مسؤول ليبي: لم نتفق بعد مع الأمريكيين بشأن التعاون في التحقيق في هجوم بنغازي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/596043/

أكدت السلطات الليبية أنها توافق على زيارة فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الى بنغازي، لكنها أشارت الى أن الطرفين لن يتفقا بعد على كيفية التعاون في التحقيق في الهجوم على القنصلية الأمريكية هناك. من جانبها تعهدت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بكشف الحقيقة بشأن الظروف الامنية التي أحاطت بالقنصلية الامريكية في بنغازي قبل الهجوم عليها في 11 سبتمبر/أيلول الماضي.

أكد محمد عبد العزيز نائب وزير الخارجية الليبي أن السلطات الليبية توافق على زيارة فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الى بنغازي، لكنه قال إن الطرفين لم يتفقا بعد على كيفية التعاون في التحقيق في الهجوم على القنصلية الأمريكية هناك.

وكانت واشنطن قد أرسلت ضباطا من مكتب التحقيقات الفدرالي إلى ليبيا بعد هجوم 11 سبتمبر/أيلول على القنصلية الأمريكية الذي قتل فيه السفير الأمريكي وثلاثة أمريكيين آخرين، لكن أعضاء الفريق لا يزالون حتى الآن في طرابلس ولم يذهبوا إلى بنغازي.

ونقلت وكالة فرانس برس" عن عبد العزيز قوله إن الليبيين "مستعدون لاستقبال فريق مكتب التحقيقات الفدرالي، الذي سيتوجه الى بنغازي ويلتقي الفريق الليبي، على أساس أن يبدأ التحريات الثنائية معه، وزيارة عين المكان"، في إشارة الى موقع القنصلية التي تعرضت إلى هجوم الشهر الماضي.

لكنه أضاف أن النائب العام الليبي لم يعط حتى الآن سوى موافقة شفهية على التحقيق المشترك.

وتأتي هذه التصريحات بعد اجتماع عبد العزيز مع اليزابيث جونز مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى التي قامت بزيارة خاطفة الى العاصمة الليبية والتقت مع مسؤولين من المحكمة العليا والحكومة الليبية.

وقال عبد العزيز ان المسؤولين الليبيين والأمريكيين لا زالوا يعملون على وضع تفاصيل التحقيق المشترك في الهجوم.

وأضاف: "سنتوصل خلال اليومين المقبلين الى اتفاق فيما يتعلق بكيفية عمل الفريق (الأمريكي) مع الفريق الليبي"، موضحا أن "من حق الولايات المتحدة المشاركة في التحقيق وتبادل المعلومات والتحقيق فيما حدث في بنغازي".

من جانبها، اعترفت فيكتوريا نولاند الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن وطرابلس لم تتمكنا حتى الآن من إطلاق تعاون بينهما من أجل التحقيق في ملابسات الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي.

وقالت نولاند يوم الثلاثاء للحصفيين: "التزمت الحكومة الليبية بالعمل معنا". وأضافت أن هناك تعاونا بين الطرفين على المستوى السياسي، لكن يجب إطلاق مثل هذا التعاون على مستوى المحققين.

وأكدت المتحدثة أن الفريق الذي أوفده مكتب التحقيقات الفدرالي الى ليبيا، مازالا موجودا في طرابلس ولم يتوجه الى بنغازي. ولم توضح نولاند أسباب هذه المماطلة، لكنها قالت إن أعضاء الفريق أعربوا لممثلين عن وزارة الخارجية عن أملهم في تعاون بناء مع المحققين الليبيين.

كلينتون تتعهد بكشف الملابسات الأمنية للهجوم على القنصلية الأمريكية في ليبيا

تعهدت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بكشف الحقيقة بشأن الظروف الأمنية التي أحاطت بالقنصلية الأمريكية في بنغازي قبل الهجوم عليها في 11 سبتمبر/أيلول الماضي، ردا على رسالة نائب جمهوري اعتبر أن تدابير الحماية لم تكن كافية في محيط القنصلية.

وكان داريل عيسى النائب الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا قد قال في رسالة وجهها إلى وزارة الخارجية الأمريكية إن "عددا من مسؤولي الحكومة الفدرالية أكدوا أن البعثة الدبلوماسية الأمريكية في ليبيا طلبت مرارا تعزيز الأمن في بنغازي قبل الهجوم الذي أودى بحياة السفير الأمريكي هناك". وأضاف النائب الجمهوري في الرسالة إن "واشنطن لم تلب هذا الطلب بتأمين مزيد من الإمكانات".

وسارعت كلينتون الى الرد في رسالة وزعتها الخارجية الأمريكية على الصحفيين للتأكيد للكونغرس أن إدارتها "تتعاون" معه.

وقالت كلينتون: "نريد كلانا النتيجة نفسها. محصلة كاملة ومحددة عما حصل وطريقة تفادي تكراره".

وشكلت وزيرة الخارجية الأمريكية قبل 10 أيام لجنة حكومية مكلفة بمراجعة التدابير الأمنية المطبقة في القنصلية الأمريكية في بنغازي عند حصول الواقعة والاستخبارات بشأن حالة التهديد الإرهابي. وأوضحت كلينتون أن هذه اللجنة "تبدأ عملها هذا الأسبوع ومكلفة تحديد ما اذا كانت تدابيرنا وأنظمتنا الأمنية مناسبة ومطبقة بالشكل الصحيح وما هي الدروس الواجب اتخاذها لعملنا في العالم".

وطلبت كلينتون من النواب الامتناع عن إطلاق أية تعليقات بشان التحقيقات، قبل أن تقدم تقريرا متكاملا عن الموضوع أمام الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني القادم أو في مطلع العام المقبل.

المصدر: وكالات + "روسيا اليوم"

الأزمة اليمنية