صحيفة اسرائيلية: ايران خفضت وتيرة تخزين اليورانيوم المخصب

أخبار العالم العربي

صحيفة اسرائيلية: ايران خفضت وتيرة تخزين اليورانيوم المخصب
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/596632/

افادت صحيفة "هارتس" الاسرائيلية، بان ايران خفضت تقدمها  نحو صنع القنبلة الذرية  لمدة 8 أشهر على اقل تقدير، لاستخدامها القسم الاكبر من اليورانيوم المخصب في مجالي الطب والبحوث العلمية.

افادت صحيفة "هارتس" الاسرائيلية، بان ايران خفضت تقدمها  نحو صنع القنبلة الذرية  لمدة 8 أشهر على اقل تقدير، لاستخدامها القسم الاكبر من اليورانيوم المخصب في مجالي الطب والبحوث العلمية.

وتقول الصحيفة ان العسكريين الاسرائيليين حصلوا على معلومات اضافية تؤكد ما جاء في التقرير الاخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويولي السياسيون الاسرائيليون اهمية لهذا الاتجاه في التقرير الاخير للوكالة. وحسب رأي الصحيفة " يمكن ان يكون ذلك مبررا لتأخير توجيه الضربة الى المواقع النووية الايرانية". خاصة وان الاستخبارات الاسرائيلية بعد حصولها على المعلومات الاضافية، تعتقد بصحة المعلومات التي تفيد بأن "ايران استخدمت اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة لانتاج قضبان الوقود النووي لمفاعل البحوث في طهران، حيث يمكن تحضير النظائر اللازمة لعلاج امراض السرطان".

وسبق ان اعلن العديد من قادة اسرائيل بان عام 2012 سيكون عام اتخاذ القرار بشأن البرنامج النووي الايراني، أما الان، حسب مصدررفيع المستوى في وزارة الدفاع الاسرائيلية فان "ايران دفعت هذا الموضوع الى الوراء لمدة لا تقل عن 8 أشهر". وهذا ما انعكس في كلمة بنيامين نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل امام الجمعية العمومية للامم المتحدة، التي دعا فيها المجتمع الدولي الى وضع "خطوط حمراء" لطهران. حيث اشار نتانياهو في كلمته الى ان ايران ستتمكن من انجاز 90 بالمئة من الاعمال اللازمة لصنع القنبلة الذرية في صيف العام المقبل، أي تخزين كمية كافية من اليورانيوم المخصب بنسبة متوسطة، والذي يتطلب تخصيبه الى نسبة 93 بالمئة أشهر معدودة، ان لم نقل اسابيع".

وحسب رأي الخبراء الغربيين، تحتاج ايران لصنع شحنة ذرية واحدة الى 220 – 250 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة. وحسب تقديرهم فان ايران تنتج شهريا بين 12 – 15 كغم من اليورانيوم المخصب الى هذه النسبة. ولقد تمكنت ايران من تخصيب حوالي 190 كغم منه ، واستخدم ما يقارب من 100 كغم من هذه الكمية في البحوث. وكلما يصل مخزون اليورانيوم المخصب الى 130 كغم، تسحب ايران منه من 15 – 20 كغم للاغراض العلمية.

وتقول الصحيفة، اذا كان اليورانيوم المخصب الى نسبة 20 بالمئة قد خزن باستمرار لكان وزنه الان قريب من "الخطوط الحمراء"، ولكان قادة اسرائيل "قد شعروا بضرورة اتخاذ القرار اللازم". وتبقى طهران في المرحلة التي تسمح للمخابرات الاسرائيلية بالقول "بان خطر صنع ايران للقنبلة الذرية ما زال ضعيفا".

وتشير الصحيفة ايضا الى تصورات اخرى، التي بموجبها من الصعب على اسرائيل اتخاذ خطوات عسكرية من جانب واحد ضد البرنامج النووي الايراني حتى نهاية الخريف الحالي. وذلك لان الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها يجرون  في شهر اكتوبر/تشرين الاول مناورات حربية في منطقة الخليج، هذا اولا، وثانيا ستجري في اسرائيل مناورات امريكية – اسرائيلية مشتركة لقوات الدفاع الجوي والدرع الصاروخية. واذا ما حدث ان وجهت اسرائيل ضربة الى ايران في هذا الوقت، وردت ايران على ذلك فسوف يعتبر ذلك "محاولة(اسرائيلية) لتوريط الولايات المتحدة في النزاع، الذي اعلنت واشنطن عن عدم رغبتها بذلك بصورة واضحة". وتضيف الصحيفة، واذا ما حذرت اسرائيل الجانب الامريكي، فيحتمل مغادرة الامريكان  الاراضي الاسرائيلية، مما سيسمح لايران معرفة نوايا اسرائيل بتنفيذ الهجوم.

وتستنتج الصحيفة، بان هذه التصورات، ومع الاخذ بالاعتبار الانتخابات الرئاسية في امريكا وتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، سوف تفرض على القيادة الاسرائيلية تأجيل الخيار العسكري لتسوية مشكلة البرنامج النووي الايراني لغاية ربيع عام 2013 على اقل تقدير.