مجلس الـ "دوما" يصادق على اتفقايتين تسمحان بعبور سلاح الى أفغانستان عبر روسيا

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/59506/

صادق البرلمان الروسي الـ "دوما" في 10 ديسمبر/كانون الأول على اتفاقييتن حكوميتين منفصليتين، أبرمتهما روسيا مع فرنسا وإسبانيا، يُسمح بموجبها بمرور تقنيات عسكرية وأسلحة الى أفغانستان عبر الأجواء الروسية. وتأمل وزارة الخارجية الروسية بتجديد مفعول معاهدة الأسلحة التقليدية في أوروبا وذلك عن طريق إدراج تعديلات فيها.

صادق البرلمان الروسي الـ "دوما" في 10 ديسمبر/كانون الأول على اتفاقييتن حكوميتين منفصليتين، أبرمتهما روسيا مع فرنسا وإسبانيا، يُسمح بموجبها بمرور تقنيات عسكرية وأسلحة الى أفغانستان عبر الأجواء الروسية.
وتنص الاتفاقيتان على انه ينبغي على الطائرات المحنلة بالذخيرة والعتاد في طريقها الى أفغانستان ان تهبط في الأراضي الروسية قبل مواصلة رحلتها، في حين تُعفى الطائرات من هذا الإجراء اذا كان طاقم عسكري مجهز يرافق الشحنة الشحنة العسكرية التي تقلها، وذلك بحسب بيان صادر عن لجنة العلاقات الدولية في الـ "دوما".
كما تنص الاتفاقيتان على حق روسيا ان تطالب بهبوط  طائرات فرنسية وإسبانية يفترض انها تقل مسلحين على متنها للتفتيش.
ويُسمح بموجب الاتفاقيتين للعسكريين من حملة الجنسيتسن الفرنسية والإسبانية بدخول الأراضي الروسية بدون تأشيرة لفترات زمنية قصيرة.

هذا وكان ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي في خطاب القاه في مجلس الـ "دوما" ان روسيا تتقاضى اموالا مقابل ترانزيت التجهيزات العسكرية لفرنسا واسبانيا عبرار اضيها وذلك بموجب الاتفاقيات الحكومية الموقعة بينها وبين حكومتي هاتين الدولتين.

 وذكر غروشكو خلال المناقشات الدائرة في مجلس الدوما حول الاتفاقيات الحكومية قبل المصادقة عليها ان فرنسا قامت  ب 375 رحلة جوية منذ توقيعها الاتفاقية مع روسيا. وبحسب المعلومات المتوفرة لديه فان الفرنسيين يستخدمون مسارين احدهما مختصر والثاني طويل. ويدفعون مقابل رحلة جوية واحدة في المسار القصير 390 دولار. اما المسار الطويل فيكلف 900 دولار.

وفيما يتعلق باسبانيا فقال غروشكو ان عدد رحلاتها الجوية عبر اراضي روسيا  قليل. ولفت غروشكو الى  ان روسيا تتلقى اموالا مقابل نقل الشحنات غير التجارية  عبر سككها الحديدية وذلك بموجب الاتفاقيات الموقعة المذكورة. ويكلف نقل حاوية واحدة 1800 دولار.
وأكد غروشكو مرة اخرى انه  ليس من المخطط ارسال عسكريين روس الى افغانستان.
وقال  ان روسيا تدعو باستمرار الى احلال السلام في افغانستان بحيث يكون هذا البلد دولة ذات سيادة وعضوا حقيقيا في الاسرة الدولية.
وبحسب قول غروشكو فان روسيا لدى تنفيذها الاتفاقيات المذكورة تعمل كونها عضوا مسؤولا في الاسرة الدولية وتماشيا مع كافة قرارات مجلس الامن الدولي. واوضح قائلا:" ما يحدث اليوم في افغانستان هو ليس عملية عسكرية للناتو رغم انه يلعب هناك دورا حاسما بل هو تنفيذ لقرارات مجلس الامن الدولي. واضاف قائلا:" اننا نعتقد انه قبل ان يتخذ الناتو قرارا بسحب قواته من افغانستان يجب ان يتخذ مجلس الامن الدولي قرارا بهذا الشأن.

روسيا يمكن ان تلعب دورا رائدا في برنامج اعمار افغانستان

واعلن غروشكو ان روسيا يمكن ان تلعب دورا رائدا في تطبيق برنامج الاعمار الاقتصادي لافغانستان استنادا الى  خبرة الاتحاد السوفيتي.
واشار غروشكو الى ان روسيا تشارك هذه الجهود بشكل حثيث. وأضاف :" هناك عدد كبير من المشاريع التي تتفق ومصالحنا".

وشدد غروشكو على ضرورة تطبيق برنامج الاعمار الاقتصادي لافغانستان حيث يمكن ان تلعب روسيا دورا رائدا آخذا بالحسبان خبرة الاتحاد السوفيتي في إنشاء مكونات البنية التحتية في افغانستان و بناء المشاريع الاجتماعية والمجمع الاقتصادي ككل. وتعهد غروشكو بان يستمر هذا النهج.

موسكو تدعو الى ادراج تعديلات في معاهدة الاسلحة التقليدية في اوروبا

تأمل وزارة الخارجية الروسية بتجديد مفعول معاهدة الاسلحة التقليدية في اوروبا. وقال غروشكو بهذا الشأن:" تتخذ في الوقت الحاضر خطوات رامية  الى البدء في المحادثات في موضوع تجديد هذه المعاهدة. والمقصود بالامر هو استئناف العمل بها في الظروف الجديدة وادراج تعديلات فيها وجعلها متماشية مع الوقائع السياسية الجديدة.
وشدد غروشكو على ضرورة  استعادة حيوية الآليات الخاصة بالرقابة على الاسلحة.
يذكر ان معاهدة الاسلحة التقليدية في اوروبا تم توقيعها عام 1980 . وقد سرى مفعولها عام 1992. وقامت المعاهدة بخلق حالة توازن بين قوات الناتو ومعاهدة وارسو. كما انها قامت بالحد من نشر الاسلحة التقليدية على طول خط التماس بين الحلفين العسكرين السياسيين.
قد وضع في اساس معاهدة الاسلحة التقليدية في اوروبا نظام القيود الكمية المفروضة على  5 أصناف رئيسية للاسلحة وهي الدبابات والعربات القتالية المصفحة والمدفعية والمروحيات الهجومية والطائرات الحربية. لكن تلك المعاهدة فقدت واقعيتهاالى حد كبير تحت تأثير تغيرات سياسية وعسكرية واسعة النطاق.
ومن اجل ضمان سريان المفعول الطبيعي للمعاهدة والحفاظ على  حيويتها تم في اسطنبول عام 1999 التوقيع على اتفاقية تكييف المعاهدة. وهو ما أدى لنظام تكييف المعاهدة بتعزيز امن كل دولة مشاركة فيها بغض النظر عن انتمائها الى احلاف سياسية وعسكرية.

وكانت دول الناتو بصورة خاصة تربط تكييف المعاهدة بسحب القوات المسلحة الروسية وتجهيزاتها من جورجيا ومولدافيا . وقد فرضت روسيا عام 2007  من جانب واحد حظرا على  تنفيذ معاهدة الاسلحة التقليدية في اوروبا بسبب ان شركاءها في المعاهدة لم تلتزم بالتعهدات التي اخذتها على عاتقها ورفضت المصادقة على الاتفاقية الموقعة في اسطنبول.

محلل سياسي: روسيا  استجابت للناتو في قضية الترانزيت الى أفغانستان والحلف مطالب بتحديد علاقته مع موسكو
واستضافت قناة "روسيا اليوم" المحلل السياسي أديب السيد الذي قال ان المقصود بالترانزيت هو "نقل الحمولات العسكرية وغير العسكرية التابعة  للقوات الدولية العاملة في أفغانستان، وقضية مرورها عبر الأجواء الروسية الى أفغانستان".
وأشار السيد الى ان هذه القضية كانت دائما إحدى "القضايا المركزية في العلاقة بين روسيا وحلف الناتو في السنوات الأخيرة"، اذ ان حلف شمال الأطلسي أثارها "مرارا وتكرارا" داعيا روسيا لفتح أجوائها، مما أدى الى استجابة روسيا الى هذه الدعوات وفتح أجواءها ومعابرها البرية "لضمان وصول هذه المساعدات".
واعتبر السيد ان موسكو انطلقت في قرارها هذا من حرصها على الاستقرار وضبط الأمن في أفغانستان، والحيلولة دون "تحولها مرة أخرة الى قاعدة للإرهاب الدولي"، كما جاءت هذه الخطوة الروسية كبادرة حسن نية، تسهم في تطوير العلاقة وحل الخلافات العالقة بين موسكو والحلف، وان "قضية الترانزيت كانت ولا تزال تشكل محورا هاما للتعاون بين الجانبين".
وتناول السيد العلاقات الروسية الأفغانية، التي جاءت امتدادا للعلاقات الأفغانية السوفيتية، مشيرا الى ان الاتحاد السوفيتي، بالإضافة الى انه سيطر عسكريا على افغانستان لحقبة من الزمن، ساهم بتطويرالبنية التحتية من خلال بناء العديد من المصانع والمنشآت وشبكات الطرق، لافتا الى ما اعتبره أهم من ذلك، وهو التعاون العسكري بين البلدين آنذاك، اذ ان الجيش الأفغاني لا يزال يعتمد في تسليحه على الاسلحة السوفيتية - الروسية، منوها بأن العمل جار الآن على تنمية التعاون الثنائي في هذا المجال بين موسكو وكابول، بما في ذلك تزويد أفغانستان بمروحيات روسية بناء على اتفاقيات مبرمة.
كما تطرق المحلل السياسي أديب السيد الى تسريبات موقع "ويكيليكس" التي ألقت بعض الضوء على طبيعة العلاقات بين روسيا وحلف الـ "ناتو"، مشيرا الى انها أثارت الكثير من شكوك القيادة في موسكو والأحزاب السياسية الروسية، لافتا الى ان روسيا تطالب الحلف بالإيضاحات حول  التسريبات التي ورد فيها استعداد الـ"ناتو" التدخل لحماية دول البلطيق وبولندا  في حال اعتدت روسيا عليها.
وقال ان حلف شمال الأطلسي ملزم بالإعلان عن موقف محدد، وهل يتعامل مع روسيا انطلاقا من انها شريك استراتيجي، ام  ينظر لها على أساس انها "عدو او لنقل خصم محتمل".
المصدر: "روسيا اليوم" ووكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك