هل تكفي ثلاثة أرباع الرباعي للحل؟

أخبار العالم العربي

هل تكفي ثلاثة أرباع الرباعي للحل؟رائد كشكية
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/594836/

كما كان متوقعا، لم يتوصل الوزراء الثلاثة في اجتماع الرباعي الأول بالقاهرة إلى نتيجة. الاتفاق الوحيد الذي أحرزوه هو متابعة المشاورات بحثا عن مخرج من الأزمة السورية يرضي الجميع. إلى جانب محمد عمرو وزير الخارجية المصري شارك في الاجتماع زميلاه التركي أحمد داوود أوغلو والايراني علي أكبر صالحي بحضور الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والمبعوث الدولي العربي الأخضر الابراهيمي. أما السعودي فاعتذر لأسباب صحية ولم يرسل أحدا مكانه.

كما كان متوقعا، لم يتوصل الوزراء الثلاثة في اجتماع الرباعي الأول بالقاهرة إلى نتيجة. الاتفاق الوحيد الذي أحرزوه هو متابعة المشاورات بحثا عن مخرج من الأزمة السورية يرضي الجميع. إلى جانب محمد عمرو وزير الخارجية المصري شارك في الاجتماع زميلاه التركي أحمد داوود أوغلو والايراني علي أكبر صالحي بحضور الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والمبعوث الدولي العربي الأخضر الابراهيمي. أما السعودي فاعتذر لأسباب صحية ولم يرسل أحدا مكانه.
الابراهيمي الذي أطلع الوزراء على نتائج زيارته لدمشق يتوجه الثلاثاء إلى نيويورك لينهي مشاوراته السورية مع أعضاء مجلس الأمن قبل الصياغة النهائية لموقفه. أما الوزير المصري فأفاد أن الرباعي سيلتئم من جديد في نهاية سبتمبر، لكن في نيويورك هذه المرة على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة. في حين عبّر الوزير الايراني عن أمله بإمكانية توصل الرباعي إلى حل مقبول من الجميع مشيرا إلى أن نقاط الالتقاء بين الوزراء أكثر من نقاط الخلاف. ربما أكبر صالحي يجمّل الصورة قليلا، أو لعل هذا انعكاس غياب سعود الفيصل.
في غضون ذلك يزداد تدريجيا وضوح مسؤولية القاعدة عن هجوم بنغازي ومقتل السفير الأميركي، وتحديدا مجموعة /أنصار الشريعة/ التي عززت مواقعها في برقة، علما أنها تتمتع بالعلنية، ولها صلاتها مع قادة مؤسسات القوة. في ليبيا لم يخسر الحلفاء أي جندي. كانوا يضربون من الجو، وعلى المعارضين الليبيين مع الإسلاميين القادمين من كل صحاري الفكر والروح والأخلاق أن يسقطوا القذافي. اليوم اتضح أن حساب الحقل لايتطابق مع حساب البيدر، وحين يخوض الغرب الحرب دون أن يلوث يديه لايحصل على ضمانات بعدم سقوط السلطة بيد قوى أكثر تطرفا من تلك التي يسقطها. هذا ما جرى في ليبيا التي انقسمت إلى خمس إمارات إسلامية بعدد المجموعات السلفية الموجودة فيها، بينما لاتسيطر الحكومة على شيء. فهل تعيد الولايات المتحدة حساباتها بعد الدرس الليبي وترفض الطلب الخليجي بالتدخل في سوريا وفق نمط ليبيا، بعد أن أكّدت لجنة الأمم المتحدة التي تحقق في النزاع السوري وجود مقاتلين أجانب في سوريا، وبعد تصريح رئيسها باولو بينيرو أن بعضهم انضم إلى الجيش الحر لكن البعض الآخر يعمل مستقلا. هل يصبح الأمريكيون ومعهم الخليجيون أكثر حذرا في انتقاء الحلفاء أم أن مخطط الشرق الأوسط الجديد يتطلب القضاء على الدولة وتقسيم البلدان العربية إلى كيانات لاتستطيع إلا بيع الثروات للغرب مقابل السلاح لتستطيع الاستمرار في محاربة بعضها؟.
إذا كانت القاعدة لاتخدم المصالح الأمريكية، وإذا كانت واشنطن لاترغب حقا برؤية الأعلام السوداء على مباني مقرات السلطة في العواصم العربية، وإذا أظهرت استعدادا لمراجعة الحسابات، عندها سيستطيع الرباعي، لابل ثلاثة أرباعه تكفي للعثور على حل لأزمة سوريا.

رائد كشكية

المواضيع المنشورة في منتدى روسيا اليوم لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إدارتي موقع وقناة "روسيا اليوم".

المزيد من مقالات رائد كشكية على مدونة روسيا اليوم.