أقوال الصحف الروسية ليوم 11 ديسمبر/كانون الاول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/59559/

أسبوعية "بروفيل" تعلق على رسالة الرئيس الروسي السنوية التي وجهها مؤخراً إلى الجمعية البرلمانية الفدرالية. تقول الصحيفة إن الكثيرين فوجئوا بأن دميتري مدفيديف لم يتطرق لتنمية البلاد على الصعيد السياسي. ويعزو بعض المحللين عمومية الرسالة وضعفَ المعلومات فيها إلى مشاوراتٍ سياسيةٍ معقدة في دوائر السلطة العليا. وما يدل على ذلك أن خطاب الرئيس أُجل عدة مرات. يعتقد المحلل السياسي دميتري أوريشكين أن بعض البنود حذفت من الرسالة عند مناقشتها، ما جعل كلمة الرئيس تركز على قطاع الصحة ورعاية الأطفال. ويضيف الخبير أن هذه المواضيع تتصف بالأهمية دائماً ولكنها لا يمكن أن تشكل محور الرسالة الرئاسية. ويخلص أوريشكين إلى أن مدفيديف يؤيد العمل الجماعي، ولا يخرج عما يتم الاتفاق بشأنه.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تتناول في ملحقها الأسبوعي للشؤون الدينية أوضاع المسلمين في روسيا. تقول الصحيفة إن الإسلام هو الديانة الثانية في البلاد بعد المسيحية الارثوذكسية. وتضيف أن عدد الذين يترددون على المساجدِ بانتظام ازداد في الآونة الأخيرة بنسبةٍ كبيرةٍ جداً. كما أن تغيرات ملحوظة طرأت في العقدين الماضيين على التكوين الاجتماعي لهذه الفئة، سواءً من حيث العمر أو الانتماء القومي. وفي هذا الصدد يشير قادة المسلمين الروس إلى أن المسنين، من القوميتين التترية والبشكيرية أساساً، كانوا يؤمون المساجد قبل عشر سنوات. أما اليوم فإن معظمَ المتدينين شبابٌ تحت سن الثلاثين، وينتمون إلى مختلف شعوب وقوميات البلاد. ومن ناحيةٍ أخرى يلفت المقال إلى حركةِ الاحتجاجِ على بناء المساجد في بعض المدن الروسية. ويعزو ذلك إلى تضايق الأكثريةِ غير المسلمة من التواجد الكثيف للمهاجرين الأجانب، الذين يرفضون الاندماج في حياة المجتمع وثقافته.

أسبوعية "ناشا فيرسيا" تتحدث عن مستجدات غزو القمر. فتبرز أن العلماء الروس والأمريكيين اكتشفوا الخريف الماضي 600 مليونِ طنٍ من الجليد على سطح القمر. وبعد ذلك أعلنت وكالة الفضاء الروسية "روس كوسموس" أن أول مجموعةٍ من البشر ستبدأ قريباً العمل على سطح القمر. وتضيف الصحيفة أن هذه المهمةَ الطموحة ستوضع موضع التنفيذ في إطار المشروع الروسي- الهندي "تشاندرايان- 2". ومن ناحيتها سارعت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" إلى إطلاق مشروعٍ جديد تتلخص مهمته بتنظيم بعثةٍ إلى القمر ستَستخدم ما يسمى بروبوتات آفاتار. وستقوم هذه الروبوتات بتوفير الظروف الملائمة لإنزال بشرٍ على سطح القمر. أما الصين فقد أعلنت مؤخراً أنها سترسل أول بعثةٍ إلى القمر قبل العام 2016، وذلك لتأسيس قاعدةٍ بهدف استخراج الفضة.

مجلة "إيتوغي" وتحت عنوان "من يضخم قضية ويكيليكس" ولماذا؟. تنشر نص مقابلة مع رئيس أكاديمية القضايا الجيوسياسية الجنرال المتقاعد ليونيد إيفاشوف جاء فيها أن جهات هامة تقف وراء موقع "ويكيليكس" الفضائحي. إن تحليل ما ينشره الموقع يقدم أساسا للاعتقاد بأن طرفا ما قام تحت إشراف قيادة مرهفة الحس، بترتيب وتصنيف هذه المعلومات حسب مهام وأهداف معينة. وإذا تمعن المرء بطابع المعلومات التي أميط اللثام عنها سيلاحظ اتجاهات واضحة ومحددة. يضيف إيفاشوف أن تحليلاته تبين أن العملية التي نفذت من خلال الموقع هي محاولة من قبل محافل عابرة للقوميات، وبالدرجة الأولى شركات مالية دولية، للحط من دور الدولة في النظام العالمي القائم، وتسطيح مكانتها إلى حد جعلها تحت السيطرة التامة. فكيف يمكن تحقيق هذا الهدف؟
لقد بينت لنا تلك الأطراف كيفية القيام بذلك. إنه العمل على تشويه سمعة النخب، والحاكمة منها في المقام الأول. ليس ثمة أسلوب أكثر فعالية من اسلوب التشهير. وهنا ثمة قوى تسمح لنفسها ألا تقيم وزنا حتى للولايات المتحدة الأمريكية. ونجد على رأس قائمة المتصدرين في عالم اليوم ما يسمى المحافل العابرة للقوميات التي تسيطر كحد أدنى على 80% من الموارد المالية العالمية، وتتعطش إلى التحكم بالعالم أجمع. إن الولايات المتحدة الأمريكية اليوم دولة خاضعة كغيرها من الدول، مع فارق يتلخص بالسماح للأمريكين باختيار رئيسهم، والقيام بأعمال ما حسب رغباتهم. أما النظام الاحتياطي الفدرالي الأمريكي فيفرض سيطرته على الدولة الأمريكية منذ أمد بعيد. إن تصرف "ويكيليكس" جزء لا يتجزأ من عملية جيوسياسية عولمية ينجم عنها انتقال مركز القوة من الدول إلى الشركات العابرة للقوميات. ويؤكد الجنرال إيفاشوف أن هذه العملية لن تنتهي بما قام بها موقع "ويكيليكس"، على الرغم من أن دور الدولة قد  تضاءل كثيرا. وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن الأمين العام الأسبق للامم المتحدة بطرس غالي كان يرى وهو على رأس المنظمة الأممية أن الدول المستقلة اختفت من العالم تقريبا. إن من يتعرضون لحملات التشهير اليوم (وهم ليسوا أبسط الناس في أوروبا وآسيا) سيتصرفون بحذر، وسيتجنبون الخطوات والتصريحات الحادة. وهؤلاء يدركون بالتأكيد أنهم باتوا في تبعية لا لموقع الكتروني ، وإنما لبنية أشد جبروتا بكثير. وعلى مرأى من الجميع يتصاعد الصدام بين الدول، وبين الحضارات سواء بسواء. ووراء هذه العملية تقف جهة مالية عابرة للقوميات تضم حسب بعض التقديرات 16 مركز ماليا عالميا وأكثر من ألف بنك متعدد الجنسيات؛ وتحت تصرفها طاقات تحليلية جبارة ، تتنبأ باتجاهات تطور الأحداث، وفي الوقت نفسه لا تزدري أساليب التشهير العادية. أما البديل عن هيمنة المحافل المالية العابرة للقوميات فهو المتحدات الاجتماعية - السياسية الجديدة. ونلاحظ اليوم أن أوروبا تحاول التصدي للمحافل المذكورة عبر إقامة دولة موحدة. ونرى كيف تكاتفت الصين والهند ردا على تلك التحديات، وما تؤدي إليه العلميات الجارية ما بين الحضارات من قيام بنى جديدة كمنظمة شانغهاي للتعاون، أو مجموعة  دول بريك (البرازيل وروسيا والهند والصين)، ناهيك عن الخطوات الرامية إلى توحيد العالم الإسلامي. والمهمة الآن تتلخص- حسب إيفاشوف -  بمنع تعزيز قوة المنافس الرئيس الذي قد يتمكن بمرور الوقت من تدمير النظام العالمي الحالي. إن العالم ينتقل إلى نمط جديد يتسم بالمواجهة بين الحضارات الاثنو- ثقافية التقليدية والجهات المالية العابرة للقوميات، بحيث تغدو مكونات هذين الفريقين العناصر الفاعلة في المجريات العالمية. وهذا يعني نظاما عالميا جديدا لن تلعب فيه الدول أدوارها السابقة. وبالنسبة لروسيا، ولكي لا تزول كدولة، من المهم جدا إحياء وتعزيز جوهرها الحضاري. أما "الغسيل القذر" الذي نشرته "ويكيليكس" فهو محاولة لزرع الشقاق بين الدول ومنعها من التكاتف.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)