وفاة عفيفة اسكندر .. شحرورة بغداد

متفرقات

وفاة عفيفة اسكندر .. شحرورة بغداد
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/597764/

توفيت في 22 اكتوبر/تشرين الاول عام 2012 في بغداد اسطورة الغناء الشعبي العراقي عفيفة اسكندر عن عمر يناهز 91 عاما ، والتي سيبقى اسمها مرتبطا بالاغنية البغدادية بشكل خاص حيث عشقت بغداد وأهلها ولهجتهم.

توفيت في 22 اكتوبر/تشرين الاول عام 2012 في بغداد اسطورة الغناء الشعبي العراقي عفيفة اسكندر عن عمر يناهز 91 عاما ، والتي سيبقى اسمها مرتبطا بالاغنية البغدادية بشكل خاص حيث عشقت بغداد وأهلها ولهجتهم.

ولدت عفيفة اسكندر في سورية عام 1921 من أب مسيحي عراقي وأم يونانية كانت تجيد العزف على 5 الآت موسيقية ، والتي شجعت ابنتها منذ الصغر على سماع الموسيقي والغناء والعزف على العود. وفي مطلع القرن العشرين انتقلت الأسرة من حلب الى اربيل حيث غنت لأول مرة على خشبة المسرح حين كانت في الثامنة من العمر عندما حلت محل مغنية غابت عن الحفل وأدت أغنية "زنوبة" وحظيت بإعجاب الجمهور. وعندما تأسست الاذاعة في بغداد في ثلاثينات القرن الماضي  قدمت طلبا للعمل فيها لكن الادارة رفضت ذلك لانها "لا تشغل الاطفال". وكانت أيامذاك قد لمعت اسماء  مطربين مشهورين مثل صديقة الملاية وقارئ المقام رشيد القندرجي والمطربة سليمة مراد. وبمرور الاعوام بدأت عفيفة حياتها الفنية وحققت نجاحا كبيرا لجمالها الأخاذ ولموهبتها الفذة وثقافتها ونطقها الجيد للقصائد العربية التي كانت تنتقيها بنفسها للغناء.

وبدأت عفيفة مشوارها الفني في عام 1935 حين بدأت العمل في الملاهي الراقية  والنوادي في بغداد، وصار كبار الشخصيات يدعونها لحفلاتهم الخاصة. وافتتحت عفيفة في بيتها في منطقة المسبح في بغداد صالونها الذي ارتاده الادباء والشعراء والفنانون ومنهم الفنان المسرحي حقي الشبلي والشاعران محمد مهدي الجواهري وحسين مردان والكاتب مصطفى جواد(كان مستشارها اللغوي) وجعفر الخليلي وفائق السامرائي عضو مجلس الأمة وغيرهم. وقالت عفيفة في احدى المرات ان الكاتب والفيلسوف علي الوردي صاحب كتاب " مهزلة العقل البشري" من احب الكتاب العراقيين اليها.  وكان افراد العائلة المالكة العراقية يحضرون حفلاتها ، كما غنت في حفل خطوبة الملك فيصل الثاني في عام 1956 وحفل تتويجه في عام 1952 . وكانت أول مغنية افتتحت بها برامج التلفزيون العراقي لدى تأسيسه في عام 1956. وقد أحب غناءها بالاضافة الى الملك والوصي عبدالاله كل من نوري السعيد رئيس وزراء العراق الذي احب المقام العراقي والجالغي بأدائها ، وعبدالكريم قاسم قائد ثورة 14 تموز. لكن عبدالسلام عارف كان يحاربها بعد توليه السلطة واتهمها "بدفن الشيوعيين في حديقة بيتها". علما ان عفيفة اسكندر لم تكن تغني لقادة البلاد بناء على طلبهم بل بمبادرة منها.

كما شاركت عفيفة في العمل السينمائي حيث ادت الدور الرئيسي في فيلم " القاهرة بغداد" اخراج الفنان المصري احمد بدرخان وبمشاركة مديحة يسري وبشارة واكيم وغيره من مشاهير الفنانين المصريين ، كما شاركت في فيلم " ليلى في العراق" اخراج احمد كامل مرسي وبمشاركة الفنانين جعفر السعدي ونورهان وعبدالله العزاوي. وتعرفت عفيفة اسكندر في مصر على الاديب ابراهيم المازني والشاعر ابراهيم ناجي.

وستدفن الفنانة العراقية الراحلة في المقبرة المسيحية في بغداد الى جوار أمها.

أفلام وثائقية