نظرية أسترالية: الكون نشأ نتيجة تجمد كبير وليس انفجار كبير

العلوم والتكنولوجيا

نظرية أسترالية: الكون نشأ نتيجة تجمد كبير وليس انفجار كبير
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/592915/

خلصت أبحاث أجراها علماء أستراليون من جامعتي ملبورن و"آر أم آي تي" الى نظرية تفيد بأن الكون نشأ نتيجة تجمد المياه وما حولها، اي نتيجة لـ "تجمد كبير" وليس بفعل "انفجار كبير" كما هو سائد في بعض الأوساط العلمية حالياً.

خلصت أبحاث أجراها علماء أستراليون من جامعتي ملبورن و"آر أم آي تي" الى نظرية تفيد بأن الكون نشأ نتيجة تجمد المياه وما حولها، اي نتيجة لـ "تجمد كبير" وليس بفعل "انفجار كبير" كما هو سائد في بعض الأوساط العلمية حالياً. وقد استند العلماء في أبحاثهم هذه الى انه من شأن دراسة الشقوق في البلوريات، ومن ضمنها الجليد، ان يحدث ثورة في فهم الطريقة التي تكون فيها الكون.

وبحسب العالم المشرف على الدراسة جيمي كواتش: "فكروا بأن الكون كان سائلاً ثم ازدادت البرودة فتجمّد الى بعد واحد نراه اليوم"، مضيفاً ان "وضع نظرية بهذه الطريقة يعني انه بإمكاننا ان نتوقع انه عند زيادة برودة الكون تكونت شقوق شبيهة بالشقوق التي تتشكل عادة عندما تتجمد المياه ووتحول إلى جليد". ويشدد العلماء على ان ما لديهم حتى الآن مجرد نظرية لا يزالون يعملون على دراستها لمعرفة ما اذا كان ممكناً التوصل لأدلة ملموسة لاعتمادها لاحقاً كنظرية.

يُذكر ان نظرية Big Bang أو "الانفجار الكبير" تعتبر أكثر النظريات التي تتمتع بمصداقية بالنسبة للعديد من العلماء في العالم، وهي على النقيض تماماً من النظرية الجديدة، اذ تقوم على فكرة ان الكون نشأ قبل قرابة 14 مليار سنة نتيجة تفاعلات أساسها حرارة عالية جداً.

وفي هذا الصدد بمحاولة لمحاكاة نظرية الانفجار الكبير جرت في سبتمبر/أيلول بنجاح أولى التجارب على أول معجل للجزيئات في العالم أنشئ من قِبل مؤسسة الأبحاث النووية الأوروبية  في ضواحي جنيف. وأُجري الاختبار الأول بالحد الأدنى من قدرة المعجل، وهو أقل بزهاء 30  مرة من القدرة المحددة له وبدون تصادم البروتونات، وذلك بُغية إجراء الفحص النهائي لقدرة أنظمة المعجل على العمل. ويوصف مصادم هادرون الكبير (Large Hadron Collider)، وهو معجل البروتونات المبني في باطن الأرض بين سويسرا وفرنسا بأنه فريد من نوعه في تاريخ البشرية.

وتعد هذه التجربة محاولة لخلق ظروف تقريبية للتي نشـأ فيها الكون ويعتقد العلماء ان المجرات كانت قد اقتربت من بعضها البعض قبل مدة تتراوح بين 10 و20 مليار سنة، فحدث الانفجار الكبير الذي لم يتم اختبار ظروف وقوعه بعد. وكان علماء قد أعربوا عن أملهم بأن تسفر هذه التجربة عمّا من شأنه، إما ان يؤكد نظرية "الانفجار الكبير" أو أن يمهد للكشف عن حقائق أخرى من الوارد ان تكون لاحقاً أساسا لنظريات جديدة.