أنها تتكون من ثلات مناطق أساسية، غير أننا نلاحظ الآن أن النزعات الانفصالية تتزايد. كما أن الاشتباكات الواسعة، تسببت في وقوع ضحايا كثيرين. وليس مصادفة أن تكون في بني وليد مركز تواجد قبيلة "ورفلة" التي يزيد تعدداها عن مليون نسمة. وهي أيضا القبيلة التي قادت ليبيا لسنوات طويلة. وبالتالي، فعدم التفاهم مع هذه القبيلة، لا يمكن أن يكون أمرا واقعيا. والسؤال الآن هو، هل ستجد السلطات الجديدة حلا وسطا؟ أعتقد أن ذلك قد يحدث في نهاية المطاف. ونتمنى أن يكون في أقرب وقت ممكن. وعموما، فمستقبل وآفاق الأوضاع غير سارة إلى الآن.