روسيا تحصل على عضوية كاملة في منظمة التجارة العالمية

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/592869/

أصبحت روسيا اعتبارا من يوم 22 أغسطس/آب عام 2012، عضوا كامل الحقوق في منظمة التجارة العالمية. وكانت المفاوضات بين روسيا والمنظمة قد استمرت 18 سنة (1993 – 2011 ). ووقع الرئيس فلاديمير بوتين على بروتوكول انضمام روسيا الى هذه المنظمة في شهر يوليو/تموز 2012. ومع ذلك لم تسجل روسيا رقما قياسيا في استمرار المفاوضات للانضمام الى منظمة التجارة العالمية، لأن الجزائر بدأت مفاوضاتها مع هذه المنظمة منذ عام 1987 .

أصبحت روسيا اعتبارا من يوم 22 أغسطس/آب عام 2012، عضوا كامل الحقوق في منظمة التجارة العالمية. وكانت المفاوضات بين روسيا والمنظمة قد استمرت 18 سنة (1993 – 2011 ). ووقع الرئيس فلاديمير بوتين على بروتوكول انضمام روسيا الى هذه المنظمة في شهر يوليو/تموز 2012. ومع ذلك لم تسجل روسيا رقما قياسيا في استمرار المفاوضات للانضمام الى منظمة التجارة العالمية، لأن الجزائر بدأت مفاوضاتها مع هذه المنظمة منذ عام 1987 .

وتنفذ روسيا باعتبارها عضوا في منظمة التجارة العالمية كافة الالتزامات المتعلقة بتسويق البضائع التي تضمنتها اتفاقية مراكش. وتستمر المرحلة الانتقالية مدة 2 – 3 سنوات أما فيما يخص البضائع الحساسة فقد تستمر مدة 5  7- سنوات.

التزامات روسيا

وافق مجلس اللجنة الاقتصادية الأوروآسيوية على التعريفة الجمركية الجديدة مع الأخذ بنظر الاعتبار التزامات روسيا في منظمة التجارة العالمية التي ستبدأ في يوم 23 أغسطس/آب 2012 .

وحسب المعطيات الأولية سوف تنخفض معدلات الرسوم الجمركية من 9.6 بالمئة الى 7.5 – 7.8 بالمئة، بموجب التعريفة الجمركية الجديدة. وسوف يبدأ التخفيض لثلثي البضائع في التالي مباشرة. المقصود هنا بالدرجة الأولى هو إعادة الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة التي رفعت خلال فترة الأزمة 2008 – 2009 الى مستواها السابق.

أما البضائع الحساسة فتشمل قطاعات صناعة السيارات والزراعة وصناعة الماكينات الزراعية والصناعات الخفيفة. وهنا قد تظهر صعوبات اقتصادية ومالية بسبب انضمام روسيا الى منظمة التجارة العالمية.

وتتخذ الحكومة الروسية حاليا إجراءات لتكييف هذه القطاعات ليتلاءم عملها مع شروط منظمة التجارة العالمية، مع الاحتفاظ ببرامج الدعم المالي وخاصة للقطاع الزراعي. وستُعدل الحكومة الروسية برامج دعم الإنتاج الزراعي وبناء السفن والطائرات حسب معايير منظمة التجارة العالمية، وسوف يكون الدعم موجها بصورة مباشرة الى المنتجين. إضافة لذلك ستتخذ إجراءات ذات صفة إدارية.

ومن المسائل الأساسية التي نوقشت خلال المفاوضات كانت مسألة دعم المجمع الزراعي – الصناعي الروسي. وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه ستقدم الحكومة الى هذا المجمع خلال موسم 2012 – 2013 مبلغا قدره 9 مليارات دولار، وبعد ذلك يبدأ مقدار المساعدات المخصصة لدعم هذا المجمع بالانخفاض بصورة سلسة الى ان يصبح 4.4 مليار دولار عام 2018 . وكان اندريه بيلاوسوف وزير التنمية الاقتصادية قد أشار سابقا الى أن روسيا لا تحدد حجم الدعم المقرر في الاتفاقية.

وكانت الحكومة الروسية قد أقرت في شهر يوليو/تموز الماضي، خطة تطوير القطاع الزراعي خلال الأعوام 2013 – 2020 وتخصيص 1.509 ترليون روبل (1$ = 30 روبلا) لتنفيذ برامج هذه الخطة. وأعلن نيقولاي فيودوروف وزير الزراعة الروسي في تقريره أن المبلغ الكلي هو 2.28 تريليون روبل من ضمنها 770 مليار روبل من ميزانيات المناطق.

الصادرات ستكون المستفيدة

 ستمس بعض التغيرات الصادرات الروسية. فمثلا يجب على الاتحاد الأوروبي إلغاء الكوتا لروسيا لتوريد منتجات الميتالورجيا تزامنا مع انضمام روسيا الى منظمة التجارة العالمية. إضافة لذلك بموجب الاتفاق، فقد صادقت الحكومة على رفع كوتا صادرات أخشاب الصنوبر الى ثلاثة أضعاف عام 2013 . وسيزداد حجم صادرات أخشاب الصنوبر العادية أو أخشاب التنوب الأوروبي ابتداء من عام 2013  بمقدار ثلاث مرات من مليونين و82.2 الف متر مكعب عام 2012 الى 6 ملايين و246.2 الف متر مكعب عام 2013- أي سوف تزداد كوتا الاتحاد الأوروبي من مليون و986.9 الف متر مكعب عام 2012 الى 5 مليون و960.6 الف متر مكعب عام 2013 ، أما البلدان الأخرى فسوف تزداد من 95.3 الف متر مكعب عام 2012 الى 285.9 الف متر مكعب عام 2013.

كما ستزداد كوتا تصدير أخشاب الصنوبر الاعتيادية من 5 ملايين و346.1 الف متر مكعب عام 2012 الى 16 مليون و 38.2 الف متر مكعب عام 2013 . حيث ستزداد الكوتا المقررة لبلدان الاتحاد الأوروبي من مليون و215.3 الف متر مكعب عام 2012  الى 3 ملايين و645.9 الف متر مكعب عام 2013 . أما البلدان الأخرى فسوف تزداد الكوتا المقررة من 4 ملايين و130.8 الف متر مكعب عام 2012 الى 12 مليونا و392.3 الف متر مكعب عام 2013.

إضافة لذلك صادقت الحكومة الروسية في السابق على الرسوم الجمركية المفروضة على صادرات البضائع الروسية، لتكون متناسبة مع التزاماتها بعد انضمامها الى منظمة التجارة العالمية. وسترفع الرسوم الجمركية على صادرات فول الصويا بنسبة 20 بالمئة على ألا تقل عن 35 يورو لكل طن، على الرغم من انه كان من المفترض ان تبقى الرسوم السابقة 5 بالمئة حتى نهاية شهر سبتمبر/أيلول. ولن يحصل أي تغير على الرسوم الجمركية لتصدير الغاز والنفط ومشتقاتها، حيث ستبقى بالنسبة للغاز الطبيعي بمستوى 30 بالمئة من القيمة الجمركية.

كما لا تمس هذه الرسوم صادرات النفط وعددا من المنتجات النفطية، لأن الرسوم المفروضة على هذه البضائع تحددها الحكومة الروسية شهريا مع الأخذ بنظر الاعتبار سعر النفط من نوع "Urals" في الأسواق العالمية.

الفوائد التي ستحصل عليها روسيا

تؤكد وزارة التنمية الاقتصادية ان الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية سيعطى روسيا فوائد عديدة. وحسب معطيات منظمة التعاون والنمو الاقتصادي يحصل العاملون في القطاع الاقتصادي عند العمل بإجراءات جمركية مبسطة على 900 مليار دولار ضمن اطار التجارة العالمية، حيث تعادل هذه الفائدة بالنسبة لروسيا 18 مليار دولار.

وحسب تقييمات البنك الدولي سيعطي انضمام روسيا الى منظمة التجارة العالمية لمدة ثلاث سنوات حوالي 3.3 بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي سنويا، ولكن بعد 10 سنوات ومن خلال التأثير الإيجابي على المناخ الاستثماري يمكن ان ترتفع هذه الفائدة لتبلغ 11 بالمئة (حوالي 162 مليار دولار). وستحصل روسيا على هذه الفوائد سنويا بصورة مستمرة وسوف تستفاد منها كافة المناطق والمقاطعات، ولكن بدرجة أكبر تلك الكيانات الروسية التي ستجذب استثمارات أجنبية مباشرة. وحسب توقعات البنك الدولي ستكون المناطق الشمالية الغربية ومن ضمنها بطرسبورغ وكذلك الشرق الأقصى اكثر المناطق المستفيدة من ذلك.

وبموجب معطيات وزارة التنمية الاقتصادية فان رفع العراقيل أمام الصادرات الروسية بعد انضمامها الى منظمة التجارة العالمية سيخلق حوالي 40 الف فرصة عمل جديدة. إضافة إلى ذلك ستكون الضرائب الجمركية المفروضة على البضائع الروسية والاجنبية موحدة ابتداء من تاريخ انضمام روسيا الى منظمة التجارة العالمية.

وتتضح الفائدة للمستهلكين بعد تقليص العراقيل التجارية، حيث ستنخفض تكاليف المعيشة على حساب تخفيض أسعار البضائع الوطنية والمستوردة، وبالنتيجة سوف تنخفض أسعار البضائع المستوردة الجاهزة والخدمات، بل وأيضا البضائع الوطنية وخاصة تلك التي تستخدم في تصنيعها مكونات أجنبية مستوردة.

وكان مكسيم مدفيدكوف رئيس الوفد الروسي للمفاوضات مع منظمة التجارة العالمية رئيس قسم المفاوضات التجارية في وزارة التنمية الاقتصادية قد اعلن في وقت سابق أنه من الممكن ان تبدأ أسعار البضائع بالانخفاض بعد 3 – 5 سنوات، مشيرا إلى أن هذا الانخفاض سيعوض التضخم.

كما توقع اندريه بلاوسوف وزير التنمية الاقتصادية أن تبلغ خسائر الميزانية الروسية نتيجة الانضمام الى منظمة التجارة العالمية 188 مليار روبل عام 2013 و257 مليار روبل عام 2014 ، ولكن عمليا ستكون أقل من ذلك بفضل زيادة حجم التجارة الخارجية، وتحصيل الضرائب والرسوم.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة