بوتين: الجيش الروسي كان مستعدا لصد الهجوم الجورجي على أوسيتيا الجنوبية في عام 2008

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/591778/

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء 8 أغسطس/آب، أن الجيش الروسي كان على استعداد لصد الهجوم الذي شنته جورجيا في عام 2008 على أوسيتيا الجنوبية، مشيرا إلى أنه تم إقرار خطة عسكرية بهذا الشأن قبل عام ونصف من وقوع الهجوم.

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء 8 أغسطس/آب، أن الجيش الروسي كان على استعداد لصد الهجوم الذي شنته جورجيا في عام 2008 على أوسيتيا الجنوبية، مشيرا إلى أنه تم إقرار خطة عسكرية بهذا الشأن قبل عام ونصف من وقوع الهجوم.

وكان النزاع المسلح القصير المدى بين روسيا وجورجيا في أغسطس/آب عام 2008  قد أدى إلى أزمة دبلوماسية بين موسكو والدول الغربية. وتم تجاوز الأزمة في الأشهر القادمة، بعد أن أكدت لجنة التحقيق الدولية في أحداث حرب أغسطس، أن جورجيا هي من قام بعدوان ضد جمهورية أوسيتيا الجنوبية وهي منطقة أعلنت استقلالها عن تبيليسي في بداية التسعينيات من القرن الماضي.

وكانت روسيا، وفق الاتفاقيات التي تم التوصل اليها في التسعينيات، ضامنا لوقف إطلاق النار بين جورجيا من جهة، وأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا وهي جمهورية أخرى انشقت عن تبيليسي في الفترة نفسها، من جهة أخرى. وكانت قوات حفظ السلام الروسية منتشرة في الجمهوريتين الانفصاليتين على مدى سنوات طويلة، إلا أن جورجيا، بعد وصول الرئيس الحالي ميخائيل سآكاشفيلي الى السلطة، بدأت تسعى لاستعادة السيطرة على الجمهوريتين بالقوة، الأمر الذي يعتبر خرقا للاتفاقيات الموقعة بين الأطراف بعد حرب دموية عاشتها جورجيا وأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية بعد تفكك الاتحاد السوفيتي.

وأوضح بوتين للصحفيين في موسكو بعد محادثاته مع نظيره الأرمني سيرج سارغسيان في الذكرى الرابعة لاندلاع النزاع في أوسيتيا الجنوبية، أن هيئة الأركان العامة الروسية وضعت خطة لعملية عسكرية لصد هجوم جورجي محتمل ضد أوسيتيا الجنوبية، وهذا في ظل التصعيد الجورجي ضد الجمهورية وتكثيف عمليات القصف لأراضيها من الجانب الجورجي.

وأضاف بوتين أنه أقر هذه الخطة في نهاية عام 2006 أو بداية عام 2007. وأوضح أن الخطة كانت تنص على تدريب  الأوسيتيين أنفسهم على الدفاع عن أراضيهم. وذكر الرئيس الروسي أنه، على الرغم من أن الخبراء الروس كانوا يشككون في قدرة الأوسيتيين في التصدي للجيش النظامي الجورجي، إلا انهم، في حقيقة الأمر، لعبوا دورا مهما، علما بان هؤلاء تمكنوا بالتعاون مع قوات حفظ النظام الروسية من الصمود في وجه الجيش الجورجي على مدى 3 أيام، أي حتى تدخل الجيش الروسي في النزاع لـ"إرغام جورجيا على السلام".

وقال بوتين الذي شغل آنذاك منصب رئيس الوزراء إنه كان يشارك في أحداث أغسطس عام 2008. وأعاد إلى الأذهان أنه لدى بدء العدوان الجورجي على أوسيتيا الجنوبية كان موجودا في بكين لحضور الألعاب الأولمبية، وأنه كان يتصل بالرئيس دميتري مدفيديف ووزير الدفاع لبحث تطورات الأوضاع.

ويذكر ان القوات الجورجية هاجمت ليلة الثامن من آب/أغسطس عام 2008 أوسيتيا الجنوبية، ودمرت جزءا من عاصمتها تسينخفال. وقامت روسيا بإرسال 10 آلاف جندي لتعزيز قوات حفظ السلام، بالإضافة إلى مئات الآليات القتالية، للدفاع عن مواطني الجمهورية، التي يحمل الكثير منهم الجنسية الروسية. وبعد خمسة أيام من القتال، تمكنت القوات الروسية من طرد القوات الجورجية من المنطقة.

كما وقامت جمهورية أبخازيا، التي تعتبر مستقلة فعليا عن جورجيا منذ عام 1993، بإخراج القوات الجورجية في نفس الوقت من الجزء العلوي لوادي كودور.

هذا وأودى الصراع المسلح بين تبليسي وتسينخفال، بحياة مئات المدنيين من الجانبين. إذ أن أكثر من 1500 شخص، في أوسيتيا الجنوبية، اصبحوا ضحايا بسبب العدوان الجورجي. وقامت لجنة التحقيقات الروسية بتوثيق مقتل 162 مواطنا من الجمهورية.

وبحسب المعطيات التي أوردتها تبليسي، فإن 413 شخصا من الجانب الجورجي قتلوا، منهم 166 عسكريا، و16 شرطيا، و220 مدنيا. في حين جرح 2234 شخصا.

كما ولقي 67 عسكريا روسياً حتفهم خلال الصراع، من ضمنهم عناصر من قوة حفظ السلام.

وفي نهاية آب/أغسطس 2008، اعترفت روسيا الاتحادية باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، وردا على ذلك، قامت جورجيا بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع روسيا، كما وأعلنت هاتين الجمهوريتين منطقين محتلتين، وأعلنت انسحابها من رابطة الدول المستقلة.