كلينتون تدعو بيونغ يانغ الى تحسين علاقاتها بسيئول قبل مفاوضات السداسية

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/59283/

دعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون كوريا الشمالية الى استئناف المفاوضات في إطار السداسية حول برنامجها النووي بهدف تفكيك منشآتها النووية، شريطة ان تحسن بيونغ يانغ علاقاتها بسيؤول، كما دعت الى "وضع حد لسلوكها الاستفزازي". جاء ذلك في لقاء جمع الوزيرة الأمريكية بنظيرها الكوري الجنوبي والياباني بواشنطن في 6 ديسمبر/كانون الأول. وشدد الوزراء على اهمية التعاون مع كل من روسيا والصين في معالجة الملف الكوري الشمالي.

دعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون كوريا الشمالية الى استئناف المفاوضات في إطار السداسية حول برنامجها النووي بهدف تفكيك منشآتها النووية، شريطة ان تحسن بيونغ يانغ علاقاتها بسيئول، كما دعت الى "وضع حد  لسلوكها الاستفزازي". جاء ذلك في لقاء جمع الوزيرة الأمريكية بنظيريها الكوري الجنوبي والياباني بواشنطن في 6 ديسمبر/كانون الأول.

ووصفت كلينتون الاجتماع بانه "تاريخي بين ثلاثة حلفاء أقوياء"، كما شددت على ان الولايات المتحدة "ملتزمة بشركائها وبالحفاظ على السلام في شمال شرق آسيا وشبه الجزيرة الكورية"،وطلبت الوقوف دقيقة صمت "حدادا على ضحايا القصف في كوريا الجنوبية".

وجاء في البيان المشترك الصادر عن الاجتماع ان الاطراف المشاركة "تسعى الى تعميق التعاون مع الصين وروسيا وخاصة في اطار السداسية فيما يتعلق بالملف الكوري الشمالي وطريقة الرد على الخطوات الاستفزازية التى اتخذتها كوريا الشمالية مؤخرا، وكذلك فيما يتعلق بنزع الاسلحة النووية تنفيذا لقرارات مجلس الامن".

من جانبه قال وزير الخارجية الياباني سيجي مايهارا ان هذا اللقاء يأتي لإدانة الهجمات العشوائية على كوريا الجنوبية، في حين صرح وزير الخارجية الكوري كيم سونغ هوان ان الاجتماع جاء في وقت مناسب جدا، منوها بأن التعاون بين البلدان الثلاثة "ضروري للغاية".

وقد شهدت شبه الجزيرة الكورية في الآونة الأخيرة تطورات أدت الى إلغاء اجتماع السداسية (الكوريتان وروسيا وأمريكا والصين واليابان)، عقب هجوم تعرضت له كوريا الجنوبية من قبل جارتها الشمالية.

وكانت بكين قد دعت الى اجتماع السداسية في الأول من الشهر الجاري، إلا ان التطورات الأخيرة حالت دون ذلك، خاصة وان الصين لم تستنكر قصف كوريا الشمالية للجنوبية، الذي أودى بحياة 4 عسكريين وتسبب بإصابة 20 شخصا بينهم مدنيون.

د.إدموند غريب: سيئول وطوكيو تريدان تحركا سريعا من قبل واشنطن لوقف الاستفزازات الشمالية

وفي مقابلة اجرتها مراسلة "روسيا اليوم" في وشنطن، أكد أستاذ العلاقات الدولية الدكتور إدموند غريب أنه يجب على الدول الغربية الأخذ بعين الاعتبار مطالب كوريا الشمالية من أجل استقرار الوضع في المنطقة.

وقال غريب أن هناك مخاوف متزايدة لدى حلفاء الولايات المتحدة خاصة في اليابان وكوريا الجنوبية من التصعيدات التي تنتهجها بيونغ يانغ خاصة بعد الهجوم الاخير الذي شنته كوريا الشمالية  اثناء المناورت الامريكية- الكورية الجنوبية في البحر الاصفر، مشيرا الى ان هذه الدول تريد تحركا سريعا من قبل الولايات المتحدة وحلفائها ومن قبل الصين وروسيا لوقف ما يعتبرونه استفزازات شمالية.

محلل سياسي: الأطراف الكبرى تقف في طريق مسدود

وحول هذا الموضوع قال المحلل السياسي مختار كامل في حديث لقناة "روسيا اليوم" ان الاعتراض على استئناف المحادثات السداسية "أمر طبيعي في سبيل المفاوضات، لكن في نفس الوقت لا يوجد بديل يعتد به".
وأضاف ان الأطراف الكبرى "تقف في طريق مسدود، بحيث يصعب حلحلة المسألة بأي شكل آخر حتى الآن".
وأشار مختار كامل الى وجود توافق أمريكي ياباني في "السداسية"، في حين ان لكل من روسيا والصين أجندتها وأهدافها الخاصة، ومن الصعب التوصل الى الى أرضية واحدة تجمع كافة الأطراف.
واعتبر كامل ان الولايات المتحدة "قي مأزق استراتيجي"، بسبب تقلص دورها في جنوب شرق آسيا، نتيجة "لتورط الولايات المتحدة في الشرق الأوسط".
واعتبر المحلل السياسي ان دعوة الرئيس الصيني الى التعامل بحذر مع الملف الكوري الشمالي يحمل في طياته إشارة تفيد بأن بكين "أولا لن تتخلى عن حليفتها كوريا الشمالية، وثانيا ان الصين قوة صاعدة، وثالثا (لإظهار ان الرئيس الصيني) يلعب دور الرجل المعتدل، الذي يستطيع ان يسوي الأمور مع الأمريكيين بطريقة متحضرة".

المصدر: "روسيا اليوم" ووكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك