وزير خارجية السويد يؤكد تفادي وقوع كارثة في تفجيرات ستوكهولم، والاعلام لا يستبعد الأصول العراقية لمنفذها

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/59614/

اعلن كارل بيلدت وزير خارجية السويد يوم الاحد 12 ديسمبر/كانون ان محاولة تنفيذ عملية ارهابية وسط العاصمة ستوكهولم مساء يوم امس السبت كانت من الممكن في حالة نجاحها ان تجلب نتائج كارثية. فيما اوضحت صحف محلية بانه تم العثور على 6 عبوات ناسفة معلقة بجسد الانتحاري، الا ان واحدة منها فقط انفجرت، كما اشارت الى انه اب لبنتين صغيرتين وعراقي المولد.

اعلن كارل بيلدت وزير خارجية السويد يوم الاحد 12 ديسمبر/كانون ان محاولة اجراء عملية ارهابية وسط العاصمة ستوكهولم مساء يوم السبت كانت من الممكن في حالة نجاحها ان تجلب نتائج كارثية.

وقال بيلدت على صفحته الرسمية بموقع  "تويتر"  في الانترنت ان "هذه الحادثة مقلقة جدا،  وبالرغم من ان  محاولة اجراء العملية الارهابية منيت بالفشل، الا انها كانت من الممكن ان تكون كارثية بالفعل" في حالة نجاحها. وكان رئيس الوزراء السويدي فريدريك رينفيلد قد أدان في وقت سابق من اليوم الانفجارين في ستوكهولم واصفا إياهما بالأمر "غير المقبول".
هذا واسفرت عملية البارحة الفاشلة عن اصابة شخصين بجروح طفيفة ومقتل شخص اشارت الشرطة الى انه  كان على الاغلب الارهابي الانتحاري نفسه. ويجدر الذكر انه  وفي زمن متقارب من هذه العملية انفجرت في الشارع المجاور سيارة كانت متوقفة في مرآب.
بدوره اكد ميكيل غونارسون الناطق الرسمي باسم الاجهزة الامنية السويدية  في مؤتمر صحفي خاص اليوم الاحد ان التفجيرات وسط ستوكهولم كانت عملية ارهابية.
ولم تستثن الاجهزة الامنية امكانية ارتباط  التفجيرين بعضهما ببعض بسبب الزمن القصير الفاصل بينهما، حيث بدأت تحقيقا في العمليتين تحت اشراف المدعي العام الاعلى للسويد توماس ليندستروم.
هذا ونشرت السلطات دوريات شرطة في شوارع المدن الكبرى والمراكز التجارية، اذ اعلن ليندستروم عن "عدم وجود  ما يؤكد  عدم تكرار العمليات".
ولم يستطع ليندستروم، بسبب "مصلحة التحقيق"، تأكيد او نفي ان الانتحاري القتيل هو نفسه من بعث الرسالة الالكترونية الى وكالة الانباء السويدية "ТТالمعنونة " بيان الى السويد والى الشعب السويدي" التي احتوت على  دعوة للمسلمين القاطنين في السويد الى "الجهاد" ضد "اعداء الاسلام" في السويد.
كما وتقول الرسالة التي تم ارسالها قبل التفجير "حان وقت توجيه ضربة، لا تنتظروا اكثر"، ويشير صاحبها الى ذنب الحكومة السويدية لمشاركتها العسكرية بافغانستان والسكوت ازاء رسومات الرسام الكاريكاتوري السويدي لارس فيلكس المسيئة للنبي محمد (ص).
ومن جانبه ندد الشيخ حسان موسى امام اكبر مسجد في ستوكهولم بالعملية الارهابية  وسط العاصمة السويدية ، وكتب في رسالته المرسلة الى وكالة الانباء "ТТ" ان مسلمي السويد لا يؤيدون "اية اشكال عنف وتهديد للناس الابرياء بغض النظر عن الدوافع والقناعات".

العثور على 6 عبوات ناسفة معلقة بجسد الانتحاري

وذكرت صحيفة "افتونبلاديت" السويدية في عددها الصادر يوم الاحد انه تم العثور على 6 عبوات ناسفة مصنوعة من قطع انابيب موصولة بعضها ببعض  وملتفة حول جسد الانتحاري القتيل . وعثر قرب جثتة  على حقيبة ظهر مليئة بالمسامير وعبوة ناسفة، حيث قامت الشرطة بتفتيش الجثة والمكان باستخدام رجل آلي "روبوت" خاص.
وقالت الصحيفة ان الانتحاري كان متوجها الى شارع المشاة دروتنينغاتان الذي يحوي على الكثير من المتاجر والذي يكتظ عادة بالزبائن في هذا الوقت من العام بسبب قرب حلول اعياد الميلاد ورأس السنة.
وكتبت الصحيفة نقلا عن مصدر في الشرطة "لو حدث  انفجار العبوات الناسفة في هذا الشارع لحصلت  هناك مجزرة حقيقية".
ونسب لشهود عيان  قولهم ان الانتحاري كان يصرخ  قبل التفجير باللغة العربية.
هذا ولسبب ما ( ولربما لحسن الحظ) انفصلت الاسلاك التي كانت توصل بين العبوات  الست الملفوفة حول  جسد الانتحاري مما ادى الى انفجار واحدة منها فقط.

الصحف المحلية : منفذ العملية عراقي واب لبنتين

واعلنت وسائل الاعلام السويدية ان منفذ العملية كان يبلغ من العمر 29 عاما وانه من سكان بلدة ترانوس وكان يعمل بصفة "اعلان متحرك" حيث كان يرتدي مجسما للطبق البريطاني التقليدي "سمك وبطاطس" لمطعم يقع في نفس مكان الانفجار.
وحسب النظرية الرسمية للشرطة فانه لم يتم بعد تحديد هوية الانتحاري  مع وجود يقين بانه صاحب السيارة المنفجرة قبل اجراءه العملية الانتحارية بوقت قصير. وذكر احد المواقع الاسلامية ان اسم الانتحاري هو تيمور عبد الوهاب.
وذكرت وسائل اعلام محلية بان صفحة الانتحاري في موقع "فيس بوك" على شبكة الانترنيت تشير الى انه كان يدرس طرق الطب الرياضي في جامعة بريطانية وانهى فصلا دراسيا  فيها في 2004.
وتقول المعلومات الموجودة على صفحته انه ولد في العراق وجاء الى السويد عام 1992 وعنده ابنتان بعمر 2 و 3 سنوات وكان ينوي الزواج مرة اخرى حيث اعطت الزوجة الاولى موافقتها. كما انه كتب في الصفحة "اريد الانتقال في المستقبل الى دولة عربية والاستقرار فيها".
يذكر ان السلطات السويدية رفعت   لاول مرة بتاريخ 1 اكتوبر الماضي من درجة التهديد الارهابي في البلاد الى اعلى المستويات بسبب "زيادة نشاط المجموعات الارهابية".
المصدر : وكالة "ايتر-تاس"

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك