موسيقى الجاز.. ما بين العالمية والصبغة الروسية

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/594845/

عاشت موسيقى وألحان الجاز عصرها الذهبي في أربعينيات القرن الماضي، ووجدت طريقها إلى دول العالم كافة. ما جديد الجاز؟ وهل لا يزال يتربع الجاز على قمة الهرم الموسيقي؟ للإجابة على هذه الأسئلة ولمزيد من التعرف حول موسيقى الجاز أجرى موفد قناة "روسيا اليوم" مقابلة مع أحد أعلام موسيقى الجاز في روسيا إيغر بوتمان.

عاشت موسيقى وألحان الجاز عصرها الذهبي في أربعينيات القرن الماضي، ووجدت طريقها إلى دول العالم كافة. ما جديد الجاز؟ وهل لا يزال يتربع الجاز على قمة الهرم الموسيقي؟ للإجابة على هذه الأسئلة ولمزيد من التعرف حول موسيقى الجاز  أجرى موفد قناة "روسيا اليوم" مقابلة مع أحد أعلام موسيقى الجاز في روسيا إيغر بوتمان.

س- موسيقى الجاز في زمن الاتحاد السوفييتي كانت شبه ممنوعة وفي نفس الوقت كانت منتشرة بين عامة الناس. ما وضع الجاز في روسيا حاليا؟.

ج- لم يكن الجاز ممنوعا تماما. فقد كانت هناك أسماء روسية شهيرة مرتبطة بالجاز مثل ليونيد أوتيوسوف  وألكسندر تسفاسمان ، بالإضافة إلى ليونيد دونايفسكي الذي كان يؤلف مقطوعات تشبه الجاز الأمريكي. لقد كان الجاز موجودا ولكنه لم يكن يرضي السلطة ربما للحرية الكامنة فيه لبعده عن الاكاديمية واعتماده على الارتجال، لدرجة انه كانت تطلق صفة " الجاز" على الأداء الغير متمكن.

ولكن مع الأيام بدأت تظهر اوركسترات جاز روسية، وفي منتصف السبعينات تأسس أول فرع لتدريس موسيقى الجاز في المعهد العالي للموسيقى. مرت مراحل كانت فيها كلمة "الجاز " تزول من الأفق لأنها توحي بارتباطها بأيديولوجيا الغرب، ولكن الموسيقى كانت تبقى. أما عن وضع الجاز اليوم فهو لا في روسيا ولا في باقي  دول العالم بقي على نفس المستوى من الشعبية كما في الاربعينات، عندما كان الجميع يرقص على أنغامه. لقد فقد هيمنته الطاغية ولكنه بقي يحافظ على مكانته بين الذواقة. وآمل أن يزداد عدد عشاقه.

س- من المعروف أن هذا النوع الموسيقي يعتمد على أصول وطنية ومحلية، فعلى ماذا تعتمد موسقى الجاز في روسيا؟

ج- موسيقى الجاز موسيقى أممية، وهي خليط ثقافات وحضارات مختلفة محورها الاساسي هو الارتجال. الارتجال هو أهم ما فيها وهو ما جعلني احب الجاز. فهو يعطي حرية كبيرة للتعبير. ولدى روسيا باع طويل في تقديم الجاز، لدينا عدد من المؤلفين الكلاسيكيين والمعاصرين. ان الأساس هو الارتجال والسفينغ وهذا يرتكز على ما يحمله العازف من ثقافة موسيقية محلية وصبغة عاطفية خاصة بروسيا، هذان الشيئان يسمحان بتشكيل موسيقى جاز روسية .

حاليا نقوم بالبروفات النهائية قبل سفرنا إلى اليابان ونحضر مجموعة "ترانيم من ضفاف الفولغا" إنها ايضا موسيقا جاز ولكنها تعتمد في أساسها على أنغام شعبية من منطقة نهر الفولغا، هذا سيكون جاز، ولكنه جاز بصبغة روسية.

س- ما هي التحولات التي تدخل على عالم موسيقى الجاز؟ هل هناك أعمال تجمع بين الجاز وأصناف أخرى كالتي كانت لدى جورج غورشوين الذي جمع بينها وبين الصنفونية؟

ج- لدينا مشروع كبير مع المايسترو وعازف الكمان يوري باشميت بان نقدم سوية بمرافقة الكمان مع فرقة الجاز الكبيرة "بيغ باند" ولقد قدمنا حفلات مشتركة في إيطاليا وأمريكا، كما لدينا أعمال مشتركة مع فرقة مدينة سامارا السيمفونية وفرقة سان بطرسبورغ.

 هناك موضة في الجاز أيضا. في الفترة الأخيرة نراه يسير في اتجاه الموسيقى الالكترونية والبوب ميوزك والجاز روك، وفي نفس الوقت هناك من يعود إلى الأصول الكلاسيكية ويستعيد انجازاتها.

س- ما الجديد الذي ستقدمه في حفلك المشترك مع الفنانة Jane Monheit ؟

ج- هي فعلا حسناء كما أنها مغنية على درجة كبيرة من المهنية. أعرفها منذ سنين وسبق وعملنا معا. لقد استلمنا النوطات الموسيقية التي سوف تغنيها وبدأنا بالبروفات. يسعدنا أن الكثير من المغنين الأمريكيين يطلبون فرقتنا تحديدا لتسجيل أعمال مشتركة، مثل جون بتساريللي الذي نحن بصدد العمل معه حاليا. فما يميزنا عن الفرق الاخرى، بما في ذلك الامريكية، اننا نقدم الكثير من الحفلات الحية، وبرنامج حفلاتنا مكثف جدا، وهذا وما ينعكس على الاداء. نحن على تماس مستمر مع الجمهور بما في ذلك الجمهور الغربي.

الموسيقى توسع  الحدود، فالحدود الجغرافية موجودة ولكننا نحاول إلغاءها من خلال اللحن .