لقطاء " بوسي رايت " !

أخبار روسيا

لقطاء سلام مسافر
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/594831/

ربما تكون روسيا اول بلد يضع الفلم المسيء للمسلمين تحت طائلة القانون، حين رفعت النيابة العامة دعوى تتهم الفلم بالتحريض على التطرف والعنف. وبذلك تكون الدولة الروسية متعددة القوميات والاعراق والاديان تستشعر الخطر وتسعى الى تطويق الانفلات في ممارسة حق التعبير الذي ضرب قبل شهور معتقدات المسيحيين الارثوذكس بعمل اباحي قام به نسوة مهوسات بالجنس وبالشهرة في كاتدرائية "المسيح المخلص " على مسافة نصف كيلومتر من الكرملين .

ربما تكون روسيا اول بلد يضع الفلم المسيء للمسلمين تحت طائلة القانون،حين رفعت النيابة العامة دعوى تتهم الفلم بالتحريض على التطرف والعنف.
وبذلك تكون الدولة الروسية متعددة القوميات والاعراق والاديان تستشعر الخطر وتسعى الى تطويق الانفلات في ممارسة حق التعبير الذي ضرب قبل شهور معتقدات المسيحيين الارثوذكس بعمل اباحي قامت به نسوة مهوسات بالجنس وبالشهرة في كاتدرائية "المسيح المخلص " على مسافة نصف كيلومتر من الكرملين .
في نفس السياق حذرت الهيئة الفدرالية للمراقبة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووسائل الإعلام شركات تقديم خدمات الإنترنت الروسية من الترويج لروابط توصل زبائنها إلى الفلم اللقيط الذي يسعى الجميع التبرؤ منه، وفي المقدمة الممثلون بزعم انهم ضحية مخرج احتال عليهم. فيما لايعرف الى الان الاسم الحقيقي لمنتج الفلم. المعلوم فقط انه يحمل جنسية مزدوجة احداها اميركية، وان تكلفة الفلم اللقيط بلغت خمسة ملايين دولار كلها تبرعات.
ومن المحتمل ان يصدر القضاء الروسي حكما بتحريم الفلم وملاحقة مروجيه قضائيا. ويعد هذا اضعف الايمان، بينما المؤمل ان تبادر روسيا العضو الدائم في مجلس الامن الدولي الى اصدار قرار تحت البند السابع يلزم الحكومات بمنع الترويج للافكار المعادية للاديان ويحترم مشاعر كل الامم والشعوب ومنع التحريض على الكراهية. قد يبدو الاقتراح خياليا في ضوء الخلل البنيوي والفكري والسياسي للامم المتحدة بفعل جملة من العوامل المركبة المعلنة والخفية .
ولكن الا يخضع منذ سنوات زعيم الحزب الراديكالي الصربي فويسلاف شيشل الى المحاكمة في لاهاي بتهمة التحريض على الكراهية بقرار من المحكمة الدولية الخاصة. محكمة تديرها واشنطن وحليفاتها على هوى المصالح وليس بسلطة الحق. الم يتعرض المفكر الفرنسي روجيه غارودي وهو ينوء بثمانين حولا الى المحاكمة بتهمة التشكيك في الهولوكوست لمجرد ان العضو السابق في المكتب السياسي للحزب الشيوعي الفرنسي اثبت قبل ان يعتنق الاسلام، ان ارقام المحرقة مبالغ فيها. وان الهولوكوست استثمر لطرد شعب فلسطين من ارضه وتشريد العرب من ديارهم ومعاقبة شعوب احتضنت اليهود وشاطرتهم العيش الاف السنين، بينما لم تعاقب اوربا منتجة الفاشية والنازية على المحرقة التي ذهب ضحيتها الاف اليهود الفقراء الابرياء مع ملايين الروس وابناء الشعوب السوفياتية وحرق قرابة نصف مليون قرية وبلدة في بيلاروسيا بسكانها وتدمير مئات الوف القرى والمدن في روسيا دون تعويض، او حتى اعتذار .
بعض السابحين في بركة الديمقراطية الروسية، لم يخفوا انزعاجهم من قرار النيابة العامة بتحريم الفلم اللقيط. وهم نفس الزمرة التي تدافع عن الفعلة الخرقاء لفرقة المهوسات " بوسي رايت " ويطلقون حملة تضامن معهن تحت شعارحرية الراي والتعبير والابداع ! بل ان واحدا يوصف بانه خبير بارز بشؤون الشرق الاوسط ويرأس معهدا بنفس الاسم قارن، مستغلا جهل غالبية الجمهور، في مناظرة تلفزيونية بين الفلم اللقيط ومسلسل انتجته ايران قبل عامين عن السيد المسيح عليه السلام يصور عذابات يسوع ويرسم لوحة تاريخية لجلاديه. ويظهر عيسى ابن مريم كما في الرواية القرانية التي تكرس اجزاء كبيرة من كتاب المسلمين لآل عمران وللمسيح وللسيدة العذراء .
الفلم لم يجد قبولا لدى الكنائس في لبنان لاختلاف الرواية حول الوهية عيسى لدى المسيحيين وانسنته لدى المسلمين فقررت قناة حزب الله " المنار " اللبنانية عدم عرض المسلسل نزولا عند رغبة المؤسسة المسيحية اللبنانية ولمنع الفتنة، على الرغم من ان المسلسل مفعم بحب وتقديس واجلال رسول السلام. الخبير الكبير يريد تسويد صفحة مسلسل يسلط الضوء على قتلة السيد المسيح. ولكنه يدافع عن حق منتجي الفلم اللقيط في التعبير، وبذلك فانه يساهم عن قصد في التحريض على الكراهية والتطرف. لن ينجو قرار المحكمة الروسية المؤمل من طعون حزب " بوسي رايت " لانهم في ملهى واحد مع القاعدة وكل الجماعات المتطرفة شرقا وغربا. الفارق الوحيد ان انصار " بوسي رايت " يرفلون ببزات اوربية واربطة عنق مخملية أو لماعة ويخوضون في مستنقع التطرف العفن حتى النخاع.

سلام مسافر
المواضيع المنشورة في منتدى روسيا اليوم لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إدارتي موقع وقناة "روسيا اليوم".

المزيد من مقالات سلام مسافر على مدونات روسيا اليوم

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة