عباس يدعو لمشاركة أوروبية أوسع وعبد ربه يعزو فشل الجهود الأمريكية الى "لطمة" إسرائيلية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/59389/

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاتحاد الأوروبي الى لعب دور أكبر في عملية السلام، معربا عن أمله بأن "يحين قريبا الوقت الذي يضطلع فيه الاتحاد الأوروبي بدور مع الولايات المتحدة". من جانبه عزا أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه فشل السياسة الأمريكية في ملف المفاوضات الى ما وصفه بـ" اللطمة" التي تلقتها أمريكا من الحكومة الإسرائيلية.

صرح الرئيس الفلسطيني محمود من العاصمة اليونانية أثينا التي وصلها يوم  8 ديسمبر/كانون الأول ان تخلي الولايات  المتحدة عن مطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان في الضفة الغربية ، بهدف عودة الفلسطينيين الى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ، يعني ان "المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية قد دخلت  أزمة .. أزمة صعبة".  في حين حملت تل ابيب الفلسطينيين مسؤولية فشل الحوار الإسرائيلي الأمريكي حول هذا ملف المفاوضات.
ودعا محمود عباس الاتحاد الأوروبي الى لعب دور أكبر في عملية السلام، معربا عن أمله بأن "يحين قريبا الوقت الذي يضطلع فيه  الاتحاد الأوروبي بدور مع الولايات المتحدة".
من جانبه استبعد أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه في لقاء أجرته معه إذاعة فلسطين الرسمية ان تكون لدى واشنطن المقدرة للضغط على إسرائيل، التي تسببت بسياستها الاستيطانية بفشل المساعي الأمريكية الرامية الى استئناف المفاوضات المباشرة.
وعزا عبد ربه فشل السياسة الأمريكية الى ما وصفه بـ "اللطمة" التي تلقتها أمريكا من الحكومة الإسرائيلية، لافتا الى ان الفلسطينيين سيأخذون بالحسبان متغيرات السياسة الأمريكية الناجمة عن "التعنت الإسرائيلي"، والى مراجعة جهود الإدارة الأمريكية الفاشلة، وما اذا كان بإمكانها تحقيق اي نجاح في جهودها التالية.
الا  ان ياسر عبد ربه استبعد ان تنجح واشنطن باحراز تقدم يُذكر، وتسائل "من لم يتمكن من إقناع إسرائيل ان توقف الاستيطان ولو لفترة محدودة لإجراء مفاوضات جادة، كيف سيكون باستطاعته إجبارها على حل يستند الى الشرعية الدولية، التي تطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة في عام 1967 ؟"، مؤكدا ان الفشل الأمريكي يدفع الفلسطينيين للتوجه الى المجتمع الدولي.
وأبدى المسؤول الفلسطيني دهشته إزاء الموقف الأمريكي المستاء من اعتراف البرازيل والأرجنتين بالدولة الفلسطينية، "تزامنا مع فشل جهودها الذي تسببت به إسرائيل".

محلل سياسي: كلما تمسكت إسرائيل بوقفها خف الغضط عليها
في لقاء مع قناة "روسيا اليوم" أشار جمال محيسن، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الى "ضعف  االإدارة الأمريكية في مواجهة التعنت الإسرائيلي، في ظل لوبي صهيوني فاعل في الولايات المتحدة."، مما يعني ان واشنطن غير مؤهلة للإشراف على عملية السلام.
وقال محيسن ان سياسة إدارة أوباما تتعارض مع خطاب الرئيس الأمريكي في جامعة القاهرة والخطابات التي تلته.
وأضاف انه بعد الشروع بالمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، سواء المباشرة او غير المباشرة، بدأ الموقف الأمريكي يتراجع  وراحت أمريكا تضغط على الطرق الفلسطيني، عوضا عن ان تسعى لإجبار إسرائيل عبر فرض عقوبات عليها" كما تفعل مع دول أخرى، وبدلا من الضغط على الحكومة الإسرائيلية اليمينية" قامت الإدارة الأمريكية بتقديم المزيد من الدعم لها، الأمر الذي زاد "من غظرسة إسرائيل".
تراجع أمريكا يمنح إسرائيل قوة للتشدد أكثر، وأصبحت إسرائيل تفهم انها كلما تمسكت أكثر في موقفها خف الضغط عليها.

محللة سياسية إسرائيلية: التوتر بين تل ابيب وواشنطن لا يرقى لأن يوصف بالأزمة 
وفي حوار أجرته قناة "روسيا اليوم" مع الصحافية والمحللة السياسية كسينيا سفيتلوفا، عبرت سفيتلوفا عن اعتقادها ان عملية السلام مهمة للحكومتين الإسرائيلية والأمريكية، "لكنها لا تندرج في جدول الأولويات في تل أبيب وواشنطن، لأن الأولوية في الوقت الراهن للملف النووي الإيراني".

وتوقعت ان يتم استئناف الحوار بعد أعياد رأس السنة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأشارت الى "ضغوط شديدة" يتعرض لها بنيامين نتانياهو من قبل أحزاب الائتلاف الحكومي، علاوة على الضغوط التي يتعرض لها من قبل حزب الليكود نفسه.
وأضافت انه على الرغم من الفتور الذي يشوب العلاقات الإسرائيلية الأمريكية في الآونة الأخيرة، إلا ان هذا الفتور لا يرقى لأن يوصف بأزمة بين البلدين.

محللة سياسية عربية: من المرجح ان تحمل أمريكا  الإسرائيليين والفلسطينيين مسؤولية فشل المفاوضات

من جانبها رأت حنان البدري في لقاء مع قناة " روسيا اليوم" ان الإدارة الأمريكية أعادت العملية السلمية الى المربع الأول، وان واشنطن ربما ستعرض "جزرة جديدة على الفلسطينيين" للدخول في جولة مفاوضات تتناول ملفات الحل النهائي.
وأشارت الى ان عملية التحضير لهذه الجولة ستسغرق أشهر، وان الإعداد للحملة الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية سيبدأ في الصيف لقادم، مما يعني ان عملية السلام ستراوح  في مكانها ، خاصة وانه بإمكان إسرائيل "وضع المزيد من العراقيل دائما".
واعتبرت البدري ان واشنطن "ستتغاضى عن ردود الفعل العربية"، وان هناك بدائل أخرى لواشنطن هي تفعيل مسارات سلام عربية أخرى، وعلى رأسها المسار السوري.
وأضافت ان أمريكا معنية بتعاون عربي معها فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، كما قالت ان واشنطن ستقف ضد لجوء الفلسطينيين للأمم المتحدة، "وستستخدم الحجة التي تستخدمها إسرائيل وهي حجة عرقلة السلام"، مشددة على ان الكرة في الملعب العربي للرد على التراجع الأمريكي، مع الأخذ بعين الاعتبار ان المساحة الزمنية المتاحة للعرب ضيقة جدا، بحسب حنان البدري.
ورجحت المحللة السياسية ان الطلب الفلسطيني الرامي لأن يحمّل الأمريكيون الإسرائيليين مسؤولية فشل المفاوضات، سيقابل برد أمريكي بتحميل المسؤولية "للجانبين على السواء".
المصدر: "روسيا اليوم" ووكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية