اشتون: مواصلة المفاوضات بين ايران واللجنة السداسية باسطنبول مطلع العام المقبل

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/59313/

اعلنت المفوضة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ان الجولة الجديدة من المفاوضات بين طهران وسداسية الوسطاء الدوليين حول البرنامج النووي الايراني ستعقد باسطنبول في يناير/كانون الثاني المقبل. بدوره اكد جليلي للصحفيين عقب المفاوضات انه "تقرر استمرار الحوار على اساس النقاط المشتركة لدى الجانبين"، واعرب عن امله في ان يفي الطرف الآخر بهذا الاتفاق.

اعلنت المفوضة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ان الجولة الجديدة من المفاوضات بين طهران وسداسية الوسطاء الدوليين حول البرنامج النووي الايراني ستعقد باسطنبول في يناير/كانون الثاني المقبل. ادلت اشتون بهذا التصريح في ختام المشاورات التى اجرتها ايران ومجموعة "5 + 1" في جنيف يومي 6 و7 ديسمبر/كانون الاول.

بدوره اكد جليلي للصحفيين عقب المفاوضات انه "تقرر استمرار الحوار على اساس النقاط المشتركة لدى الجانبين"، واعرب عن امله في ان يفي الطرف الآخر بهذا الاتفاق.
كما ذكر جليلي بموقف ايران الرافض لسياسة العصا والجزرة وقال "قبل مغادرتي طهران اكدت رفضنا مبدأ الحوار المبني على اساس الضغوط واوضحت ان الحوار يجب ان يكون في اطار التعاون الثنائي"، واضاف "كما اعلنت رفضنا التفاوض حول حقوق الشعب الايراني لذا لا يمكن ان يدور النقاش حول هذا الموضوع".
وفي السياق ذاته اكدت قناة "بريس تي في" التلفزيونية الايرانية التوصل الى اتفاق بين الطرفين حول عقد اللقاء المقبل في اسطنبول مطلع العام المقبل. ونقلت "بريس تي في" عن ابي الفضل زهرواند نائب سكرتير المجلس الاعلى للامن القومي قوله ان المشاورات في جنيف جرت في اجواء ايجابية تم خلالها احراز تقدم. وفي الوقت ذاته افادت "بريس تي في " أن الوفد الايراني جدد تأكيده على حق طهران في تطوير برنامجها النووي السلمي كحق غير قابل للمناقشة.

وكانت الجولة الجديدة من المفاوضات عقدت بمقر ممثلية سويسرا لدى مكتب الامم المتحدة بجنيف بمشاركة نواب وزراء الخارجية لكل من الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والمانيا بالاضافة الى المفوضة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي. وترأس الوفد الايراني الى المفاوضات سكرتير المجلس الاعلى للامن القومي، كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي سعيد جليلي.

خبير روسي: المسألة النووية تشكل بالنسبة لايران ايديولوجية قومية ثابتة

من جهته قال الخبير في الشؤون الإيرانية سيرغي ديميدينكو ان مشكلة الملف النووي الايراني لن تحل خلال العام المقبل ولا حتى في السنوات القادمة، مشيرا الى ان ايران سوف لن تغيير موقفها من المسألة النووية لانها تشكل بالنسبة لها ايديولوجية قومية ثابتة، حتى انه يمكن مقارنتها بمسألة غزو الفضاء لدى الايديولوجية السوفيتية السابقة.

وأضاف ديميدينكو ان القيادة السياسية الايرانية تعتمد على حجج واسباب لاتخاذ مثل هذه المواقف من ملفها النووي، حيث يعتبر الموقف الايراني نتيجة واقعية للسياسة التي ينتهجها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، والتي ادت الى  تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد، حيث ان النظام المصرفي بات في  وضع شبه مشلول كما ان قطاعي الصناعة والطاقة في تراجع.

خبير في الشؤون الايرانية : لدي انطباع بان جميع اعضاء السداسية يسعون  الى حل

وفي مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" قال فلاديمر ساجين الخبير في الشؤون الايرانية "اجرت ايران ابتداءا من 2003 وعلى مدى 7 اعوام مفاوضات جدية دون اي تنازلات او حلول وسطى. ومن المعروف ان الدبلوماسية الايرانية مرموقة وماكرة حسب النمط الشرقي لذلك فمن الصعب الحديث الآن عن جدية النوايا في هذه الفترة من المفاوضات".
وتابع ساجين قائلا "كان هدف المفاوضات في جينيف هو جس النبض، ولدي انطباع بان جميع اعضاء مجموعة السداسية يسعون الآن الى حل القضايا المتعلقة بالملف النووي الايراني".

من جانبه قال محمد صادق حسيني الكاتب والمحلل السياسي "في الواقع ان عودة الحوار امر جيد ولكن ثمة شيء ما يزال عالقا وهو ان الرسالة الموجهة من قبل جليلي الى السيدة آشتون في حزيران الماضي لم يتم الحصول على اجوبة لها حتى الآن والامر الوحيد الذي ظهر الى العلن اثاء اجتماع جينيف هو الاتفاق على التشاور بناءا على قواسم مشتركة يبحث عنها الاطراف في الجلسات المقبلة".

خبير ايراني: الدول الست الكبرى لم يعد لديها اية ادوات للضغط على الحكومة الايرانية

من جهته استبعد الخبير في الشأن الإيراني رائد جرار في حديث لقناة "روسيا اليوم"  ان يتفق الجانبان على الاسس للمضي قدما في هذه المحادثات، ذلك ان الحكومة الايرانية تحاول حذف القضية النووية من جدول المباحثات وتحويل المفاوضات الى مفاوضات سياسية  ومفاوضات للتعاون المشترك، في حين تحاول الولايات المتحدة والدول الست الكبرى إيجاد بعض الضغط على ايران لايقاف برنامجها النووي، وتقديم ضمانات بأن البرنامج لن يتحول الى برنامج نووي عسكري.

واشار جرار الى ان الدول الست الكبرى لم يعد لديها اية ادوات للضغط على الحكومة الايرانية، وقال انها استنفذت  كافة خيارات الضغط من عقوبات وحصار وضغوطات اقتصادية وسياسية ، مشيرا الى ان هناك تغيير في ميزان القوى ما بين الدول الست وايران التي بات يزداد دورها الاقليمي في المنطقة، ويتصاعد ضغطها على الولايات المتحدة في العراق والدول المجاورة. منوها الى ان ايران هي اقوى مما كانت عليه السنة السابقة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك