المدرسة الروسية للباليه تتميز بصعوبة الحركات وصقل الأداء

الثقافة والفن

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/593321/

افتتح في موسكو ضمن عروض مسرح "باليه الكرملين" مشروع دولي جديد يشارك فيه أفضل راقصي الباليه العالميين. وقد اجرت "روسيا اليوم" مقابلة مع الراقص فيـديريكو بونيللي الذي يؤدي الدور الرئيسي في باليه "روميو وجولييت" المقدم ضمن المشروع، وذلك للحديث عن تجربته الفنية.

افتتح في موسكو ضمن عروض مسرح "باليه الكرملين" مشروع دولي جديد يشارك فيه أفضل راقصي الباليه العالميين. وقد اجرت "روسيا اليوم" مقابلة مع الراقص فيـديريكو بونيللي الذي يؤدي الدور الرئيسي في باليه "روميو وجولييت" المقدم ضمن المشروع، وذلك للحديث عن تجربته الفنية.

 س ـ حدثنا سيد فيديريكو عن مشاركتك في هذا المشروع وما يعني بالنسبة لك.

 ـ بالتأكيد هذه تجربة غنية ومهمة جدا، قد لا يكون فن الباليه قد ولد في روسيا لكنه وبالتأكيد تطور إلى ما هو عليه اليوم في هذا البلد العظيم، المشاركة في هذا المشروع فرصة كبيرة بالنسبة لي وقد قررت اغتنامها لتعلم المزيد عن أساليب المدرسة الروسية، وها أنا بدت خطواتي الأولى في قاعة التدريب هنا في مسرح الكرملين.

س ـ عادة يتحدث موسيقيون وراقصون بان هناك لغة خاصة للموسيقى وهي لغة عالمية يفهمها الجميع دون الحاجة الى الترجمة.. هل هناك لغة خاصة بالنسبة للباليه الروسي؟  

 ـ أفهم تماما ما يعنيه الكثيرون حين يقولون أن الموسيقى والرقص لغتان عالميتان، طبعا ليس عليك أن تتقن لغة معينة لتفهم لغة الجسد. أنا مثلا لا أعرف الروسية لكنني أتفاهم بسهولة مع زملائي الروس في قاعة التدريب فنحن نستخدم لغة الحركة المشتركة والتي تطوع بالموسيقى، مع ذلك بالتأكيد لكل مدرسة أسلوبها في ترجمة هذه الحركات وإعطائها رونقا معينا، والمدرسة الروسية لها طابعها المعروف عالميا والذي يتميز بصعوبة الحركات وصقل الأداء، وهذا ما أتيت لتعلمه لإيجاد إنعكاسات جديدة لذلك الفنان الكامن في داخلي.

س ـ لقد قمت باداء دور روميو سابقا. هل يمكنك المقارنة ما بين الكوريوغرافيا والتصميم الذي يقوم به هنا وبين روميو الذي قمت بادئه سابقا؟  

 ـ حتى الان قمت بتعلم جميع الخطوات، والان حان دور حفظها و إتقانها.  لم أرقص دور روميو من تصميم غريغوروفيتش سابقا، رأيت عدة عروض لهاذا التصميم، لكنني لأول مرة أقوم بتعلم الحركات والتشكيلات الراقصة. في الباليه الملكي البريطاني من حيث أتيت نرقص باليه "روميو وجوليت" لكن لدينا أسلوب مختلف عما تجده هنا في موسكو، والأسلوب الروسي يختلف كثيرا وهذا ما يجعل المشروع أكثر إثارة وتحديا. بالنسبة لي مثل هذه المشاريع مهمة للتبادل المشترك. هنا في موسكو كل شيء أكبر ، لعل ذلك مرتبط بحجم القاعات إذ أنها أضخم بكثير من تلك الموجودة في بريطانيا ولعلها بهذا الحجم لأن قلب الشعب الروسي واسع كذلك. هذه القصة مليئة بالحب والشغف وتصميم غريغوروفيتش فيه إثارة كبيرة .. الخطوات قوية واسعة لتعكس عمق المشاعر.. وأن قارناها بالتصميم المتبع في الباليه الملكي البريطاني لنجد أنه أقوى وأعمق من حيث عكسه للشغف وعمق التراجيديا التي تقدم من خلال الخطوات الكبيرة القوية المؤثرة. لعل ذلك أيضا مرتبط بأحجام الخشبات المسرحية الكبيرة.

س ـ هل من مشكلات واجهتها خلال العمل على هذا المشروع؟

ـ حتى الان تواجهني بعض المشاكل المرتبطة بإتقان وحفظ الحركات لباليه من ثلاثة أجزاء إذ علي حفظ كل شيء في أيام معدودة، وهذا كم هائل من المعلومات وهذا ليس بسهل، إضافة إلى أن التصميم صعب بحد ذاته فيه تحد للراقص، أضيفي إلى ذلك العمل مع شريك جديد في الرقص له خصوصيته على الرغم من سهولة العمل مع نتاليا زميلتي راقصة الباليه التي تؤدي دور جوليت إلا أن الوصول إلى الإنسجام الحقيقي المطلوب يتطلب الكثير من الجهد والوقت. نحن نروي قصة رومانسية فيها الكثير من الخصوصية ولدينا بضع أيام فقط ، وعلينا فهم الاخر الشعور بحركاته والتأقلم مع أسلوبه في الأداء، في المجمل أعتقد أننا قطعنا شوطا لا بأس به. أنا متحمس جدا لمثل هذا العمل ..أن أحصل على فرصة العمل مع راقصين ومصممين روس على تصميم أعتبره عظيما، هذا شرف كبير.

 س ـ  ما هي  انطباعك عن موسكو والشعب الروسي؟

 ـ  هذه ليست زيارتي الأولى ..كنت في موسكو سابقا لمرة واحدة ..لكنني لم أتمكن من رؤية المدينة إذ كان برنامجنا مكثفا. موسكو فائقة الجمال وأنا متحمس جدا لزيارة الكرملين فنحن نتدرب هنا في قلب الساحة الحمراء وهذا مثير جدا، أحببت الشعب الروسي إجمالا وأجده وديا.

أفلام وثائقية