مصرفي سويسري: نتوقع ارتفاع سعر الروبل في الأسابيع والأشهر المقبلة

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/594583/

تلقفت الأسواق العالمية برامج حفز نقدي قلب هبوطها إلى صعود.. إلا أن ضخ الولايات المتحدة الأمريكية السيولة بغزارة في الأسواق ومعها أوروبا والصين  يتهدد اقتصاد العالم بخطر آخر.. هو التضخم الذي قد ينفلت عقاله تحت وطأة السيولة المنهمرة..

تلقفت الأسواق العالمية برامج حفز نقدي قلب هبوطها إلى صعود.. إلا أن ضخ الولايات المتحدة الأمريكية السيولة بغزارة في الأسواق ومعها أوروبا والصين  يتهدد اقتصاد العالم بخطر آخر.. هو التضخم الذي قد ينفلت عقاله تحت وطأة السيولة المنهمرة..

المزيد حول هذا الموضوع في هذه المقابلة مع نائب الرئيس التنفيذي لمصرف "لومبادر أوديه" السويسري الخاص:

ما هو احتمال إطلاق حفز مالي في وقت واحد من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين؟

ـ أعتقد أننا الآن في خضم عملية تجريها المناطق الاقتصادية الثلاث الأبرز على صعيد العالم:  الولايات المتحدة وأوروبا والصين.. ونحن لم نشهد مثيلاً لما يحدث أبداً.. فمؤخراً كنت أراجع قائمة معدلات الفائدة في هولندا وهي الدولة التي نملك بين أيدينا أقدم تأريخ لمعدلات الفائدة فيها وهو يعود لنحو خمسمئة عام من الآن.. وقد اكتشفت أن معدلات الفائدة لم تكن أبداً بالانخفاض الراهن طيلة تلك الفترة الطويلة.. لذا فالظروف التي نعيشها حالياً استثنائية تماماً ولم نشهد لها مثيلاً على نطاق العالم.. أما نتيجة ذلك فستكون ارتفاع أسعار السلع ما سينعكس إيجابياً على أسعار عملات الدول المنتجة للخامات لذا فنحن ننصح زبائننا بالاستثمار في سندات الاقتصادات الصاعدة المقومة بالعملات الوطنية لأن أسعارها ستستفيد من التوجه القائم..

وماذا بشأن الروبل الروسي؟

 روسيا بلد ننظر إليه بشكل إيجابي متفائل للغاية لأنه سيستفيد من التوجه الحالي.. ومن الواضح أن القيمة الراهنة للروبل لا تعكس بشكل صحيح سعر النفط لذا فنحن نتوقع ارتفاع سعر الروبل في الأسابيع والأشهر المقبلة.. تفاؤلنا بروسيا ينبع من كونها بلداً منخفض الدين العام وهو ما يشكل نحو 10 % من الناتج المحلي الإجمالي، لذا فنحن ننظر بإيجابية إلى السندات الروسية المقومة بالروبل..

حسناً، وعلى المدى الأبعد، هل يمكن لكل هذه الأموال أن تفضي إلى زيادة معدلات التضخم على مستوى العالم إلى معدلات غير مسبوقة.. ماذا سيحدث برأيك؟

ـ من الصعب أن أتكهن لأننا لم نشهد في السابق الحالة التي تعيشها اليوم.. فمن الأيسر عادة توقع الأشياء التي حدثت في السابق، وما يجري الآن هو غير مسبوق.. ورأينا بما يحدث يتجلى في أننا لا نخشى في الأمد القصير أو المتوسط من التضخم لأننا نعتقد أن الظروف الاقتصادية تجعلنا نقلق أكثر بشأن الكساد لا التضخم ومع ذلك فمن الممكن أنه بعد خمس أو عشر سنوات يمكن أن يحدث ذلك أثراً على التضخم ما سيكون له تبعات على مدخرات الجميع.. وفي حال رغب الفرد بالحفاظ على أمواله عليه توظيفها في أدوات تحميه من التضخم كالأصول الحقيقية مثل العقارات أو الأراضي الزراعية أو الذهب على سبيل المثال.. أو السندات الحكومية للاقتصادات الصاعدة المقومة بالعملات الوطنية.

توتير RTarabic