محلل سياسي روسي: مقترح تعليق عضوية دمشق في منظمة التعاون الإسلامي غير بناء

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/592343/

اعتبر فنيامين بوبوف مدير مركز شراكة الحضارات التابع لمعهد موسكو للعلاقات الدولية أن مقترح تعليق عضوية دمشق في منظمة التعاون الإسلامي غير بناء، حيث يدعم المعارضة المسلحة. وفي مقابلة مع "روسيا اليوم" شدد بوبوف على أن هذا القرار لن يساهم إلا في استمرار العنف في البلاد.

اعتبر فنيامين بوبوف مدير مركز شراكة الحضارات التابع لمعهد موسكو للعلاقات الدولية أن مقترح تعليق عضوية دمشق في منظمة التعاون الإسلامي غير بناء، حيث يدعم المعارضة المسلحة. وفي مقابلة مع "روسيا اليوم" شدد بوبوف على أن هذا القرار لن يساهم إلا في استمرار العنف في البلاد.

س: كيف ستكون تداعيات قرار تجميد عضوية سورية في منظمة التعاون الاسلامي وتأثيره في الأحداث داخل سورية؟

ج: ان توصية وزراء الخارجية بخصوص تجميد عضوية سورية في منظمة التعاون الإسلامي لم يتم التصويت عليها بالإجماع. هناك من اعترض على مثل هذه التوصية. أقول لكم بصراحة: منذ عدة أيام أجرت إحدى القنوات السعودية حوارا معي أكدت فيه أن مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز لعقد قمة استثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي أمر جيد للغاية. فهي تعقد في شهر رمضان الكريم وفي مدينة مكة المكرمة، حيث تظهر القيم الحقيقية للإسلام، وحيث من الممكن أن يدعو الملك وبقية الضيوف المشاركين النظام السوري والمعارضة للقاء من أجل حقن الدماء، والحرب الأهلية التي بدأت فعليا على أرض الواقع. وعلى أساس مبادئ الإسلام الحنيف يبدأ الاتفاق على تطبيع الأوضاع، أو على الأقل الاتفاق على حوار. غير أننا نرى أن الأحداث تسير في اتجاه آخر تماما حيث الدعوات لتجميد عضوية سورية في منظمة التعاون الإسلامي. وهذا الأمر غير بناء على الإطلاق. وهو قرار من طرف واحد، لا يعني إلا دعم المعارضة المسلحة، ولا يمكنه إلا أن يؤدي إلى استمرار الحرب الأهلية. فهل يريدون مواصلة الحرب إلى أن يتم القضاء على آخر مواطن سوري؟! ومع ذلك نتمنى، وروسيا بالمناسبة عضو مراقب في هذه المنظمة، نتمنى أن تسفر هذه القمة عن نتائج إيجابية وبناءة، وتعطى دفعا للحوار. ولكن يبدو أن هذا لا يحدث..

س: لقد جمدت جامعة الدول العربية في السابق عضوية سورية، ولكن ذلك لم يؤثر في الاحداث ولم يأت بالنتائج التي كان يتوقعها جميع الدول العربية. الآن يجري الحديث عن تجميد عضوية سورية في منظمة التعاون الاسلامي. هل بالفعل يمكن ان تتحقق الاهداف التي يعلنها البعض في منظمة التعاون الاسلامي؟

ج: في الواقع، يتضمن سؤالكم الإجابة. منذ عدة أشهر جمدت جامعة الدول العربية عضوية سورية. فماذا حدث؟ لا شيء.. كل ما في الأمر أن الأمور تسير في اتجاه الحرب الأهلية. ومن ثم فهذه الخطوة بشأن تجميد عضوية سورية في منظمة التعاون الإسلامي تعني من جديد قرارا من طرف واحد وإجراءً غير بناء إطلاقا. وهو ما يعني بدوره أن الوضع لن يحل إلا في ساحة المعركة.. يجب أن نفكر ماذا سيحدث للشعب السوري. ندعو الجميع للبحث عن حلول سياسية وبالوسائل الدبلوماسية، أي جلوس جميع الأطراف حول طاولة المفاوضات. لن تؤدي الحرب الأهلية إلى أي شيء جيد. ويمكنني التأكيد على ذلك في ضوء خبرات روسيا وما حدث فيها. ينبغي أن نفعل كل ما بوسعنا لإنهاء هذه الحرب.

س: يرى مراقبون ان جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي بالفعل دخلتا في الملف السوري كطرف وليس كوسيط على سبيل المثال أو كراع لعملية تسوية سلمية.

ج: هذا أمر سيئ جدا. في الحقيقة، لدي معرفة جيدة بمنظمة التعاون الإسلامي وبأمينها العام. وكنت أتوقع أن تطرح هذه المنظمة بالذات، التي تضم 57 دولة، مبادراتها الخيرة والبناءة بمعنى أن تطرح نفسها كوسيط في قمة مكة. وكان من الممكن أن يلتئم شمل السوريين هناك، فهم في نهاية المطاف شعب واحد وعليه أن يقرر مصيره بنفسه ويحدد بالضبط ماذا يريد بدون تدخلات خارجية أو إملاءات من هذا الطرف أو ذاك. إننا نرى الآن أن أي قرارات من طرف واحد لا يمكنها أن تساعد على حل الأزمة أو حقن الدماء، بل على العكس تزيد من الاحتقان واشتعال الحرب الأهلية. وفي كل الأحوال كل الحروب تنتهي بمفاوضات.  أليس من الأفضل أن تبدأ هذه المفاوضات الآن بدلا من التأخر وإراقة المزيد من الدماء؟

الأزمة اليمنية