كبش العيد

أخبار العالم العربي

كبش العيد
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/597850/

أيام على عيد الأضحى، العيد الذي يتهيأ له المغاربة بأسابيع قبل موعده، وهو العيد الذي يعيد الرواج للأسواق سواء في المدن والبوادي وما بينهما. فبه تتعافى التجارة، وأثناءه تظهر مهن يزاولها أصحابها مرة في السنة، كشحد السكاكين، وبيع علف الأغنام بين أزقة وشوارع المدن.

أيام على عيد الأضحى، العيد الذي يتهيأ له المغاربة بأسابيع قبل موعده، وهو العيد الذي يعيد الرواج للأسواق سواء في المدن والبوادي وما بينهما. فبه تتعافى التجارة، وأثناءه تظهر مهن يزاولها أصحابها مرة في السنة، كشحد السكاكين، وبيع علف الأغنام بين أزقة وشوارع المدن... بالإضافة إلى انتعاش المواصلات الجوية والبرية داخل المغرب وخارجه، كي تجتمع العائلات من كل حدب وصوب، حول خروف العيد. والمثير أنه ليست العادات والتقاليد وحدها تجعل المغاربة أكثر تمسكا بهذا العيد، بل يصل الرواج إلى جهاز التلفاز، ووسائل الدعاية الأخرى، التي تقدم للمغربي محدود الدخل عروضا للاقتراض من أجل اقتناء خروف، سيضطر ربما لدفع أقساطه طيلة السنة. لكن من جهة أخرى، هناك مغاربة مهما بلغ الفقر والعوز منهم، إلا أنهم يتمسكون باقتناء كبش العيد من أجل أطفالهم كي لا يتعرضوا للسخرية من أقرانهم، بل وربما كي تظل تقاليد الاحتفال بالعيد راسخة في ذهن الطفل، وتتوارثها أجيال كما نراها اليوم من خلال الطقوس المتبعة في الأيام الثلاثة من عيد الأضحى عند كل الأسر المغربية. 
فالأعياد الدينية في المغرب لها أجواؤها الخاصة، بدءا من ارتداء الزي المغربي وانتهاء بالأطباق الشهية التي تتكلف بإعدادها نساء العائلة في جو من الفرحة والتفاهم كيفما كانت درجة الاختلاف بينهن. لكن الموائد وحدها لا تعد أهم لحظة في يوم العيد، بل تكتظ المساجد والجوامع بالمصلين، وتسمع في الأجواء أصداء التكبير والتهليل والتحميد صباح يوم العيد. 
وبهذا يكون عيد الأضحى مناسبة أخرى يظهر فيها المغاربة تمسكهم بأصالتهم وتقاليدهم، مهما بلغت أزماتهم أشدها، وربما هم يرون في مثل هذه المناسبات فرصة لإدخال قسطا من السرور على حياتهم.

وفاء الضاوي

المواضيع المنشورة في منتدى روسيا اليوم لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إدارتي موقع وقناة "روسيا اليوم".

المزيد من مقالات وفاء الضاوي على مدونة روسيا اليوم

الأزمة اليمنية
مباشر.. استعراض للطيران الحربي في معرض "الجيش 2017" في ضواحي موسكو