خبير روسي: لا توجد أدلة على استخدام قنابل عنقودية في سورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/597178/

قال الخبير في معهد الدراسات الاستراتيجية فلاديمير كوزين في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" إن العقوبات الجديدة المفروضة على سورية لن تجبر بشار الأسد على التخلي عن منصبه. وأكد الخبير الروسي أن هناك إمكانيات للتعاون بين موسكو والاتحاد الأوروبي بشأن سورية.

قال الخبير في معهد الدراسات الاستراتيجية فلاديمير كوزين في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" إن العقوبات الجديدة المفروضة على سورية لن تجبر بشار الأسد على التخلي عن منصبه. وأكد الخبير الروسي أن هناك إمكانيات للتعاون بين موسكو والاتحاد الأوروبي بشأن سورية.

س: نشرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" تقريرا حول استخدام القنابل العنقودية روسية الصنع في النزاع السوري. كيف تقيمون هذا التقرير؟

لقد سمعت عن هذا التقرير. وهو يدهشني لأنه لا يتضمن أية إثبات بان الجيش السوري النظامي كان يستخدم هذا النوع من الأسلحة. نعم، سميت في الصحافة الماركات المعينة لهذه الأسلحة ولكن يجب على أي مراقب أن يملك أدلة ما مثلا بعض الشظايا لهذه الذخائر، لأن كل أنواع الأسلحة، بما فيها المتفجرات، تتميز بالماركات الخاصة بها. وحتى الآن لم نر أية ادلة بهذا الشأن. أظن أن استخدام القنابل العنقودية ضد المدنيين أثناء النزاعات أمر غير مقبول لانه يتعارض مع القانون الدولي.

قبل عدة سنوات اثناء اعداد صيغة الاتفاقية الدولية التي تحرم القنابل العنقودية أصرت روسيا على عدم استخدامها ضد المدنيين، ولكنها لم تنضم الى هذه الاتفاقية لأن بعض الدول المصدرة للأسلحة بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تحافظ على هذا النوع من الأسلحة. وأكرر مرة أخرى ليس هناك أدلة على استخدام الجيش السوري القنابل العنقودية ضد المدنيين.

س: أجبرت تركيا طائرة سورية مدنية على الهبوط  في أراضيها. هل تتناسب مثل هذه التصرفات مع القانون الدولي؟

لم تخرق الطائرة السورية القانون الدولي، وكانت هذه الطائرة مدنية وتقوم برحلة عادية الى دمشق. ولم يكن هناك عسكريون على متن هذه الطائرة. وكان هناك عدة عشرات من مواطني روسيا المدنيين ومن ضمنهم النساء والاطفال. ويدهشنى ما قام به الجانب التركي. لم يكن هناك شحن عسكري. كانت هناك قطع غيار للأجهزة اللاسلكية للاستعمال المزدوج. ويحق للطائرات المدنية نقل شحنات التأمين العسكري وليس الأسلحة. نعم يمكن استخدام المحطات اللاسلكية للأغراض العسكرية ولكنها ليست أسلحة. وأرغمت تركيا هذه الطائرة على الهبوط من أجل هدف واحد وهو صرف نظر المجتمع الدولي عن توريدات الأسلحة الى المعارضة السورية التي تقوم بها الدول الغربية وبعض الدول العربية. وإخفاء تزويد المعارضة السورية بالأسلحة عبر الأراضي التركية بشكل غير قانوني. وأظن ان أنقرة هى التي خرقت القانون الدولي وليس دمشق.

س: كان مواطنو روسيا على متن طائرة الركاب السورية. إلا تؤثر افعال تركيا على طبيعة العلاقات مع روسيا.

طبعا هذا الامر ليس مريحا لنا وإذا تحدثتم مع الشارع الروسي ستتأكدون من ان هذا يثير لدينا نوعا من الاحتجاج والغضب ولكن أنا أعتقد أن موسكو وأنقرة ستجدان إمكانية المحافظة على علاقاتهما الحسنة عموما وتجنب قطعها وبغض النظر عن أن تركيا دولة مشاركة في حلف الناتو كان حوارنا السياسي والاقتصادي التجاري متطورا على نطاق واسع ولا يزال يتطورا كما يزور لحد الآن عدد كبير من سياحنا منتجعات تركية على البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط ولذا على تركيا أن تكون أكثر حذرا لتتبع الخط الموالي لأمريكا ويتضح ذلك بكل وضوح في هذه الحالة التي تتحدث عنها. وحتى في بعض الحالات الاخرى مثل تزويد المجموعات المسلحة للمعارضة السورية التي تعمل ضد النظام المشروع في هذه البلاد.

س: اتفق وزراء الخارجية للاتحاد الأوروبي على اتخاذ حزمة جديدة من العقوبات ضد سورية. برأيكم هل ستجبر هذه العقوبات بشار الاسد على الرحيل؟

أعتقد أنه لن تجبر العقوبات السابقة والعقوبات الحاضرة التي تتحدثون عنها بشار الأسد على التخلي عن منصب رئيس الدولة. وأريد أن أقول أكثر من ذلك إنني أعتبر العقوبات السابقة والعقوبات المتخذة في الوقت الأخير غريبة جدا وخاصة على خلفية منح الاتحاد الأوروبي جائزة نوبل للسلام من قبل لجنة نوبل للسلام. الاتحاد الأوروبي الذي لطخ أيديه كثيرا من خلال تدخله في شؤون ليبيا وفي شؤون كوسوفو سابقا وفي الحاضر في شؤون أفغانستان والعراق والآن حتى في سورية. هل يمكن اعتبار هذا الاتحاد منظمة محافظة على سلام؟ حقيقة لا تستحق هذه المنظمة هذه الجائزة.

س: هل هناك إمكانيات للتعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي بشان سوري؟

نعم هما تستطيعان إذا وقف الاتحاد الأوروبي موقفا واقعيا ولا يلقي نظراته إلى القيادة في واشنطن بل وينطلق من السياسة الواقعية ومن الوقائع الحاضرة. والواقع الرئيسي: أولا إن بشار الأسد رئيس منتخب على أساس القانون والثاني أنه يعتمد على دعم أغلبية الشعب السوري.