ماذا ستقدم دورة الجمعية العامة لسوريا؟

أخبار العالم العربي

ماذا ستقدم دورة الجمعية العامة لسوريا؟
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/595451/

يجتمع اكثر من 120 رئيس دولة وحكومة ووزراء في نيويورك يوم الثلاثاء للمشاركة في الدورة الـ67 للجمعية العامة للامم المتحدة، دورة تعد بأجواء متوترة بالخلافات حول النزاع السوري وموجة العنف احتجاجا على الفيلم المسيء للاسلام، الى جانب المأزق في الملف النووي الايراني.

يجتمع اكثر من 120 رئيس دولة وحكومة ووزراء في نيويورك يوم الثلاثاء للمشاركة في الدورة الـ67 للجمعية العامة للامم المتحدة، دورة تعد بأجواء متوترة بالخلافات حول النزاع السوري وموجة العنف احتجاجا على الفيلم المسيء للاسلام، الى جانب المأزق في الملف النووي الايراني.
كان من المنتظر أن يستغل حلفاء واشنطن منبر الجمعية العامة لحشد القوى ضد روسيا والصين ومتابعة الدعوة إلى إسقاط النظام السوري باستخدام كل الوسائل المتاحة، لكن المعارضة السورية وتحديدا معارضة الداخل وضعت العصي في عجلة التحريض الغربي الساعي لإسقاط النظام السوري بالقوة العسكرية. 
فقد توفقت "هيئة التنسيق الوطنية" التي تعتبر الفصيل الاساسي في معارضة الداخل الرافضة للتدخل الخارجي في الازمة السورية، في عقد "المؤتمر الوطني لانقاذ سوريا" في قلب دمشق، دون أن تخفض سقف مطالبها من حيث الدعوة الى اسقاط النظام "برموزه كافة" وتحميله مسؤولية الوصول بالبلاد الى هذا المستوى من العنف.
لعل تأجيل انعقاد المؤتمر من 12 إلى 23 أيلول/سبتمبر لم يكن صدفة، بل خطوة تكتيكية، للتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تحقق الديبلوماسية الروسية تعادلا مع الغرب الراعي لـ«المجلس الوطني السوري»، بأوراق لم تعد تقتصر على النظام الحاكم والأصوات المعارضة من داخل النظام. لهذا كان لابد من بلورة قطب سوري معارض في الداخل. ويرى المراقبون أن المؤتمر شكل خطوة على طريق تفعيل الدور السياسي لمعارضة الداخل، كي تستطيع لعب دور بناء في وقف نزيف الدم.
إذ شارك في فعاليات مؤتمر الانقاذ الوطني 20 حزبا وتيارا معارضا في سورية بحضور سفراء روسيا والصين وايران والجزائر ومصر وممثلين عن الابراهيمي وأحد ديبلوماسيي الاتحاد الأوروبي في دمشق. وتحدث السفير الروسي للمرة الأولى من منبر سوري معارض، فحدد السفير عظمات قول محمدوف الهدف الرئيس حاليا بوضع حد للعنف سواء من طرف الحكومة او المجموعات المسلحة، مؤكدا استعداد موسكو للتعامل مع المعارضة السورية، وضرورةَ وقف أي تدخل خارجي تمويلا وتسليحا.
إذا كان وجود السفير الروسي أمرا طبيعيا يعكس حالة ودية متجذرة لدى الشعب السوري، فإن وجود السفير الايراني محمد رضا شيباني يشي بقبول معارضة الداخل وجود العامل الإيراني في العملية السياسية، خلافا للعداء الذي أعلنته معارضة الخارج لحليف النظام السوري الرئيسي والذي يعكس حالة المجابهة على ضفتي الخليج. 
«المؤتمر الوطني لإنقاذ سوريا» يمهد لحوار دون شروط مسبقة مع ممثلين عن النظام السوري ممن لم تتلوث أيديهم بالدماء، ولفتح الطريق أمام عملية سياسية بعد وقف إطلاق النار، تطمح المعارضة إلى تطويرها لتصبح خطة يعمل الأخضر الإبراهيمي على تنفيذها.
قرارات البيان الختامي للمؤتمر رغم التنديد بـ«إستراتيجية الحل الأمني العسكري التي انتهجها النظام وتسبّبت بتعميم العنف»، تتفق مع موقف النظام السوري الرافض للتدخل الخارجي، فيكون المؤتمر الذي أكد على النضال السلمي كاستراتيجية ناجحة لتحقيق اهداف الثورة، طرح القاسم المشترك الذي يتيح إمكانية الحوار لبحث طرق التغيير، كما يقول النظام، أو المرحلة الانتقالية إلى النظام الديمقراطي التعددي، كما تقول المعارضة.

رائد كشكية

المواضيع المنشورة في منتدى روسيا اليوم لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إدارتي موقع وقناة "روسيا اليوم".

المزيد من مقالات رائد كشكية على مدونة روسيا اليوم

الأزمة اليمنية