مهنة النحاسين.. حرفة تراثية قديمة تحيا في سورية الحديثة

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/593873/

تعودنا في الآونة الاخيرة على مشاهد الحرب المأساوية في سورية. غير أن للحياة ملامح أخرى يتميز بها هذا البلد. ومن بينها حرفة قديمة مازالت منتشرة هناك، ولاسيما في أحياء دمشق العريقة. إنها مهنة النحاسين.

تعودنا في الآونة الاخيرة على مشاهد الحرب المأساوية في سورية. غير أن للحياة ملامح أخرى يتميز بها هذا البلد. ومن بينها حرفة قديمة مازالت منتشرة هناك، ولاسيما في أحياء دمشق العريقة. إنها مهنة النحاسين.

صوت له صدى مرتبط بتاريخ مهنة النحاسين، انه صوت المطارق التي تنهال بها أيادي الحرفيين على النحاس لتطويعه، في سوق دمشقية تأخذنا إلى تاريخ بعيد، حيث علم الآباء أبناءهم مهنةَ تصنيعِ الأواني النحاسية، لينقلوا بدورهم خبرةَ الأجداد إلى الأحفاد الذين طوروا هذه المهنة.

من هذا المعدن الصلب صنع أجدادنا أولى الأدوات التي استخدمت لأغراض عدة، وحتى يومنا هذا لا تزال الأواني النحاسية تستخدم في المعاملِ التي تصنع الحلويات، وفي المنازل، وإن كانت أغلب استخداماتها المنزلية لأغراض الزينة والديكور.

مئات السنين مرت على مهنة النحاسين، وباتت هذه الصناعة تعاني صعوبات عديدة. تبدأ من المشاق المرتبطة بالروائح الصادرة عن تصنيع النحاس، ولا تنتهي عند منافسة الآلات ومعدن الألمنيوم الذي أغرى المشتري برخصِ ثمنه. عدا عن آثار الأزمة التي تمر بها سورية.

 تحف شرقية ومناقل للزينة ومصبات للقهوة، وقطع عديدة من معدن النحاس يرغب الناس باقتنائها، وإن كانوا بمعظمهم من السياح، وهواة جمع ما يتعلق بالتراث.

سوق النحاسين ما زال تحيا في هذا الحي الدمشقي في شارع الملك فيصل بالعمارة. ورغم توالي السنين وتناقصِ أعداد الحرفيين، فهي تذكرنا حتى يومنا هذا بعبقِ الماضي.

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور