محلل سياسي: الأزمة السورية لن تجد حلا لها في طهران

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/593451/

قال المحلل السياسي سيرغي فورونين إن الأزمة السورية مستمرة، واضاف في لقاء مع قناة "روسيا اليوم" ان اتفاق دول عدم الانحياز على تشكيل مجموعة اتصال بين النظام والمعارضة لن يجدي نفعا وان التصعيد العسكري في سورية أمر محتمل..

قال المحلل السياسي سيرغي فورونين إن الأزمة السورية مستمرة، واضاف في لقاء مع قناة "روسيا اليوم" ان اتفاق دول عدم الانحياز على تشكيل مجموعة اتصال بين النظام والمعارضة لن يجدي نفعا وان التصعيد العسكري في سورية أمر محتمل..

س ـ يتحدث الرئيس الأسد عن معركة دولية وإقليمية ضد بلاده ويتوقع وقتا لحسمها.. كيف تقرأون هذه التصريحات، وما مدى استعداد النظام السوري للحل العسكري في ظل تصاعد وتيرة التهديدات الخارجية؟

ـ هذه ليست المرة الأولى التي يطلق فيها بشار الأسد مثل هذه التصريحات. أتفق معه تماما. فكلما اختدمت الأزمة السورية، ازداد التلاعب بالرأي العام من خلال وسائل الإعلام الخارجية.

 ثم إن المعارضة الحقيقية تنحصر في المعارضة الداخلية التي ترفض محاولات التدخل في أزمة بلادها وترغب في الحوار مع الرئيس الأسد. في المقابل، هناك ما يسمى بالمعارضة الرافضة  للحوار. على سبيل المثال، تصريحات المجلس الوطني السوري بشأن رفض أي حوار مع الأسد والمطالبة بتنحيه كشرط رئيسي. وهذه المواقف ليست بالجديدة. أما الرئيس الأسد فهو على استعداد لحل هذه القضية عسكريا، واستخدام الطيران العسكري في سورية يدل على أن الأسد لا يريد تكرار خطأ القذافي، الذي حاول التوصل إلى الاتفاق مع الغرب حتى اللحظة الأخيرة، ولم يتجرأ على خوض  الحرب ضد قوات التحالف. على النقيض من ذلك، انتقل الأسد  إلى أعمال حاسمة. فقبل يومين تحدثت مع شهود عيان عادوا من دمشق وحلب، وأكدوا أنه بدون المساعدة الخارجية، ستدحر قوات النظام المقاتلين في القريب العاجل.

س ـ لكن دول عدم الانحياز توصلت إلى اتفاق بشأن الأزمة في سورية من خلال تشكيل مجموعة اتصال بين الحكومة والمعارضة، برأيكم هل ستنجح هذه المبادرة أم أنه لا مجال لنجاح مثل هذه المبادرات؟

ـ المبادرة الإيرانية مثيرة للاهتمام. طهران قوة إقليمية نافذة وقد تكون اليوم أكثر الدول الإقليمية قوة. هي تدرك تماما أن سورية الحليف الوحيد لها في المنطقة، كما أنها تسعى لاستخدام الأراضي السورية والعراقية لمد خطوط أنابيب وتوصيل النفط الإيراني إلى الأسواق الأوروبية. ولذلك فهي لن تتنازل عن سورية لأسباب اقتصادية وعقائدية. ولعل هناك خبرجدير بالاهتمام. فالرئيس المصري محمد مرسي زار طهران في أول زيارة رسمية لرئيس مصري. وعادة فالزيارة الأولى تدل على الطابع الإستراتيجي للعلاقات بين دولتين. ولم يكن منتظرا لدى كثيرين أن يقوم محمد مرسي بزيارة الصين ثم إيران ضمن جولته الرسمية الأولى. لذلك هناك آفاق واعدة لإعادة فتح السفارة المصرية في طهران بعد اغلاقها منذ عام ألف وتسعمائة وتسعة وسبعين. وهكذا ستخرج مصر من الهلال السني الذي تحاول دول الخليج بناءه بشتى جهودها. وبالتالي ستصبح مصر حليفا مهما لإيران في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

أما الأزمة السورية فلن تجد حلها في طهران برأيي. لا يمكن لها ذلك بشرط واحد يتمثل في وقف تسليح المعارضة. هذا ما تصر عليه كل من روسيا والصين.

س ـ  هل سيؤتي أُكُله اجتماع  مجلس الأمن على مستوى وزراء الخارجية بشأن الأزمة السورية؟ وما سبب غياب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن هذا الاجتماع؟

ـ  برأيي، فقد اتخذ قرار الفصل بين اللاعبيْن الأساسييْن، بسبب خلافات جذرية بين روسيا والولايات المتحدة بشأن الأزمة السورية. لكن الواضح أن هناك قوى في مجلس الأمن لتمثيل مواقف روسيا وأمريكا حتى بغياب وزيري خارجيتهما. ثم إن الصورة  ستتضح بعد انتهاء جلسات مجلس الأمن. اعتقد أن قمة طهران وجلسات مجلس الأمن لن تغير من الوضع المتأزم في سورية بشكل جذري.