لافروف: السيناريو العسكري في ايران على غرار الليبي محتمل لكننا سنسعى لعدم السماح بذلك

أخبار العالم

لافروف: السيناريو العسكري في ايران على غرار الليبي محتمل لكننا سنسعى لعدم السماح بذلك
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/597868/

اعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن اعتقاده بان السيناريو العسكري في ايران محتمل، لكن روسيا ستعير اهتماما بالغا لما يطرح على مجلس الامن الدولي لمنع تأويل قرارات المجلس على غرار القرار حول ليبيا.

اعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن اعتقاده بان السيناريو العسكري في ايران محتمل، لكن روسيا ستعير اهتماما بالغا لما يطرح على مجلس الامن الدولي لمنع تأويل قرارات المجلس على غرار القرار حول ليبيا.

وقال لافروف في تصريح لصحيفة "روسيسكايا غازيتا" يوم الاثنين 22 اكتوبر/تشرين الاول ردا على سؤال حول احتمال الحرب في ايران: "كما بينت الخبرة الليبية، فان السيناريو العسكري محتمل للاسف. ولذلك فاننا سنعير اهتماما بالغا بأي توجه الى مجلس الامن الدولي. ولن نسمح بتمرير تأويلات ماكرة من هذا القبيل مرة اخرى. وسنضمن عدم تأويل اي قرار على غرار القرار حول ليبيا".

وتابع الوزير قائلا: "اما ايران بالتحديد، فنحن نسمع تصريحات شركائنا الاسرائيليين والولايات المتحدة. والآن ليس هناك اي دليل على ان ايران اتخذت قرارا بضم العنصر العسكري الى برنامجها النووي. وتجري كافة الاعمال في اطار البرنامج النووي الايراني تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويجري تخصيب اليورانيوم الى نسبة 4.5% لغرض انتاج الوقود. ويقول بعض زملائنا: لماذا تحتاج ايران الى الوقود (النووي) في حين يورده الروس لمحطة بوشهر. ولكن الحديث يدور عن الوقود الذي ليس محظورا بموجب معاهدة حظر انتشار السلاح النووي. ويجري تخصيب اليورانيوم الى نسبة 20% لسد احتياجات مفاعل طهران للابحاث، حسبما تقول ايران. وهو كذلك بالفعل. وهنا وقود عالي التخصيب. وللاسف لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الاتفاق على آلية لتوريد الوقود لهذا المفاعل من الخارج. والصعوبات ظهرت ليس بذنبنا، بيد ان هذا المفاعل ليس محظورا، وطلب ايران بالحصول على الوقود شرعي تماما".

واكد لافروف ان "الأهم هو ان ما تقوم به ايران لا تحظره معاهدة حظر انتشار السلاح النووي وقواعد الوكالة الدولية. لكن المشكلة تتلخص في ان الاسئلة ظهرت عندما تبين ان ايران كان لديها برنامج نووي سري منذ سنوات. ومنذ ذلك الحين تسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بثبات واصرار الى التحقق من طابع هذا البرنامج. وفيما يخص الخطوات العملية لم يتم العثور على اي شيء محظور، بل على وثائق فقط، تريد الوكالة ان تتلقى توضيحات من جانب طهران بشأنها. ونحن بالطبع نؤيد هذا الموقف، لان اي انتهاك لمعاهدة حظر الانتشار غير مقبول".

واشار وزير الخارجية الى ان "كل ما اعلنت عنه ايران من عناصر برنامجها النووي يخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. فهناك كاميرات الفيديو التي ترصد اجهزة الطرد المركزي وغيرها من المواقع. ويزور المواقع دائما مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ونحن بالطبع نود ان يكون تعاون ايران مع الوكالة وثيقا أكثر، لكي تصبح  طهران تنفذ ايضا البروتوكول الاضافي الملحق بالاتفاقية حول الضمانات. وعلى الرغم من ان هذه الوثيقة غير الزامية، لكن من المهم ان تنفذ ايران المطالب الاضافية المتعلقة بهذا البروتوكول، آخذا بعين الاعتبار تاريخ البرنامج النووي الايراني".

واضاف لافروف قوله: "واود ان اكرر، الآن كافة المواقع الايرانية المعلن عنها تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. والطريق الأقصر الى فقدان الرقابة على هذه البلاد هو البدء بقصف ايران. وانني على قناعة بانه سيكون هناك حراك قوي داخل البلاد وصفه بعض الخبراء بشكل دقيق جدا بالرغبة في قطع كافة العلاقات مع المجتمع الدولي وطرد المفتشين. وفي هذا الحال لن يبق امامنا إلا ان نطرح افتراضات بشأن ما يجري في المواقع النووية الايرانية".

واعرب الوزير عن قناعته بان "هذا هو الطريق الأقصر الى دفع الساسة المتطرفين في ايران الى ان يطالبوا ببدء تطوير العنصر العسكري في البرنامج. وفي ايران والشرق الاوسط والدول العربية تزداد اعداد من لا يهمسون، بل يقولون علنا ان الطريقة الوحيدة للحماية  من الثورات والانقلابات وتغيير الانظمة هي امتلاك السلاح النووي. ومن وجهة نظر الامن في العالم، هذه هي العواقب الأكثر خطورة لسياسة "دمقرطة الشرق الاوسط الكبير" و"الربيع العربي" التي ايقظت القوى التي تقود المنطقة نحو الفوضى. ان محاولات" الصيد في الماء العكر" وتغيير الانظمة غير المرغوب فيها يجري تحليلها، بما في ذلك من قبل الذين  ينظر اليهم بمثابة حلفاء القوى الخارجية".