أردوغان يبارز الطواحين

أخبار روسيا

أردوغان يبارز الطواحين
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/596915/

حادثة اعتراض الطائرة السورية وإجبارها على الهبوط في أنقرة أوصلت العلاقات التركية السورية المتأزمة أصلا إلى قمة التوتر، لكنها أثارت سخطا في موسكو قد يؤدي إلى تعقيد العلاقات الروسية التركية أيضا.

حادثة اعتراض الطائرة السورية وإجبارها على الهبوط في أنقرة أوصلت العلاقات التركية السورية المتأزمة أصلا إلى قمة التوتر، لكنها أثارت سخطا في موسكو قد يؤدي إلى تعقيد العلاقات الروسية التركية أيضا.
وقد اتهم رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان روسيا بتوريد الذخيرة إلى سوريا، الأمر الذي تنفيه موسكو قطعيا. ورغم التحفظ الذي اتسمت به ردة الفعل الروسي، وأمل وزير خارجية تركيا بألا تكون للحادثة آثار سلبية على العلاقات الثنائية، إلا أن احتجاز الطائرة يرى فيه المراقبون رسالة موجهة إلى موسكو وبالدرجة الأولى عملا عدوانيا ضد دمشق يقرّب هزيم طبول الحرب التي يقرعها أردوغان.
موسكو ليست مضطرة للرد على ما يرسله هذا القائد أو ذاك من أصحاب المشاريع الدونكيشوتية، لكنها معنية بتخفيف حدة التوتر في علاقات أنقرة ودمشق إذ بات كثير من المتتبعين ينتظرون لحظة إعلان الحرب، ويصف كثيرون مخاطرها ونتائجها على المنظقة والعالم. لكن سورية لاتنوي إعلان الحرب على تركيا بسبب استفزاز كهذا، أما الأتراك فليست الحرب غايتهم، وماهكذا تبدأ الحروب. هذه طبول بلا نفير وجعجعة بلا طحن.
حين احتل المسلحون الأمميون مدينة حلب أعلنوا المعركة الفاصلة الحاسمة، وقد كانت كذلك لكن لصالح الدولة والنظام القائم. خسر الجهاديون مع حلفائم في الرياض والدوحة وواشنطن وأنقرة حلب وخسروا سوريا، ذلك أن تجمعهم في حلب أضعف تواجدهم في مناطق أخرى استطاع الجيش النظامي تحريرها من فلولهم مثل حمص وضواحيها. 
هذه الصفعة التي تلقتها القيادات الخليجية والتركية المناوئة للنظام السوري، طرحت السؤال الأزلي من جديد، ما العمل؟ هل تسلّم العواصم بالهزيمة أم تعدّ لضربة جديدة؟ 
بان كي مون طلب من الحكومة السورية وقف النار من جانب واحد، تبعه الأمريكيون بالإعلان عن انتشارهم في الأردن. قوة قوامها 150 عسكريا هي من مخلفات "مناورات الأسد المتأهب" التي كانت تهدف للتدخل في سوريا وفق الظروف، بقيت في الأردن مثل "الخلايا النائمة" بانتظار اللحظة المناسبة، واليوم جاء وقت الإعلان عنها لغرض دعائي فالأمريكيون يقولون لحلفائهم: "نحن موجودون"، ويرفعون معنويات المعارضة المسلحة ويمارسون الحرب النفسية ضد دمشق، ويكذّب اوباما رومني الذي اتهمه بالتقصير في سورية. أما تفتيش الطائرة السورية فمتابعة للتخبط التركي الذي تمليه سياسة خاطئة تحولت عن علمانيتها ليغلب عليها الطابع الايديولوجي. أردوغان الذي يطمح للرئاسة كان واثقا أن النظام السوري سيسقط بسرعة، فتتحول سوريا تحت حكم الإخوان إلى محمية عثمانية لكن الواقع السوري يوضح له يوميا أنه يبارز الطواحين.

رائد كشكية

المواضيع المنشورة في منتدى روسيا اليوم لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إدارتي موقع وقناة "روسيا اليوم".

المزيد من مقالات رائد كشكية على مدونات روسيا اليوم

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة