هاكر سوري يؤكد احتفاظه بكنز من 7500 رسالة حصل عليها من بريد الأسد وهو نائم

متفرقات

هاكر سوري يؤكد احتفاظه بكنز من 7500 رسالة حصل عليها من بريد الأسد وهو نائم
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/593877/

أعلن عبدالله حاجم الشمري المسؤول عن فريق اختراق رسائل الرئيس السوري الإلكترونية ان لديه ما يقارب 7500 رسالة، تحتوي على العديد من الأسرار و"الفضائح"، وأخرى متعلقة بالمحيط الضيق بالأسد وصفها بالمثيرة. وأكد الشمري انه كان يقرأ الرسائل التي تصل الى الأسد قبله، بفضل فارق الوقت بين سورية والمكسيك حيث كان يزاول نشاطه.

أعلن عبدالله حاجم الشمري المسؤول عن فريق اختراق رسائل الرئيس السوري الإلكترونية ان لديه ما يقارب 7500 رسالة، تحتوي على العديد من الأسرار و"الفضائح"، وأخرى متعلقة بالمحيط الضيق بالأسد وصفها بالمثيرة.

وحول فكرة الاختراق وبداية العمل لتحقيق هذا الهدف جاء في حوار مع صحيفة "الحياة" أنه كتب عددا من المقالات المتعلقة بالوضع السوري الداخلي، ومن ثم أرسلها الى عدد من المسؤولين في البلاد من بينهم وزير شؤون الرئاسة في سورية. وفي وقت لاحق تلقى اتصالاً هاتفياً من المكتب إذ قال له شخص لم يذكر اسمه: "كنا نحقد عليك إلا اننا اكتشفنا ان كلامك صحيح ولكنه قاس. لا أستطيع ان أطلع الرئيس عليه لكنني سأعطيك عنوانه البريدي الخاص والسري، فأرسلها له بطريقتك"، مشيراً الى ان ذلك كان في 28 مارس/آذار 2010.

ويسترسل الشمري في السرد قائلاً انه بدأ بالفعل يبعث الى الرئيس السوري برسائله ومقالاته مذيلة بتوقيعه، يلفت انتباهه من خلالها الى أهمية اتخاذ خطوات حيوية في اتجاه الإصلاحات "قبل فوات الأوان". واستمر الحال على ما هو عليه الى ان انطلقت التظاهرات في ريف دمشق بحسب تأكيد الشمري، فقرر وعدد ممن يصفهم بأصدقائه اعتماد خطوة أخرى لدعمها، وهي اختراق البريد الإلكتروني لبشار الأسد، فسعى للتوصل الى كلمة السر كي يتسنى له فتح البريد وقراءة رسائله.

وفي 18 مارس/آذار 2011 استعان بأجهزة وبرامج لفك الشيفرة، والعمل من خلال تأسيس قاعدة بيانات بهدف تزويد برامج الاختراق لمعرفة كلمة السر. يضيف الشمري أن كل محاولاتهم في الأسابيع الأولى باءت بالفشل، الى أن اقترح عليه أحد أصدقائه التعامل مع الأمر بطريقة "غبية"، مستوحياً هذه الفكرة من مقال كتبه الشمري تحت عنوان "غباء أنظمة أم عدالة إلهية".

وبالفعل وقبل ان يمر شهر على البدء في محاولة اختراق بريد الرئيس السوري وفي 16 أبريل/نيسان 2011 "فاجأني الصديق قائلاً مبروك .. اخترقنا إيميل الرئيس" بحسب وصف الشمري، ليكتشف الفريق ان كلمة السر هي 1234.

في تلك الفترة بدأ الخوف ينتاب فريق الاختراق وعبدالله الشمري، وذلك بسبب تواجدهم آنذاك في دمشق، إذ راودهم هاجس بأن ينجح الأمن السوري بتعقب أثرهم وإلقاء القبض عليهم. لذلك اتخذت المجموعة قراراً بتجميد عمليات الاختراق حتى يتسنى لهم تأمين أنفسهم، فاشتركوا في خدمة تقدمها شركة في إحدى الدول الكبرى كما يقول قائد الفريق، وفرت لهم حماية إلكترونية وقدرة على التمويه وفرصة اختراق بريد بشار الأسد من لوس أنجلوس.

ويلفت الشمري الانتباه في اللقاء الى أن الرئيس السوري كان يحذف كل رسالة بعد قراءتها، مما شكل صعوبة لمعرفة ما جاء فيها. ولم تقتصر الصعوبات على ذلك فقد كان من الصعب على فريق الاختراق قراءة أية رسالة قبل أن يفتحها الأسد، فقرر الفريق السفر الى لبنان لاختراق السيرفر، وكان ذلك 4 مايو/أيار 2011.

بعد ذلك قرر الشمري الإقامة مؤقتاً "في دولة لا تربطها علاقات مع سورية كي لا تسلمنا للنظام"، فاختار المكسيك التي وصلها في التاسع من الشهر ذاته. وهناك بدأ الفريق بالعمل على اختراق السيرفر كله ونجح بذلك خلال أسبوع. كما تمكن من الحصول على إيميل زوجة الرئيس السوري أسماء الأسد، التي تميزت عن زوجها في احتفاظها بالرسائل الإلكترونية مما سمح لفريق الاختراق باستنساخ رسائل وصفها الشمري بكنز من المعلومات، بالإضافة الى ان فارق الوقت بين سورية والمكسيك شكل عاملا مساعدا للفريق، إذ كان بإمكانهم قراءة الرسائل التي تصل الى بريد بشار الأسد وهو نائم.

وأضاف الشمري أن ذلك ساعدهم في تحذير شخصيات سورية كانت على وشك أن تُستدجف من قِبل الأجهزة الأمنية في البلاد، إذ كانت هذه الأجهزة تزود بشار الأسد بالمعلومات وبما تزمع القيام به.

وتحدث عبدالله الشمري قائلا إن نجاح الفريق سمح بالتعرف على الكثير من خفايا الاجتماعات السرية مع شخصيات عربية وأجنبية، وما دار "في كواليس الاستخبارات"، ومواقف دول غير معلنة، بالإضافة الى الاطلاع على ما كان مستشارو الرئيس ينصحونه به والحوالات المالية "الضخمة" الى خارج سورية ومخططات النظام وأساليبه في "الاعتقال والقمع". كما أشار الى أن المراسلات كشفت عن رغبة مستشارة إعلامية بفتح مكتب لها في قصر الرئيس.

وأكد الشمري انه تعرض الى محاولة اغتيال في المكسيك بعدما تسربت معلومات حول اختراق بريد بشار الأسد، نافيا أية صله له بهذا الخبر مضيفا ان مصدره مجموعة أخرى. وقال إن ما نُشر حتى الآن لا يزيد عن 1000 رسالة فيما أعلنت "غارديان" ان لديها 3000 رسالة، بينما "لدي 7500 إيميل فيها الكثير من الأسرار والفضائح وسأوثقها للتاريخ".

يُذكر أن عبدالله حاجم الشمري درس الطب في بلغاريا ومن ثم عمل في إحدى الشركات الخاصة في المملكة العربية السعودية، وأسس مع فريق من المختصين أول شبكة معلومات عربية على الإنترنت وتولى إدارتها، بحسب موقع "بوابة الأهرام".