سنة كاملة على مقتل العقيد

أخبار العالم العربي

سنة كاملة على مقتل العقيد
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/597617/

لم تكف سنة كاملة منذ مقتل القذافي وحتى الان لتبرأ ليبيا من انقسامها ما بين مؤيد للثورة ومعارض للعقيد، الانقسام تحول الى ممارسات عنصرية تجاه من يسكن مدنا تُعرف بأنها مؤيدة لمعمر وهم قبيل مقتله كانوا يُقتلون ويُعتقلون على الهوية بحسب مصادر من الثوار روت هذه الاحداث، بالاضافة الى تجاوزات بحق الاسرى سجلت اما بافادات من قبل شهود او بالفيديو.

لم تكف سنة كاملة منذ مقتل القذافي وحتى الان لتبرأ ليبيا من انقسامها ما بين مؤيد للثورة ومعارض للعقيد، الانقسام تحول الى ممارسات عنصرية تجاه من يسكن مدنا تُعرف بأنها مؤيدة لمعمر وهم قبيل مقتله كانوا يُقتلون ويُعتقلون على الهوية بحسب مصادر من الثوار روت هذه الاحداث، بالاضافة الى تجاوزات بحق الاسرى سجلت اما بافادات من قبل شهود او بالفيديو.

ونتابع الان ايضا كيف تدك قوى الثورة بعض المناطق في مدينة بني الوليد التي رفضت الانصياع لشعارات الثورة الجديدة، وتحول السلاح المنتشر بحسب وجهة نظر كثيرين من سلاح يبحث عن الحرية الى سلاح يرهب الناس و يحد من نشاطهم البدني و الفكري على حد سواء.

لم يكن لهذه الظواهر أن تنشأ لولا وجود قاعدة اجتماعية في ليبيا تتسع لمثل هذه الممارسات و تحتضنها بل وتنميها، لان قيادة ما بعد الثورة بكل اطيافها و رجالتها لايملكون القدرة على التعامل مع الملفات الامنية و لا مع نزاعات سياسية او اجتماعية داخل البلد، لان المجتمع تحول بغالبيته و على مدار عقود من الاستبداد الى تكتلات يصعب التعامل معها وفق منطق القانون، ومقتل القنصل الامريكي في بني غازي دليل على ذلك ، ناهيك عن أن فشل تشكيل حكومة حتى الان أظهر حجم الخلاف الايديولوجي وهو يحاول أن يرسخ قواعد مناطقية و قبلية تتحكم بالعملية الانتخابية و السياسية وربما تفشلها. ناهيك عن أن فشل السلطات الجديدة في وقف تعنت ثوار مصراته و تدخلهم في اللعبة السياسية قد اضعف مكتسبات الثورة، فليبيا لم تعد بنظر كثير من المتحمسين حرة و ديمقراطية، بل تحولت الى مجموعة من الاقطاعيات ليس لقوى الثورة السياسية عليها اي تأثير في الحاضر ولن يكون في المستقبل الا اذا اريقت الدماء فيما يشبه حربا اهلية يستطيع ان يستغني عنها الجميع بالالتفاف على القضية الوطنية بالدرجة الاولى. يغيب القذافي وكل اهله و عشيرته عن ليبيا تماما ومن بقي يحمل حنينا لزمن العقيد لايمكن ان يعتبر عدوا باي قانون. وما انجز على الاراضي الليبية يوم كان القذافي زعيما لا يجب ان يدمر الان، نستطيع ان نفهم كيف يمكن للثوار ان يتخوفوا من كل من يحاول العودة بليبيا الى زمن القذافي " وهذا مستحيل" لكننا لا نفهم كيف يمكن لنفس الثوار أن يقطعوا اشجارا زرعت منذ سنوات لايقاف التصحر من الامتداد الى المدن، لان هذا السلوك لا ينطوي تحت عباءة التطهير بل هو التخريب بعينه.

بشار النعيمي

المواضيع المنشورة في منتدى روسيا اليوم لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إدارتي موقع وقناة "روسيا اليوم".

المزيد من مقالات بشار النعيمي على مدونة روسيا اليوم