تخمينات الناتو بشأن علاقة روسيا بدول البلطيق تثير حيرة موسكو

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/59309/

قال مصدر في الخارجية الروسية لوكالة "انترفاكس" الروسية يوم 7 دبسمبر/كانون الاول ان مخططات الناتو الرامية الى الدفاع عن دول البلطيق وبولندا في وجه عدوان محتمل من جانب روسيا أثارت حيرة في موسكو. وقد نشر موقع "ويكيليكس" معلومات تفيد بان مثل هذه الخطة تم اعدادها في العام الجاري.

أثارت مخططات الناتو الرامية الى الدفاع عن دول البلطيق وبولندا  في وجه عدوان محتمل من جانب روسيا اثارت حيرة  في موسكو. وقد نشر موقع "ويكيليكس" معلومات تفيد بان مثل هذه الخطة تم اعدادها العام الجاري. وصرح مصدر في الخارجية الروسية لوكالة "انترفاكس" الروسية يوم 7 ديسمبر/كانون الاول قائلا:" تثير مقالات كهذه اسئلة كثيرة وحيرة علما ان قمة "روسيا – الناتو" الاخيرة تبنت بيانا مشتركا جاء فيه ان أمن روسيا وأمن الناتو مترابطان. وتلتزم الاعضاء في مجلس روسيا – الناتو بالامتناع عن استخدام القوة او التهديد باستعماله في علاقة الطرفين".
وأبرز المصدر ان الحقائق الواضحة تدل على ان روسيا الاتحادية  لا توسع وجودها العسكري بالقرب من حدود الدول المذكورة  بل، تقوم  بالتقليص المنتظم للاسلحة الثقيلة في مقاطعة كالينينغراد وتتخذ  خطوات رامية الى  تقليص القدرة العسكرية في الحدود الغربية.
وقال المصدر:" تقوم مقاتلات الناتو بدوريات في اجواء دول البلطيق بدلا من ان تقوم  بتطوير قدرات الرد على اخطار حقيقية وبالدرجة الاولى تلك التي يمكن ان  يوجهها الارهابيون من الجو وليست الاخطار الوهمية".
وكانت صحيفة" غارديان" البريطانية قد افادت يوم الثلاثاء الماضي نقلا عن التسريبات الاخيرة للمراسلات الامريكية الدبلوماسية الواردة في موقع "ويكيليكس"  ان الناتو  قام  في يناير/كانون الثاني الماضي باعداد خطة حماية دول البلطيق وبولندا ضد عدوان محتمل من جانب روسيا. وافادت رسالة سرية وجهتها البعثة الامريكية لدى الناتو في بروكسل بصورة خاصة بان قائد قوات الحلف في اوروبا جيمس ستافريديس اقترح بتوسيع خطة حماية بولندا ولتوانيا ولاتفيا واستونيا. وتقضي الخطة بانه في حال وقوع اعتداء مسلح سيتم دفع 9 فرق من الناتو وبريطانيا وألمانيا وبولندا الى تلك الدول. ولدى ذلك  يتعين على موانئ شمال بولندا استقبال مشاة البحرية والسفن البحرية الامريكية والبريطانية.
واضافت  الصحيفة قائلة:"  اقترحت الولايات المتحدة اثناء محادثات اجرتها مع وارسو تقوية دفاعات بولندا في وجه روسيا وذلك عن طريق نشر القوات البحرية الخاصة  في ميناءي غدانسك وغدينيا في بحر البلطيق ونقل اسراب المقاتلات "اف – 16" وطائرات النقل العسكري "اس – 130 - غيركوليس" من ألمانيا.
وتنص الوثائق التي تم اشهارها على ان نشر بطاريات الصواريخ "باتريوت" في مدينة مورونغه البولندية التي تبعد 40 كيلومترا عن حدود مقاطعة كالينينغراد يحمل مجرد طابع رمزي.
هذا وابدت وزارة الخارجية الامريكية عن مخاوفها ان نشر معلومات تكشف عن الاستراتيجية الامريكية الجديدة قد تتسبب  في  تعقيدات غير مبررة في العلاقات بين موسكو وواشنطن.
فيما صرح مصدر عسكري دبلوماسي في موسكو يوم 7 ديسمبر/كانون الاول لوكالة "انترفاكس – آ في ان" ان موسكو لم تفاجأ بخبر اعداد وثيقة  عسكرية استراتيجية من شأنها  التحضير للقيام بعمليات حربية ضد روسيا في منطقة البلطيق. وبحسب قول المصدر فان العمليات الاستراتيجية الرامية الى محاصرة القوات الروسية المرابطة في مقاطعة كالينينغراد وتقسيمها وتدميرها قد وضعها الناتو منذ 5 – 6 اعوام.
وقال المصدر:"  لا ترى روسيا شيئا جديدا في المعلومات التي نشرها موقع "ويكيليكس" بشأن خطط حلف شمال الاطلسي  الرامية الى حماية كل من بولندا وليتوانيا ولاتفيا واستونيا من العدوان المحتمل من جانب روسيا".
وافاد المصدر بان الخطة تقضي ببدء الناتو في تقوية  قواتها البحرية في بحر البلطيق ردا على اعمال روسيا العدوانية. كما انها تقضي بنقل طائرات الناتو الى مطارات لاتفيا ولتوانيا واستونيا ونقل مشاة البحرية من اراضي الولايات المتحدة وقواعدها العسكرية.
وختم المصدر بقوله:"  ان المناورات المبنية على مثل هذا السيناريو  قد اجريت بشكل مصغر في منطقة البلطيق. وشهدت تلك المناورات  نقل قوات الانزال وتقوية القوات البحرية والجوية".
هذا وصرحت أونا لونغيسكو الناطقة الرسمية باسم حلف شمال الاطلسي يوم 7 ديسمبر/كانون الاول لوكالة "انترفاكس" الروسية ان الناتو كان ولا يزال يضع خطط حماية حلفائها كلها. لكنه لا يصف روسيا بكونها  دولة تشكل خطرا على امنه. وقالت معلقة على نبأ اعداد  خطة الدفاع عن دول البلطيق وبولندا من عدوان محتمل من جانب روسيا قالت:" تنحصر سياسة الناتو في انه لا يناقش مضمون وثائقه السرية التي تخص الخطط الدفاعية. وكان الناتو و لا يزال يمتلك  خططا خاصة بالدفاع عن حلفائها علما ان هذا الامر يعد جوهرا لمهامنا الخاصة بتأمين الدفاع المشترك".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)