المرأة العربية بين الدين والثورة

أخبار العالم العربي

المرأة العربية بين الدين والثورة
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/597405/

يجري في كندا ماراثون سنوي للرجال فقط، هدفه تعريفهم بالمعاناة التي تعيشها المرأة يوميا نتيجة انتعالها حذاء عالي الكعب. يشارك فيه عدد كبير من الشباب ورجال الأعمال والشرطة. وهكذا يعبّرون أيضا عن تقديرهم للمرأة ومعرفتهم بما تقاسيه. وفي بلدان الربيع العربي أيضا انطلق ماراثون ذكوري في ظل سيطرة الإسلام السياسي، لكن هدفه هو إقصاء المرأة، إبعادها عن الحياة الاجتماعية السياسية وتخليصها المكتسبات التي كانت قد حصلت عليها في المراحل السابقة. 

يجري في كندا ماراثون سنوي للرجال فقط، هدفه تعريفهم بالمعاناة التي تعيشها المرأة يوميا نتيجة انتعالها حذاء عالي الكعب. يشارك فيه عدد كبير من الشباب ورجال الأعمال والشرطة. وهكذا يعبّرون أيضا عن تقديرهم للمرأة ومعرفتهم بما تقاسيه. وفي بلدان الربيع العربي أيضا انطلق ماراثون ذكوري في ظل سيطرة الإسلام السياسي، لكن هدفه هو إقصاء المرأة، إبعادها عن الحياة الاجتماعية السياسية وتخليصها المكتسبات التي كانت قد حصلت عليها في المراحل السابقة. الدكتورة عزة كامل رئيسة /مركز وسائل الاتصال من أجل التنمية/ أكدت في ندوة عقدتها في نويبع أن للندوة ضرورة يمليها تنامي دور تيارات الإسلام السياسي وانتشار الأفكار الظلامية المتشددة، مما يثقل الحمل على كاهل المركز كجزء أصيل في تنمية قدرات المنظمات والمبادرات الداعمة لقضايا المرأة، وخاصة على خلفية المنعطف الخطير الذي يمر به المجتمع المصري وهو إعداد دستور جديد للبلاد. عملية الإعداد هذه تجري في جو مشحون عدائي للمرأة، فقد تعرضت النساء للعنف في جمعة "كشف الحساب" ورفعت البلاغات إلى النائب العام تجرّم قيادات حزب الحرية والعدالة بالتحريض على ممارسة العنف ضد المرأة. 
المرأة المصرية لعبت دوراً كبيراً في الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك. وكانت دائماً في الخطوط الأمامية، في ميدان التحرير مطالبة بالخبز والحرية والعدالة. لكن مصر الجديدة تهمّش المرأة، ويحاول الإسلاميون الخلاص من مسألة مساواة المرأة والرجل بطرح شعار تكامل الرجل والمرأة، والجمعية الدستورية التي يهيمن عليها الإسلاميون تضم ست نساء فقط من أصل مائة عضو بينهم ستين إسلاميا. هذا يغيّب الأمل بحصول المرأة على أي مكاسب لاسيما في ظل الدعوات المفتوحة لزواج القاصرات وختان البنات والحجاب والنقاب وما إلى ذلك من ظلاميات تصدر عن الفكر الإسلاموي المتخلف. بهذا تبدأ والنهاية... النهاية إطلاق النار على حافلة مدرسية تقل البنات، لأن المرأة مكانها المطبخ، ولاحاجة لتعليم البنات. ولأن الحافلة تقلّ ملالا، الطفلة الباكستانية الناشطة المدافعة عن حقوق المرأة. 
ملالا تحدّت الموت، كما تتحداه النساء السوريات اللاتي يلدن الأطفال تحت أزيز الرصاص. في ظروف لاصحية، ودون إمكانية دخول المشفى أو دعوة الطبيب يزرعن الحياة في حقول الموت. إذا كانت الثورات العربية قد انتهت بإسقاط من سقط وصعود من صعد، فثورة المرأة الآن تبدأ. اليوم تنطلق المواجهة الحقيقية بين التقدم والرجعية، بين إرادة الحياة وأعتى أشكال الهمجية التكفيرية. وعنوان هذه المواجهة هو المرأة.

رائد كشكية

المواضيع المنشورة في منتدى "روسيا اليوم" لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إدارتي موقع وقناة "روسيا اليوم".

المزيد من مقالات رائد كشكية على مدونات روسيا اليوم