عميد "سكولكوفو": الناس لا يولدون رجال أعمال

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/594641/

 تعد مدرسة سكولكوفو للأعمال التي أسسها 80 من كبار رجال الأعمال الروس قبل ست سنوات أبرز كليات الأعمال في روسيا وأشهرها. وتحتفل هذه المدرسة الشابة والطموحة بيوبيلها هذه الأيام. وقال اندريه فولكوف عميد المدرسة في مقابلة مع "روسيا اليوم" ان سكولكوفو تعتمد على استقطاب المواهب الشابة وتطويرها كأشخاص راغبين بتحمل مخاطرة كونهم رجال أعمال.

 تعد مدرسة سكولكوفو للأعمال التي أسسها 80 من كبار رجال الأعمال الروس قبل ست سنوات أبرز كليات الأعمال في روسيا وأشهرها. وتحتفل هذه المدرسة الشابة والطموحة بيوبيلها هذه الأيام. وقال اندريه فولكوف عميد المدرسة في مقابلة مع "روسيا اليوم" ان سكولكوفو تعتمد على استقطاب المواهب الشابة وتطويرها كأشخاص راغبين بتحمل مخاطرة كونهم رجال أعمال.

واليكم نص المقابلة:

س: هل بالإمكان تعليم الشخص وتهيئته لأن يصبح رجل أعمال؟

ج: من وجهة  نظري يجب أن يكون لدى الشخص ملكة في داخله، في الحمض النووي إذا أردت.. ولكن لا يشكل ذلك سوى نسبة عشرين في المئة من الأمر، الثمانون في المئة المتبقية تمثلها روح الشخص ومهاراته ومعرفته، وكذلك رؤيته ومحيطه. لا يمكنك أن تولد ممسكاًً بكل تلك الصفات. عليك أن تطور كل ذلك وتتدرب عليه مرة بعد أخرى، وقد تفشل مرات ولكن يجب أن تثابر. لهذه الأسباب تعمل مدرستنا ومدارس الأعمال في العالم على استقطاب المواهب الشابة وتطويرها كأشخاص راغبين بتحمل مخاطرة كونهم رجال أعمال، لأن ماهية رجل الأعمال هي قدرته على خوض المخاطر.

س: ماذا يدفع بالمرء لتفضيل سكولكوفو على مدارس الأعمال الاخرى المعروفة؟

ج: سكولكوفو  ليست اسماً كبيراً على الصعيد العالمي بعد.. المرء يختار سكولكوفو لأننا نتمركز ضمن اقتصاد ناشئ، فروسيا هي عضو في مجموعة البريكس، وإذا ما رغبت بتفهم نشاط الأعمال وإدراكه من الأفضل لك أن تتعلم في بيئة كهذه، لأن مدرسة الأعمال لا تشكلها فقط علوم التسويق والاستراتيجيات والتخطيط.  فالأمر يتعلق بالتواصل مع الغير، ونحن نحاول هنا اجتذاب كبار المسؤولين مثل رئيس الوزراء الروسي ونوابه ووزرائه وكذلك رؤساء الشركات ونوابهم. فالمسألة بالنسبة لنا تكمن في التواصل الحقيقي والحصول على المعرفة من منبعها، فالأمر أكثر من مجرد تدريب نظري. ما نعلمه هنا لا يمكنك قراءته في كتاب.

س: وكيف ستبدو جامعة المستقبل برأيكم؟ وهل ينبغي إحداث تغيير جوهري في منظومة التعليم الحالية؟

ج: خلال العقدين الماضيين انبرى خبراء دوليون في التعليم العالي في نقاشات مستفيضة حول المستقبل لأن الجامعات القائمة على البحث العلمي مثل هارفرد وأم أي تي وستانفرد وجامعة موسكو الحكومية وغيرها، وأنا أتحدث هنا عن نخبة النخب،  وصلت إلى الحد الأعلى بنظري لاجتذاب طلاب جدد من أجل تطوير معارف محدثة. ويشير كل ذلك النقاش المذكور إلى ما ندعوه بين قوسين "ازمة النموذج القديم". ومنذ عقود كما ذكرت توصلت نخبة من الخبراء إلى فكرة أن مستقبل التعليم هو التعليم المستند إلى مشروعات عملية، أي عندما تجلب مشكلات من الحياة العملية إلى مجال التعليم يتعامل معها الطلاب خلال دراستهم ويحاولون حلها. تتطور هذه الفكرة تدريجياً وتصبح واقعاً، ونحن في سكولكوفو على سبيل المثال نقدم تعليماً مستنداً بالكامل الى مشروعات ومشكلات واقعية من عالم الأعمال.