سوريا.. جهود لتوحيد المعارضة وجهود للحفاظ على نار الحرب

سوريا.. جهود لتوحيد المعارضة وجهود للحفاظ على نار الحرب
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/596566/

هيئة تمثيلية جديدة للمعارضة السورية، ستظهر قريباً في القاهرة، هذا ما أعلنته صحيفة "السفير" نقلا عن مصادر ديبلوماسية عربية.

هيئة تمثيلية جديدة للمعارضة السورية، ستظهر قريباً في القاهرة، هذا ما أعلنته صحيفة السفير نقلا عن مصادر ديبلوماسية عربية. الهيئة الجديدة يطلق عليها اسم "لجنة الحكماء" وتضم معارضين سوريين في الخارج والداخل، ومن المفترض ان تعقد لقاءها الاول يوم الاربعاء المقبل، أي عشية المؤتمر الموسع للمعارضة المقرر انعقاده في الدوحة في 17 من الشهر الجاري. ويقول مدعوون للمشاركة في "مجلس الحكماء" إن وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو فوّض نائبه لمناقشتهم وتحديد هدف المؤتمر وتأمين شروط نجاحه، وأن النقاش تركز حول ضرورة ضمّ شخصيات متنوعة التوجه ومعتدلة المطالب وتمثل مختلف الطوائف والقوميات.

يأتي هذا التحرك المصري في سياق نية القاهرة العودة إلى ممارسة دورها العربي، في مبادرة جديدة بديلة لمبادرة اللجنة الرباعية التي طرحها الرئيس المصري محمد مرسي وأفشلتها السعودية، بعدم حضور اجتماعاتها أولا، ثم بالانسحاب منها حسب ما كتبت صحيفة الرأي عن مصدر دبلوماسي، باعتبارها غير مجدية، علاوة على أن "هناك اختلافا في الرؤى بين القاهرة والرياض، حيث ان المملكة تتهم إيران بأنها جزء من الأزمة ومسؤولة بصورة مباشرة عن إزهاق أرواح الشعب السوري، في حين ترى مصر أن مشاركة إيران جزء من حل الأزمة". هكذا أبلغت السعودية مصر أن مشاركة إيران في المبادرة يؤدي بهذه الجهود إلى نهايات غير سعيدة.

طبعا لايمكن انتظار نهاية سعيدة بمشاركة ايرانية، النهاية السعيدة تضمنها واشنطن عادة وهي تطبخ لدمشق وجبة مختلفة عن الطبخة المصرية.

صحيفة نيويورك تايمز أفادت أن "قرار تسليح الإرهاب تملكه واشنطن وتنفذه السعودية وقطر". الولايات المتحدة تتحكم بالسلاح، بكمياته ونوعياته وتترك الدور التنفيذي للنظامين السعودي والقطري. وذكرت الصحيفة أن "السعودية وقطر تقدمان المال والأسلحة الخفيفة للمسلحين في سورية وترفضان تزويدهم بالأسلحة الثقيلة نزولا عند رغبة واشنطن" التي ترى أن الوقت لم يحن بعد للزج بهذا النوع من السلاح خشية أن يقع في يد من تعترف بكونهم إرهابيين. وتستنتج الصحيفة أن لدى المسلحين ما يكفي من السلاح لضمان تواصل الحرب مع تدفق المزيد من الجهاديين وأن واشنطن تريد بقاء النار مشتعلة لعرقلة أي جهد ينقذ سورية ويحافظ على القاعدة التنموية فيها ويحفظ للجيش السوري دوره في معادلات المنطقة الجيواستراتيجية. "إن تزويد المسلحين بالأسلحة الثقيلة ينبغي أن يحصل لكن أولاً نحن بحاجة لدعم من الولايات المتحدة" قال للصحيفة وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية خالد العطية.

ويأتي قلق وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا من اتساع الأزمة السورية، والذي عبّر عنه في البيرو تعليقا على تبادل القذائف بين سورية وتركيا، يأتي في سياق الحفاظ على اتقاد النار، وأنقرة تتفق مع حليفها، فهدفها الراهن هو فتح جبهة على حدودها مع سورية تعيش حالة اللاسلم واللاحرب بانتظار أية تطورات استقلالية في المنطقة الكردية.

رائد كشكية

المواضيع المنشورة في منتدى روسيا اليوم لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إدارتي موقع وقناة "روسيا اليوم".

المزيد من مقالات رائد كشكية على مدونة روسيا اليوم