ماذا ينتظر لبنان بعد اغتيال الحسن ؟

أخبار العالم العربي

ماذا ينتظر لبنان بعد اغتيال الحسن ؟
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/597600/

على ما يبدو ان الإرباك سيد الموقف على الساحة اللبنانية بعد عملية اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد وسام الحسن .

الارباك في مواقف جميع القادة اللبنانيين أكانوا من حلف الرابع عشر من آذار او من قوى الثامن من آذار ، فالواضح من خلال متابعة المواقف والتصريحات لجميع القوى السياسية ان احدا لا يدرك الى الان كيفية التعاطي مع استحقاق اغتيال الرجل الذي شكّل غطاء أمنياً وتحديدا لقيادات الرابع عشر من آذار .

 

على ما يبدو ان الإرباك سيد الموقف على الساحة اللبنانية بعد عملية اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد وسام الحسن .

الارباك في مواقف جميع القادة اللبنانيين أكانوا من حلف الرابع عشر من آذار او من قوى الثامن من آذار ، فالواضح من خلال متابعة المواقف والتصريحات لجميع القوى السياسية ان احدا لا يدرك الى الان كيفية التعاطي مع استحقاق اغتيال الرجل الذي شكّل غطاء أمنياً وتحديدا لقيادات الرابع عشر من آذار .

الشارع اللبناني مهدد بالفلتان وخير دليل على ذلك استمرار إقفال الطرقات بالاطارات المشتعلة والسواتر الترابية في مناطق متعددة من المحافظات اللبنانية ، وتحديدا في المناطق ذات الاغلبية السنية على اعتبار ان العميد الحسن كان يعتبر ايضا غطاء امنيا للسنة في لبنان .

إذا السنة في لبنان خرجوا للتعبير عن رفضهم لمسلسل الاغتيالات الذي طال عددا من قادتهم السياسين منذ العام ألفين وخمسة عند اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري .

وعلى ما يبدو فان ليس السنة وحدهم في لبنان حاليا بل كل جمهور قوى الرابع عشر من آذار ينتظر قرارات ومواقف من قياداتهم تتناسب مع حجم الاغتيال. وفي ردة الفعل الأولى بدا ان بعض زعماء الرابع عشر من آذار يميلون نحو التريث وعدم التصعيد ، على الرغم من توجيه الاتهامات مباشرة فور شيوع خبر الاغتيال.

ولوحظ ان بعض قيادات الرابع عشر من آذار أطلق عقب الاغتيال مواقف تطالب بإسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، الأمر الذي لقي ترحيبا من جمهورها .

من جهتها قوى الثامن من آذار دانت الجريمة ودعت للتحقيق بالحادث وعملت على ضبط جمهورها لكي لا تحصل صدامات مع جمهور الرابع عشر من آذار الذي خرج الى الشارع مقفلا الطرقات بالإطارات المشتعلة .

اذا سيناريو إسقاط حكومة ميقاتي قد يتفاعل مع تشييع العميد وسام الحسن غداً في ساحة الشهداء وسط بيروت، ولكن تبعات إسقاط الحكومة سترمي بظلالها على المشهد اللبناني المتأزم أصلا ، فاسقاط الحكومة في هذه الظروف المعقدة لبنانيا واقليميا وعربيا ودوليا يعني دخول لبنان في فراغ لا سيما وان الانقسام الحاد في البلد والأوضاع الداخلية والأزمة السورية والعوامل الخارجية لا تتيح إنتاج حكومة جديدة. ولكن في المقابل فان عدم إسقاط حكومة ميقاتي المحسوبة على قوى الثامن من آذار سيكون له تداعياته على جمهور الرابع عشر من آذار وخصوصا الجمهور السني الذي يعتبر الرافعة الأساسية لحلف 14 آذار ، ويرى مراقبون ان ذلك سيؤدي إلى توجه السنة نحو الجماعات المتطرفة ، الأمر الذي سيضع لبنان في مواجهة مذهبية ستدخله بنفق لا أفق له .

من هنا فانه يتوجب على قيادات الرابع عشر من آذار وأيضاً قيادات الثامن من آذار ان يكونوا على قدر المسؤولية لتجنب لبنان خطر الانزلاق في حرب أهلية ستأتي على الأخضر واليابس .

ولكن يبقى السؤال ماذا ينتظر لبنان بعد اغتيال العميد وسام الحسن ؟ ومما لا شك فيه ان الساعات والأيام القليلة المقبلة ستحمل الكثير من المستجدات على الساحة اللبنانية ...

عمر الصلح

المواضيع المنشورة في "منتدى روسيا اليوم" لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إدارتي موقع وقناة "روسيا اليوم"

المزيد من مقالات عمر الصلح على مدونة روسيا اليوم.