خبير روسي: الدعوى الايرانية بشأن منظومة "اس - 300" قد تنطوي على عواقب وخيمة

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/591980/

أكد المحلل السياسي ليونيد غوسيف في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" أن عواقب وخيمة قد تنجم عن الدعوى القضائية التي رفعتها طهران بشأن وقف روسيا تزويدها بمنظومات الصواريخ المضادة للطائرات "اس - 300"، مشيرا إلى أن بوادر هذا الأمر بدأت مع تهديد موسكو بأنها ستتوقف عن دعم الملف الإيراني إذا لم تسحب طهران الدعوى، وفق ما أعلن عدد من المسؤولين الروس.

أكد المحلل السياسي ليونيد غوسيف في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" أن عواقب وخيمة قد تنجم عن الدعوى القضائية التي رفعتها طهران بشأن وقف روسيا تزويدها بمنظومات الصواريخ المضادة للطائرات "اس - 300"، مشيرا إلى أن بوادر هذا الأمر بدأت مع تهديد موسكو بأنها ستتوقف عن دعم الملف الإيراني إذا لم تسحب طهران الدعوى، وفق ما أعلن عدد من المسؤولين الروس.

وقال غوسيف "نعم، هناك بعض المسؤولين في روسيا الذين أطلقوا هذه التصريحات. فالموضوع هو كالتالي، لقد تم عقد اتفاق بين روسيا وإيران بقيمة 900  مليون دولار لتزويدها بمنظومة صواريخ "اس - 300"، لكن المفاجأة هي أن طهران تطالب بأربعة مليارات دولار في الدعوى التي رفعتها ضد روسيا في جنيف. وفي هذا العقد هناك نص واحد سنبني عليه حججنا، ألا وهو أن روسيا بإمكانها عدم تزويد إيران بمنظومة الصواريخ المضادة للطائرات في حالة الطوارئ، الأمر الذي حصل فعلا في عام 2010، حيث أن روسيا لم ترسل تلك المنظومة عندما رفضت إيران تخصيب اليورانيوم في روسيا كما كان متفقا عليه مرتين من قبل. لكنني أظن أننا سنتوصل إلى حل يرضي الطرفين".

وأضاف: "أعلنت إيران، بالفعل، أن محكمة جنيف، هي التي أقرت ذلك المبلغ، لكن برأيي طهران تطالب بأربعة مليارات الدولار، لأنه لا يمكن للمحكمة القيام بتلك المبادرة دون طلب".

وتابع المحلل السياسي الروسي "هذا أيضا أمر غريب، لأن روسيا دافعت عن إيران بشكل مستمر أمام كل المؤسسات الدولية، بشأن مواضيع مختلفة. لقد كانت روسيا دائما تقف ضد قرارات الحظر على إيران والتي يمكنها إلحاق ضرر بهذا البلد، خصوصا مع وجود اتفاقيات بين إيران وروسيا بشأن المحطة النووية "بوشهر" وإلى ما غير ذلك. لكن من حين إلى آخر تصدر عن إيران مثل هذه الأمور. لنتذكر عامي 2009 و2010، عندما اقترحت روسيا على إيران تخصيب اليورانيوم  في منطقة أنغارسك، وإرساله إلى فرنسا لتصنيع حبوب أدوية، والاستفادة منها بعد ذلك، لقد وافقوا مرتين على هذا الموضوع، ثم غيرت طهران رأيها بذريعة أن الموضوع يمس وحدة أراضيها. وأظن أن ذلك يعود إلى بعض الحيثيات الداخلية في إيران، فكما تعلمون ليس هناك رأي موحد بين رؤساء السلطة والنخبة، فمن جهة هناك الرئيس والبرلمان، ومن جهة أخرى هناك الإدارة الدينية وعلى رأسها آية الله خامنئي".

 كما قال غوسيف إن "العواقب يمكنها أن تكون وخيمة جدا، لأن  روسيا ومعها الصين تقف إلى جانب إيران وتدافع عن مصالحها، كما قلت مسبقا في كل المحافل الدولية، وخصوصا في الوقت الراهن، مع الأزمة الخانقة في سورية، حيث لا أحد يدري كيف ستنتهي الأمور. ونعلم دعم إيران القوي للنظام السوري، وإذا تأزم هذا الموضوع، فلن يسلم منه أحد لأن إيران تعتبر دولة مهمة بالنسبة لروسيا، رغم عدم وجود حدود مباشرة مع روسيا، لكن بيننا بحر قزوين ومنطقة القوقاز التي تهم روسيا من الناحية الاستراتيجية، وأيضا بلدان آسيا الوسطى والتي لها حدود مع إيران. وإذا بدأ، لن أقول القتال لكن القصف، فسيؤدي ذلك إلى فوضى وهجرة أعداد كبيرة من الإيرانيين الذين ينحدرون من أصول أذرية وتركمانية، مما سيؤدي إلى تهديد الأمن والاستقرار في تلك البلدان. لذلك فمن مصلحة كل دول أسيا الوسطى ومنطقة القوقاز تجنب ذلك؟"