أوباما ورومني يتفقان على جعل استخدام القوة ضد ايران آخر خيار

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/597809/

اتفق الرئيس الامريكي باراك أوباما وميت رومني منافسه الجمهوري في الانتخابات على ان استخدام القوة ضد ايران يجب أن يكون آخر خيار لمعالجة القضية النووية الايرانية، مؤكدين في الوقت ذاته دعم الولايات المتحدة لإسرائيل.

اتفق الرئيس الامريكي باراك أوباما وخصمه الجمهوري ميت رومني في الانتخابات على ان استخدام القوة ضد ايران يجب أن يكون آخر خيار لمعالجة القضية النووية الايرانية، وأكدا في الوقت ذاته دعم الولايات المتحدة لإسرائيل والتزامها "الذي لا يتزعزع" بضمان أمن الدولة العبرية.

جاء ذلك خلال المناظرة الثالثة والأخيرة بين المرشحين التي أقيمت يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول بجامعة لين في بوكا راتون بولاية فلوريدا، قبل نحو أسبوعين من الانتخابات المقررة في 6 نوفمبر/تشرين الثاني.

واعتبر أوباما أن إسرائيل هي أعظم حليف لواشنطن في المنطقة. ونقلت شبكة "سي أن أن" عن الرئيس قوله في هذا السياق إنه "سيقف إلى جانبها في حال هوجمت" من أي طرف.

وفي المقابل، أكد رومني أنه لن يتردد في الوقوف عسكريا إلى جانب إسرائيل في مواجهة أي تهديد لها، قائلا إن على أمريكا التأكد من عدم حصول إيران على سلاح نووي قد يهدد الدولة العبرية، معتبرا أن التوتر في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب في السابق "أمر مؤسف".

وفي تطرقه الى الملف الايراني، قال الرئيس الأمريكي إن طهران لن تحصل على سلاح نووي ما دام هو رئيس الولايات المتحدة. وشدد على أنه يعتبر استخدام القوة ضد ايران آخر خيار، مؤكدا أهمية المواصلة في سياسة العقوبات.

من جهته، اعتبر رومني أن إيران هي أكبر تهديد أمني تواجهه الولايات المتحدة حاليا، منتقدا سياسة أوباما الذي قال المرشح الجمهوري إنه التزم الصمت حيال بروز معارضة قوية داخل إيران عام 2009، لكنه أكد أيضا أن "العمل العسكري يجب أن يكون آخر ملاذ مع إيران".

روسيا

وهاجم أوباما قلة خبرة خصمه الجمهوري في السياسة الخارجية، وخصوصا موقفه من روسيا، معربا عن استغرابه من تصريحات منافسه التي وصف فيها روسيا بأكبر عدو جيوسياسي للأمريكيين. وقال أوباما مخاطبا رومني: "عندما وجه لكم سؤال قبل عدة أشهر حول ما تعتبرونه أكثر تهديد جيوسياسي للولايات المتحدة، أجبتم ان روسيا هي الأخطر، وليس تنظيم القاعدة".

وأشار اوباما الى ان تعاطي رومني مع روسيا يعود الى عهد الحرب الباردة، مضيفا ان "هذه الحرب انتهت منذ أكثر من 20 عاما.. لكنكم على ما يبدو تريدون إحياء نهج السياسة الخارجية من الثمانينيات والسياسة الاجتماعية من الخمسينيات والسياسة الاقتصادية من عشرينيات القرن الماضي". وأضاف ان رومني وقع في خطأ لدى تقييمه التحديات الخارجية التي واجهتها الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة. وتابع: "قلتم ان علينا التوغل في العراق رغم عدم وجود أسلحة نووية هناك، قلتم ان علينا إبقاء قواتنا في العراق حتى يومنا هذا".

وذكر الرئيس ايضا بأن رومني عارض المصادقة على الاتفاقيات الروسية–الامريكية في مجال الأمن النووي، رغم ان هذه الاتفاقيات حظيت بتأييد 71 عضوا في مجلس الشيوخ الامريكي بمن فيهم الجمهوريون.

ودافع رومني عن موقفه الصارم تجاه موسكو، مشيرا الى ان روسيا "تقاومنا في الأمم المتحدة مرة بعد أخرى". وأضاف أنه "لا يريد خداع نفسه" فيما يخص بروسيا ورئيسها فلاديمير بوتين الذي "لن أقول له أنني مستعد لابداء مرونة أكثر بعد الانتخابات"، وذلك في اشارته الى التسريبات الصحفية حول تعهدات أوباما للرئيس بوتين باتخاذ موقف أكثر مرونة من القضايا العالقة بين الدولتين في حال اعادة انتخابه.

مكافحة الإرهاب

وأشاد رومني، خلال المناظرة، بجهود أوباما في قتل زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن وغيره من قياديي التنظيم، لكنه أصر على أنه "لا يمكننا الاعتماد على القتل لمحاربة هذه الفوضى"، وبدلا من ذلك، دفع باتجاه "استراتيجية شاملة" للحد من التطرف في الشرق الأوسط.

وقال رومني إن "الحل يكمن في مسار يصبح فيه العالم الإسلامي رافضا للتطرف من تلقاء نفسه"، مقترحا تبني سياسات لتعزيز التنمية الاقتصادية، وتحسين التعليم، والمساواة بين الجنسين ومساعدة إنشاء المؤسسات في دول المنطقة.

لكن أوباما رد بحدة على ذلك، وانتقد منافسه في مجموعة من قضايا السياسة الخارجية، قائلا إن رومني كان يفضل المواقف التي من شأنها أن تؤذي الولايات المتحدة، أو في بعض الأحيان عرض آراء متناقضة.

وقال الرئيس الأمريكي: "ما يتعين علينا القيام به فيما يتعلق بالشرق الأوسط هو قيادة قوية وثابتة، لا قيادة متهورة وخاطئة."

هذا وجرت المناظرة الأخيرة بين المرشحين في وقت تظهر فيه الاستطلاعات تساوي الفرص بينهما. ووفقا لأحدث استطلاعات الرأي، يتقدم أوباما بفارق طفيف في ولاية أوهايو، بينما يتقدم رومني في ولايتي فلوريدا وفرجينيا، قبل المناظرة التي دامت 90 دقيقة، وأدارها الإعلامي الأمريكي بوب شيفر.

المصدر: سي أن أن + وكالات