اتفاقية "دايتون".. سلام في البلقان

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/59713/

تحل في 14 ديسمبر/كانون الاول الذكرى الـ 15 لتوقيع اتفاقية دايتون كإطار عام للسلام في البوسنة والهرسك... وقد وقعت الاتفاقية بالأحرف الأولى في مدينة دايتون الأمريكية ثم اعتمدت رسميا في باريس في مثل هذا اليوم عام 1995.

خمسة عشر عاما مرت على اتفاقية دايتون التي وضعت نهاية لحرب البوسنة. حرب وصفت بالأطول والأكثر دموية في مرحلة تفكك يوغسلافيا.. وأشدها تأصيلا  للتصفية العرقية..راح ضحيتها 100 ألف قتيل وشردت مليونين من أصل 4 ملايين مواطن.. وقدرت خسائرها بعشرات المليارات من الدولارات .. 
شهدت قاعدة رايت - بيترسون الجوية الأمريكية في مدينة دايتون بولاية أوهايو يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني توقيع رؤساء البوسنة والهرسك وكرواتيا وصربيا بالأحرف الأولى على اتفاقية دايتون عقب مفاوضات دامت ثلاثة أسابيع، بوساطة أمريكية.حيث كانت المهمة الرئيسية ملقاة على عاتق ريتشارد هولبروك الذي كان حينها مساعدا لوزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية. وفي الرابع عشر من ديسمبر/كانون الأول من ذات العام..وقعت الاتفاقية في باريس رسميا .. اتفاقية فرضتها تهديدات بشن قوات الناتو لهجوم شامل على القوات الكرواتية ومن ثم البوسنية في حال عدم القبول الفوري لوقف إطلاق النار وإنهاء حرب الثلاث سنوات.. خدعة اجبرأطراف النزاع على قبولها.. ودفعتهم للموافقة على اعلان البوسنة والهرسكدولة كونفيدرالية تتكون من ـ فيدرالية البوسنة والهرسك وجمهورية الصرب ومقاطعة برجكو، تنظم علاقاتها وفقا لميثاق الأمم المتحدة ووثيقة هلسينكي الختامية وغيرهما من وثائق منظمة الأمن والتعاون الأوروبي. وترسم  الاتفاقة سبل فصل النزاعات وأسس حقوق الانسان وشؤون اللاجئين والحدود وإجراء الانتخابات.
.. مرت خمسة عشرة عاما ويقتنع أكاديميو الحرب بأن دايتون ومنذ البداية جاءت هشة، كونها اهتمت بإنهاء الحرب دون بناء الدولة.. وأن التصويت المستند على المبدأ الإثني أدى إلى فشل الاتفاقية وإفراغها من مضمونها.. إلا أن المحللون يرون أنها كانت أحلى الأمرين.ومن ثغرات هذه الاتفاقية: غض الطرف عن تكريس سياسة التطهير العرقي لان البدائل كانت اسوأ.
لم يتوصل الصرب والكروات ومسلمو البوسنة الى معادلة للتآخي حتى الان.
كما يرى البعض في الإنضمام إلى الاتحاد الأوروبي مخرجا من الأزمة الاقتصادية. في حين يرى الآخرون في الناتو حماية للحدود الحالية وكبحا لجماح الإنفصاليين..
لقد مضت خمسة عشر عاما وما زال السؤال قائما: هل سلام سيئ أفضل من حرب جيدة حسب تعبير أحد الموقعين على دايتون أم ان  حرب جيدة أفضل من سلام هش؟

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك