الكاهن يعقوب فرومان: عظمة الاسلام لن تتضرر من غباء شخص اصدر فيلما تافها

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/595457/

تحدث الكاهن اليهودي يعقوب فرومان في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" عن الأحداث الأخيرة جراء الفيلم المسيء الى الإسلام وعن دور رجال الدين في ترسيخ دعائم السلام بين شعوب المنطقة.

تحدث الكاهن اليهودي يعقوب فرومان في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" عن الأحداث الأخيرة جراء الفيلم المسيء الى الإسلام وعن دور رجال الدين في ترسيخ دعائم السلام بين شعوب المنطقة:

سؤال: رجل الدين والكاهن فرومان. كيف تنظرون إلى ما يجري في المنطقة والعالم من تغييرات؟

ج - ككل شيء خلقه الله يمكن الاستفادة منه ويكون بذلك خير ، وعدم العمل به و استخدامه بطريقة خاطئة و بذلك يكون نقمة على فاعله و المشكلة الحقيقة اليوم هي كيفية التعامل مع الإسلام ، حسب رأيي مشكلة التعامل مع الاسلام وخاصة تعامل الغرب مع الاسلام هي المشكلة ألكبيرة ، وإذا نجحنا في التقريب بين الحضارتين سيكون الوضع افضل في ألعالم .السؤال الذي يطرح الى اين تسري الأمور، هناك صعود قوي للتيارات الاسلامية في تونس ومصر، واعتقد بان سوريا دورها قادم، وبكل مكان في العالم حتى في تركيا هناك تحول اسلامي بدون ثوره . الرئيس التركي اردوغان في السنوات الاخيرة وجه سفينة اتاتورك الى الوجهة الإسلامية، السؤال هو هل بهذه الطريقة سيتعرف الاسلام على جانبه المضيء. وألمهم الجميع يعرف بان علامة الاسلام هي الهلال المظلم في غالبية أجزائه. السؤال هل الاسلام سيتحول الى بدر ساطع، فإذا اصبح الاسلام يتمشى وفق ايدلوجية القاعدة ستكون كارثة، الاسلام كان مرة حضارة العالم عندما كانت اوروبا تعيش عصور الظلمات. فالأوروبيون كانوا كالقردة يترنحون على اغصان الأشجار. فالدين الاسلامي كان بمثابة فلسفة العالم، فانا تعلمت الكثير من الفلسفة فالفلسفة اليونانية القديمة ترجمت على يد المسلمين الى ألعربية، فهل ما يحدث الان هنا سيكون بمثابة الفاتحة لنهضة إسلاميةز اتضرع لله ان يكون كذلك، فالله هو العليم ، وإذا سارت الامور بهذا الاتجاه فالعالم سيكون في خير.

سؤال: الفلم المسيء إلى الإسلام الذي أثار ضجة في العالم والدول العربية وحالات العنف التي برزت في مناطق عديدة. من وجهة نظركم، كيف كان بالإمكان تجنب هذه الأحداث؟

ج - لقد شاهدت الفيلم فهو سخيف جدا، فهو ليس فيلما مهنيا يوجه انتقادات للنبي، لذلك هو فيلم تافه ، ومؤسف صدور مثل هذا ألفيلم، ومؤسف جدا انه بسبب انفتاح الغرب وكان كل شيء متاح ومسموح اعطوا فرصة لوجود فيلم كهذا. لكن بعد صدور الفيلم وهذه هي مشكلة الحضارة الغربية وهي الحرية أي حرية التعبير عن الرأي تمكن نشر أي شيء. انا لا اعتقد بان ديانة قوية وتحترم نفسها كان عليها ان تعطي اهمية لهذا ألفيلم، فمن اصدر الفيلم هو مجنون، ومن المؤسف انه استغل حرية الغرب .ولكن ، على الجميع ان يدرك بان من قام بهذا الامر هو شخص واحد لكنه يعبر عن مشاعر غربية معادية للإسلام، يجب التطرق للأمر كهامشي وغير مهم. عظمة الاسلام لن تتضرر من غباء شخص اصدر فيلما تافها. لو نظر الاسلام لنفسه كإمبراطورية عظيمة لما ارتاب من هذه الذبابة التافهة.

سؤال: كيف ترون دور رجال الدين في توطيد العلاقات والتفاهم بين الأديان الثلاثة؟

ج - هناك محاولات كثيرة لتحقيق السلام بين الدول العربية والفلسطينيين وإسرائيل، هذه المحاولات في الوقت الحالي باءت بالفشل، افكر مليا بان مشيئة الله ارادت بهذا الوضع لان الرب يريد مجيء السلام من خلال رجال الدين، هكذا يضن الكهنة في اسرائيل كالكاهن الاعظم في هذه البلاد، هم يعتقدون بان مهمة رجال الدين هي صنع السلام، لذلك نحن بحاجة الى الكهنة والمشايخ للقيام بذلك، فمن خلال الجسر الديني يمكن خلق السلام ليس فقط بين الفلسطينيين واسرائيل بل ايضا بين العالم الغربي والعالم الاسلامي، هكذا كنت ابارك دائما الرؤساء الفلسطينيين كـ "ابو عمار" و "ابو مازن" دائما نفس التبريكات في رمضان وعيد الفطر، ابو عمار كان ينشر دائما رسالة التبريكات التي ارسلها له ولشعبه في الاعياد، نحن اليهود الاسرائيليين والفلسطينيين شعوب صغيرة لكن ادوارنا مهمة وكبيرة جدا بالنسبة للعالم اجمعين وايضا للبشرية، نحن نستطيع ان نبني الجسر بين العالم الغربي والاسلامي، الاسرائيليون يعرفون العالم الفلسطيني والعربي اكثر من أي كاهن في الولايات المتحدة واكثر من أي رجل دين في فرنسا، نحن نعيش معا حتى من ناحية دينية، فنحن اليهود نقول عن المسلمين بانهم لا يعرفون معنى الشرك ولا يوجد لديهم عبادة اوثان، القربة بين الدين اليهودي والاسلامي هي امل البشرية، وعمل الكهنة من الطرفين هو صنع السلام بين العالم الغربي والاسلامي، واذا اصبحت القدس العاصمة المشتركة للفلسطينيين والاسرائيليين، أي عاصمة النور كما نسميها نحن، فسوف تكون عاصمة السلام في العالم وليس نيويورك بهيئة اممها. فعلى رجال الدين ان يظهرو للسياسيين الطريق الصحيح للوصول الى السلام،

سؤال: هل تعتقد أنه من الضروري تعزيز دور ومكانة رجال الدين في الحياة السياسية من أجل التوصل إلى سلامٍ بين الشعوب؟

ج - هذه فكرة ليست فقط منطقية انما ضرورية، انا اؤمن بهذا الامر منذ اكثر من ثلاثين عاما، لكن مع صعود القوة الدينية هنا في المنطقة، ليس فقط في تونس، ايضا مع مرسي في مصر، لذلك هذا ضروري ان نعطي احتراما للاسلام.. ولا سلام بلا اسلام، ففي العبرية هذه لعبة في الكلمات بدون اسلام لا يوجد سلام، فاذا لم تهتم بالاسلام ولا تعطيه احتراما فلن يحل السلام، اذا كان لديك القليل من الغبار في البيت تستطيع ان تخفيه تحت السجادة، لكن ان كان لديك نمر فلا تستطيع اخفائه تحت السجادة لانه سيغضب من ذلك وسيصبح اكثر خطورة، دائما ولكن في هذه الايام بالتحديد جميعنا نرى ان  الاسلام هو القوة الاعظم في العالم، فاذا اردنا تحقيق السلام مع الدول العربية والاسلامية فيجب علينا دراسة الاسلام، يجب احترام السلام، مرة زارني اعلامي من صحيفة امريكية مهمة وسألني هل هناك نصيحة تقدمها لوزارة الخارجية الامريكية لتحقيق السلام، اجبته بانه عليهم ان يمنحوا موظفي الوزارة اجازة لمدة نصف سنة لدراسة الاسلام، هذا سوف يكون ناجعا للتوصل للسلام اكثر مما يقومون به في هذه الايام.

الأزمة اليمنية