تحليلات تظهر أن الشمس كرة مثالية

الفضاء

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/592508/

أظهرت قياسات جديدة عالية الدقة للشكل الهندسي للشمس أجريت من متن المرصد الفضائي SDO أن الشمس عبارة عن كرة مثالية عمليا لا يتغير شكلها بصرف النظر عن الدورة الشمسية.

أظهرت قياسات جديدة عالية الدقة للشكل الهندسي للشمس أجريت من متن المرصد الفضائي SDO أن الشمس عبارة عن كرة مثالية عمليا لا يتغير شكلها بصرف النظر عن الدورة الشمسية. جاء ذلك في مقال نشرته مجلة Science.

نظرا لعدم وجود سطح صلب على الشمس، فإن شكلها الهندسي (أو بالأحرى شكل السطح المرئي أو الغلاف الضوئي) يعود إلى جاذبيتها وسرعة دورانها ومجالها المغناطيسي وتيارات البلازما في بواطنها. وكان المفروض أن يؤثر مفعول الدوران على شكل الشمس الهندسي بعض الشيء، حيث يجب أن تقل المسافة بين القطبين عن طول القطر الاستوائي.

وكان علماء الفلك على مدى الـ50 عاما الماضية يسعون لقياس المواصفات الهندسية للشمس بدقة، إلا أن النتائج كانت مختلفة في كل مرة بسبب تأثير الغلاف الجوي على دقة الرسومات. ولذلك خرج العلماء بنتيجة أن الشكل الهندسي للشمس يتغير حسب دورتها المكونة من 11 عاما.

واستخدم فريق جيف كون من جامعة هاواي بيانات كاميرا HMI الموجودة على متن المرصد SDO والتي تفوق دقتها دقة أحسن الكاميرات بالمراصد الأخرى بمقدار 16 ضعفا. وتلتقط كاميرا HMI نحو 15 ألف صورة للشمس يوميا خالية من تأثير الغلاف الجوي.

وأظهر تحليل البيانات التي تم جمعها خلال عامين من الرصد، أن الشكل الهندسي للشمس لا يختلف كثيرا عن كرة مثالية. لو كانت كرة بقطر متر واحد، فإن القطر الاستوائي بها سيكون أكثر من البعد بين القطبين بمقدار نسبة 17 مليون من المتر. وبذلك يعتبر ان الشمس ذات شكل "مدور" أكثر من الأرض التي يزيد طول قطرها الاستوائي عن المسافة بين القطبين بمقدار 21 كيلومترا. وعلاوة على ذلك، اكتشف العلماء أن الشكل الهندسي للشمس يبقى شبه ثابت عمليا تبعا لتذبذب فعالية الشمس.

وفسر العلماء "مثالية" الشكل الهندسي للشمس بأن سرعة طبقاتها العليا أثناء الدوران تقل عن سرعة الطبقات السفلى.

المصدر: وكالة الأنباء الروسية "نوفوستي"