أولويات روسيا في منتدى "APEC"

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/593752/

منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ "أبيك" حدث يمثل توجه روسيا شرقا إلى تلك المنطقة المتنامية اقتصاديا.. أبرز محطات الأجندة الروسية للتوجه نحو الشرق، في المقابلة التالية مع زياد الدين محمدوف أحد رجال الأعمال البارزين في روسيا.

منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ "أبيك" حدث يمثل توجه روسيا شرقا إلى تلك المنطقة المتنامية اقتصاديا.. أبرز محطات الأجندة الروسية للتوجه نحو الشرق، في المقابلة التالية مع زياد الدين محمدوف أحد رجال الأعمال البارزين في روسيا، وممن يرسمون نشاطات شركاتهم، بالالتفات إلى ذلك التوجه.

السؤال الأول: كيف سيتغير برأيكم دور روسيا في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ بعد منتدى "آبيك"؟

أعتقد أن هذا الدور سيتغير.. فخلال ترؤس روسيا المنتدى هذا العام استعرضت أمام شركائنا في التجمع ما تملكه من عناصر القوة الناعمة وأنها بدأت بإقناع الأطراف بواقعية المسائل على أجندة روسيا في المنتدى خلال هذا العام وهي: التكامل الإقليمي، الأمن الغذائي، تعزيز النمو الاقتصادي القائم على الابتكار، والارتقاء بمنظومات النقل اللوجستية.. لقد توصلت روسيا حول كافة هذه المسائل إلى نجاح ملموس وذلك على صعيد رسمي وعلى صعيد قطاع الأعمال أيضا الذي شارك الحكومة الروسية في الترويج للأجندة روسيا بشكل فاعل.

السؤال الثاني: حسنا، ولكن ما هي أهم المشكلات التي يتعين على روسيا حلها للاستفادة من موقعها المتميز في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ؟

أعتقد أن أهم مشكلة يجب على روسيا حلها، والاستفادة من ذلك عمليا بالطبع، بالتأكيد يقع في إطار ما ذكرته لك حول الارتقاء بمنظومات النقل اللوجستية.. وهو: تيسير الإجراءات الجمركية وإنشاء منظومة النافذة الموحدة وتطبيق إجراءات الباركود.. وتلك الإجراءات مستخدمة في كافة انحاء العالم.. كذلك أذكر، الارتقاء بمستوى البنى التحتية بما يسمح بتعزيز دور روسيا كجسر بين آسيا وأوروبا والحصول على منافع عملية من ذلك نظراً لكون روسيا تحتل نحو واحد في المئة فقط من التجارة بين آسيا وأوروبا التي تقدر قيمتها بزهاء تريليون دولار.

 في حال تطبيق تلك الإجراءات التي اقترحناها بالاشتراك مع حكومتنا في روسيا، فإن ذلك سيتيح لها زيادة مشاركتها في تلك التجارة بـ 4 أو 5% على الأقل.

السؤال الثالث: حسناً، وكيف ترون مشاركة مجموعتكم "سوما" في تلك المشروعات؟

لقد بدأنا على التوازي بتنفيذ مشروعين كبيرين في منطقة الشرق الأقصى الروسي، الأول هو بناء ميناء لتصدير الحبوب بطاقة عشرة ملايين طن، والثاني ميناء لتصدير الفحم بطاقة 20 مليون طن.. ونحن نفترض الانتهاء من تنفيذ هذين المشروعين منتصف عام 2014.. مشروع ميناء الفحم الآن في مرحلة متقدمة أكثر من ميناء الحبوب.. فنحن الآن على وشك الانتهاء من مرحلة إعداد المخطط والانتقال إلى مرحلة البناء.

علاوة على كل ذلك، نفترض زيادة حجم ترانزيت الحاويات عبر روسيا.. ما يتطلب بالطبع الاشتراك في العمل مع شركة خطوط الحديد الروسية التي تتمتع بموقع احتكاري ضمن سوق البنى التحتية لسكك الحديد في البلاد.

وزيادة حجم ترانزيت الحاويات يتطلب حل مشكلات "عنق الزجاجة" ومشكلات توسيع ربط الموانئ بسكك الحديد.. وهي مشكلات تعاني منها اليوم.

وإذا ما أضيف إلى كل ذلك، ما أطلق عليه اسم "البنية التحتية الناعمة" وأقصد الخدمات والنافذة الموحدة وتيسير وتناغم الإجراءات الجمركية واستخدام الباركود، كل ذلك سيسرع التخليص الجمركي للحاويات وسيقلص من فترة وقوف تلك الحاويات في الموانئ.. وبالنتيجة سيكون شحن الحاويات من آسيا إلى أوروبا مربحا بالنسبة لأصحاب البضائع عبر سكة الحديد الروسية وكذلك عن طريق البحر عبر المحيط المتجمد الشمالي مستقبلا.

توتير RTarabic