سبتة ومليلية...هل هناك حياة لمن تنادي؟

سبتة ومليلية...هل هناك حياة لمن تنادي؟
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/595466/

ربما اقتحام جزيرة "ليلى" ورفع العلم المغربي فوقها بين الفينة والأخرى، من طرف مغاربة مطالبين بتحرير مدينتي سبتة ومليلية، متحدين الخوف من بطش رصاصة حارس إسباني، ومضحين بوقتهم وبغاليهم ونفيسهم، في سبيل إيمانهم بجذور وعروق المدينتين والجزر المشتتة بجانب وطنهم المغرب، مغامرة!!!

ربما اقتحام جزيرة "ليلى" ورفع العلم المغربي فوقها بين الفينة والأخرى، من طرف مغاربة مطالبين بتحرير مدينتي سبتة ومليلية، متحدين الخوف من بطش رصاصة حارس إسباني، ومضحين بوقتهم وبغاليهم ونفيسهم، في سبيل إيمانهم بجذور وعروق المدينتين والجزر المشتتة بجانب وطنهم المغرب، مغامرة!!!

لكن هل لهذه المغامرات والتضحيات عيون مراقبة؟ وهل لمطالبتهم بحرية واستقلال سبتة ومليلية آذان صاغية؟ أم أن هذا الملف مغلق لأجل غير مسمى، أو أنه لا حول ولا قوة لساسة أكهلتهم هموم الديون ونسبها، وليست هناك قدرة على سلوك جبال الريف الوعرة.

وعند إصرار نشطاء بعدم نسيان قضية سبتة ومليلية، عبر الموقع الإلكتروني فيسبوك، ومثقفين بإصدارهم لكتب ووثائق تثبت هويتهما المغربية، ورسامين تدون ريشاتهم المناظر الخلابة لموقعهما، يتجاهل أصحاب القرار أهمية مدينتي سبتة ومليلية في نفوس المغاربة.

وتتمتع المدينتان بموقع استراتيجي متميز، جعلهما محط أطماع البرتغال والإسبان بعدهم إلى يومنا هذا. فبعد أن كانت سبتة قاعدة الغزو الإسلامي لإسبانيا تحت قيادة طارق بن زياد، أصبحت مستعمرة للبرتغال عام 1415 ثم للإسبان عام 1580. أما مليلية التي تبعد عن السواحل الإسبانية ب 500 كلم، فتديرها إسبانيا منذ عام 1497، ويعتبر معظم سكانها مغاربة وعددهم أكثر من أولئك الذين يعيشون في سبتة. ومنذ عام 1992 تعتبر مدينتا سبتة ومليلية إقليمين يتمتعان بالحكم الذاتي و لا تندرجان في إطار قاعدة البيانات الانتخابية في إسبانيا. وهكذا يكون تاريخ المدينتين اللتين لا يوجد ممر يربط بينهما، حافلا بالاضطرابات وتوالي السيادة عليهما. لكن جذورهما محفورة في خارطة المغرب، شاء من شاء وأبى من أبى.

المواضيع المنشورة في منتدى روسيا اليوم لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إدارتي موقع وقناة "روسيا اليوم".

المزيد من مقالات وفاء الضاوي على مدونة روسيا اليوم